محمد المكي أحمد:
في أول خطوة من نوعها، وتشكل انجازا تاريخيا لرئيس الوزراء كير ستارمر، وقعت الحكومة البريطانية اتفاقا تجاريا مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، الست (السعودية، قطر ، الإمارات، الكويت، سلطنة عمان ، البحرين) ووُصف الاتفاق رسميا بأنه الأول من نوعه بين دول المجلس وإحدى دول مجموعة السبع.
وقالت الحكومة البريطانية في بيان تلقى موقع ( إطلالة) نسخة منه إن الاتفاق سيؤدي إلى ضخّ 3,7 مليارات جنيه استرليني سنويا في الاقتصاد المحلي وزيادة الرواتب بواقع 1,9 مليار جنيه في السنة على المدى الطويل.
وبحسب بيان الحكومة البريطانية، سيؤدي الاتفاق إلى إلغاء رسوم جمركية بقيمة نحو 580 مليون جنيه استرليني في السنة، على السلع البريطانية المصدّرة إلى دول الخليج.
وسيستفيد قطاع الخدمات البريطانية الذي “يمثّل حوالى 80 في المئة من الاقتصاد وأكثر من نصف صادرات بريطانيا إلى مجلس التعاون الخليجي” من نفاذ مجاني إلى السوق.
وأعلنت الحكومة البريطانية أن الشراكة البريطانية الخليجية ستنعكس ايجابا وتعود بالنفع على الصناعات الغذائية ، خصوصا الحبوب وجبن تشيدر والشوكولا والزبدة.
وجاء في بيان لندن أن الإتفاق البريطاني الخليجي يلغي الرسوم الجمركية على صادرات الأغذية والمعدات الطبية والتصنيع المتقدم، بالإضافة إلى التزامات مجلس التعاون الخليجي بشأن التدفق الحر للبيانات”.
وذُكر أن دول مجلس التعاون الخليجي تستورد أكثر من 80 في المئة من هذه السلع الغذائية.
وقالت الحكومة البريطانية إن الاتفاق البريطاني الخليجي يجيء في إطار استراتيجية حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر التي تهدف إلى تعزيز شراكتها التجارية مع الدول الخليجية بعد انسحاب لندن من الاتحاد الأوروبي.
ووصف ستامرالاتفاق بأنه “مكسب كبير للشركات البريطانية، وللعمال الذين سوف يشعرون بالفوائد في السنوات المقبلة من خلال زيادة الأجور وتوفير المزيد من الفرص”.
وأكد رئيس الوزراء أن “الحكومة نجحت في تأمين خمس صفقات تجارية كبرى مع شركاء دوليين، وذلك تنفيذاً لالتزامنا بدفع النمو ودعم الوظائف وتعزيز الاقتصاد البريطاني”.
وقال ستامر إن ” دول الخليج شركاء اقتصاديون مهمون، وأن هذه الاتفاقية تعمل على تعميق هذه العلاقة وبناء الثقة وفتح إمكانيات جديدة للتجارة والاستثمار.”
وأضاف أنه “من المتوقع أن تضيف الصفقة 3.7 مليارات جنيه استرلني إلى اقتصاد المملكة المتحدة سنويا على المدى الطويل مقارنة بتوقعات عام 2040 و1.9 مليار جنيه استرليني من الأجور الحقيقية، تقدم للشركات والعاملين.”
وقال وزير التجارة البريطاني بيتر كايل ” أنا فخور بأن المملكة المتحدة هي أول دولة في مجموعة السبع تحصل على صفقة تجارية حديثة وطموحة مع دول مجلس التعاون الخليجي”.
ووصف دول مجلس التعاون الخليجي بأنها” مجموعة مهمة ومتنامية من الأسواق،ولكي تتمكن هذه الحكومة من مواجهة التحديات التي تواجهها بلادنا، فإن التغيير التدريجي لن يكون كافيا، ولهذا السبب فإن الصفقات التجارية الكبرى مثل هذه، والتي أبرمناها مع الهند والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، تشكل أهمية بالغة لتحريك عجلة النمو الاقتصادي المستدام الطويل الأجل مع الفوائد التي يمكن للناس والشركات رؤيتها وتشعربها “.
و رأى وزير التجارة البريطاني أن “إعلان اليوم ( الاتفاق التجاري مع دول الخليج) يوجّه إشارة ثقة واضحة في هذه الفترة من انعدام الاستقرار المتزايد”.
.

