أخبار وتقارير

باكستان توقف صفقة أسلحة للسودان بقيمة 1.5 مليار دولار بعد رفض سعودي

رويترز تروي قصة إلغاء الصفقة ومصدر أمني قال إن السعوديين يعيدون النظر في استراتيجيتهم في السودان وليبيا

لندن ( إطلالة)

في تطور لافت، نسبت رويترز إلى مصدرين أمنيين باكستانيين ومصدر دبلوماسي، أن إسلام اباد أوقفت صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار لتوريد أسلحة وطائرات إلى السودان بعد أن طلبت السعودية إلغاء الصفقة، وقالت إنها لن تمول عملية الشراء.

وجاء في تقرير انفردت الوكالة بتفاصيله أن الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية  أدى إلى تفاقم أسوأ أزمة إنسانية في العالم منذ حوالي ثلاث سنوات، وتحول إلى محور صدام لمصالح قوى خارجية متنافسة، وهدد بتفكك السودان المطل على البحر الأحمر، وأحد أكبر منتجي الذهب.

ولفتت رويترز إلى أنها  أول من أورد في يناير أن الصفقة في مراحلها النهائية وأن السعودية توسطت فيها، لكن لم يتم الكشف عن أي تمويل من الرياض حينئذ.

وقالت إن الصفقة واحدة من عدة صفقات بيع أسلحة تفاوض الجيش الباكستاني عليها بعد أن اكتسبت طائراته وأنظمة أسلحته شهرة كبيرة عقب الاشتباكات مع الهند في مايو العام الماضي.

واضافت رويترز أن السعودية من أقرب حلفاء باكستان ومصدر للقروض والتمويل الضروريين لاقتصاد إسلام اباد المتعثر. وتوطدت علاقتهما منذ توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين في العام الماضي.

ونسبت إلى  أحد المصدرين الأمنيين قوله :”ألمحت السعودية إلى أنه يتعين على باكستان إنهاء الصفقة بعد أن تخلت عن فكرة تمويلها”.

وأشارت الوكالة إلى أن مركز التواصل الحكومي السعودي لم يرد بعد على طلب الوكالة   للتعليق. ولم ترد القوات المسلحة السودانية بعد.

وقالت إن الجيش الباكستاني لم يرد على طلب من الوكالة للتعليق. ولم يؤكد الجيش ولا سلاح الجو في وقت سابق وجود اتفاق قيد الإعداد.

وأضاف المصدر لرويترز أن بعض دول الغرب نصحت الرياض بالابتعاد عن الحروب بالوكالة في أفريقيا.

وقالت الوكالة في تقريرها في هذا الشان أن السعودية والإمارات  تدعمان أطرافا متواجهة في بلدان تجتاحها الصراعات في أنحاء المنطقة، ومنها السودان.

و :”مع قول الجانبين إنهما يدعمان حلا دبلوماسيا للصراع، فإن السعودية تؤيد الجيش السوداني، في حين تُوجه اتهامات إلى الإمارات بتقديم دعم لوجستي لقوات الدعم السريع، وهي تهمة تنفيها الإمارات رسميا” بحسب الوكالة .

وكشف المصدر  لرويترز أن اجتماعا انعقد في مارس بين قادة الجيش السوداني والسلطات السعودية في الرياض أدى إلى إنهاء التمويل السعودي للصفقة.

ولفت المصدر الأمني الثاني إلى صفقة أخرى بقيمة أربعة مليارات دولار مع الجيش الوطني الليبي، وكانت رويترز  أوردت تقارير عنها في ديسمبر ( 2025) ،وقالت الوكالة إن هذه الصفقة ”أصبحت في خطر أيضا، لأن السعوديين يعيدون النظر في استراتيجيتهم في كلا البلدين”( السودان وليبيا ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *