لندن- ( إطلالة)
أظهرت الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، في منطقة الخليج، تحديات أمنية داخل دول خليجية، وأعلن جهاز أمن الدولة في دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، “تفكيك تنظيم إرهابي”، كما بدأت البحرين النظر في “اجراءات تشمل سحب الجنسية ممن لا يستحقها” .
وفي الإمارات، أعلن جهاز أمن الدولة “القبض على عناصر تنظيم إرهابي” مشيرا إلى ” تورطهم في نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية وتخريبية ممنهجة على أراضي الدولة.”
وقال إن التحقيقات كشفت مع أعضاء التنظيم ارتباطه بـ “ولاية الفقيه” في إيران.
وأضاف أن التحقيقات أظهرت تبني أعضاء التنظيم أيديولوجيات وأفكاراً إرهابية متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وقال إنهم قاموا بتنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية، وفق مخطط منسق مع جهات خارجية بهدف الوصول إلى مواقع حساسة.
وجاء في البيان الإماراتي إنه وفقاً لعمليات الرصد والتحقيقات اللاحقة، فقد قام أعضاء التنظيم بعقد اجتماعات سرية داخل الدولة وخارجها مع عناصر إرهابية وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح ولاءات خارجية للتحريض على سياسة الدولة الخارجية والإجراءات الداخلية، ومحاولة إظهار الدولة بمظهر سلبي، علاوة على القيام بجمع أموال بطريقة غير رسمية ونقلها إلى جهات خارجية مشبوهة.
وأفاد جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة لأعضاء التنظيم تتضمن تأسيس وإنشاء تنظيم سري و إدارة التنظيم على ساحة الدولة والتوقيع على بيعة وولاءات خارجية والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي .
وشدد جهاز أمن الدولة على استمراره في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس الأمن العام، ودعا المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار.
وأصدرت البحرين والكويت ومصر والأردن بيانات إدانة لـ”المخطط الارهابي” الذي استهدف امن واستقرار الإمارات وأعلنت تضامنها مع أبو ظبي.
وفي البحرين أعلن مجلس الوزراء أن ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وجّه الوزراء، كلٌّ في نطاق اختصاصه، إلى “الشروع الفوري في وضع التوجيهات الملكية موضع التنفيذ، من خلال اتخاذ التدابير اللازمة، وإعداد وتنفيذ خطط وبرامج متكاملة تتسم بالشمولية والحزم والبدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره”.
وأعلن أن الإجراءات ستتضمن “النظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، إضافة إلى معالجة أية نواقص أو تحديات تم رصدها خلال المرحلة الماضية، سواء على الصعيد الدفاعي أو الاقتصادي، بما يضمن رفع كفاءة الجاهزية الوطنية وتعزيز القدرة على التعامل مع مختلف الظروف والتحديات”.
وشدد مجلس الوزراء على أن “هذه الجهود تأتي في إطار نهج حكومي قائم على التخطيط الاستراتيجي والإدارة المنضبطة، بما يكفل استمرارية الأداء الحكومي بكفاءة ومرونة”.
وقال المجلس إن “الجهات المختصة ستقوم بمراجعة الأطر القانونية والإجرائية ذات الصلة بالجنسية، والنظر في الحالات التي تستوجب التعامل معها وفقًا للمعايير الوطنية، بما يضمن حماية الهوية الوطنية وترسيخ قيم الولاء والانتماء، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق القانون”.
ورأى مجلس الوزراء البحريني أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود الوطنية كافة، وتعزيز روح المسؤولية المشتركة، وترسيخ قيم الوحدة والتلاحم بين أبناء الوطن، بما يسهم في تجاوز التحديات وتحقيق المزيد من التقدم والازدهار لمملكة البحرين.

