أخبار وتقارير

وزير الحرب الأميركي: حلفاؤنا في الخليج مستعدون للعب دور هجومي بعد الاستهداف الايراني

رويترز: أميركا وقطر تجريان محادثات مع كييف لشراء طائرات مسيرة أوكرانية اعتراضية لإسقاط مسيرات شاهد الإيرانية.. وبريطانيا تدعم محادثات أوكرانية خليجية

لندن- ( اطلالة)

أفادت CNN  بأن وزير الدفاع الأميركي ( وزير الحرب بحسب الاسم الجديد)  بيت هيغسيث  قال إن حلفاء الولايات المتحدة العرب في الخليج، الذين سعوا سابقاً إلى البقاء خارج الحرب مع إيران، يعيدون النظر في هذا الموقف بعد تعرضهم لهجمات من طهران.

ونسبت الشبكة الأميركية إلى هيغسيث قوله في مؤتمرين صحافيين هذا الأسبوع، إن الإمارات، وقطر والكويت والبحرين والسعودية، التي أمضت الأسبوع الماضي في الدفاع عن أراضيها من الهجمات الإيرانية، مستعدة للعب دور أكثر هجومية، بما في ذلك السماح للولايات المتحدة بالوصول إلى القواعد العسكرية التي كان ترفض وصولها إليها سابقًا.

وأوضحت الشبكة الأميركية أن  هيغسيث، قال الخميس، في إحاطة مع الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية: “إن ما تفعله إيران من خلال استهداف الدول الحليفة، التي كانت ترغب في البقاء بعيدة عن هذا الأمر، هو في الواقع جرها إلى المدار الأميركي”.

وأضاف:”لذا، الآن لدينا الإمارات وقطر والبحرين والسعودية والكويت وغيرها تقول: “نحن معكم. سنقاتل معكم، وسنطير معكم، وسندافع معكم. سنسمح لكم بمزيد من القواعد العسكرية”.

وأشارت  CNN  الى أن وزير الدفاع ( الحرب)  الأميركي بتصريحات مماثلة في إحاطة إعلامية يوم الأربعاء، قائلاً إن دول الخليج “تدرك الآن أن هذا أمر يجب التعامل معه”.

وأدانت دول الخليج الهجمات الإيرانية، وأكدت احتفاظها بحق الرد، لكنها لم تُبدِ أي استعداد لتغيير موقفها من الحرب.

 وفي الثالث من مارس ، وبعد تقارير صحافية أشارت إلى أن أبوظبي قد تدرس اتباع نهج هجومي تجاه إيران، صرّحت الإمارات قائلة : “لم نتخذ أي قرار بتغيير وضعنا الدفاعي ردًا على الهجمات الإيرانية المتكررة”.

وحذرت قطر من أنه “يجب دفع ثمن” للضربات الإيرانية، لكنها قالت إنها ليست جزءًا من الحملة ضد إيران”، بحسب CNN.

ولفتت الشبكة  الأميركية الى أنها تتواصل  مع وزارات خارجية دول مجلس التعاون الخليجي للحصول على تعليق.

من جهة أخرى، قال مصدر مطلع لرويترز إن الولايات المتحدة وقطر تجريان محادثات مع كييف بشأن شراء طائرات مسيرة أوكرانية اعتراضية كبديل رخيص لإسقاط طائرات شاهد الإيرانية المسيرة و سط الحرب في الخليج.

وأضاف المصدر للوكالة  أن المحادثات في مرحلة مبكرة وتجري بين مسؤولين حكوميين، وليس شركات، وأن التكنولوجيا قيد المناقشة تشمل أنظمة لرصد الطائرات المسيرة المعادية القادمة وتعطيل إشارات اتصالاتها.

وذكرت الوكالة أن مكتب الإعلام الدولي في قطر لم يرد  على طلب للتعليق، ورفض البنتاجون التعليق.

وأضافت أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إن الولايات المتحدة طلبت من كييف المساعدة في إسقاط طائرات “شاهد”.

وأضاف “أصدرتُ تعليمات بتوفير الموارد اللازمة وتواجد خبراء أوكرانيين لتوفير الأمن الضروري”، دون الخوض في مزيد من التفاصيل أو الإشارة إلى طائرات الاعتراض المسيرة الأوكرانية.

وكان زيلينسكي قد صرح سابقا بأن أوكرانيا تلقت طلبات مماثلة من دول في الشرق الأوسط، وأنه سيمضي قدما في إبرام الصفقات إذا لم يكن يترتب عليها إضعاف لدفاعات أوكرانيا ضد الغزو الروسي.

كما أبدى استعداده لمبادلة الطائرات المسيّرة بصواريخ دفاع جوي.

وأشارت الوكالة إلى أن  مصدر آخر، وهو دبلوماسي غربي في الخليج، بأن وفدا أوكرانيا زار الدوحة هذا الأسبوع للقاء مسؤولين قطريين لمشاركة الخبرات الأوكرانية في مجال التصدي للطائرات المسيّرة. وأضاف الدبلوماسي أن وفدا زار أبوظبي أيضا.

وأطلقت طهران مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة على دول الخليج بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة جوية واسعة النطاق على إيران يوم السبت، أسفرت عن مقتل عدد كبير من كبار قادة الجمهورية الإسلامية.

وتمكنت دول الخليج من اعتراض معظم هذه الضربات، مستخدمة منظومات باتريوت أمريكية الصنع، التي تعتمد عليها أوكرانيا في حماية بنيتها التحتية للطاقة والجيش من الصواريخ الروسية.

ولفتت رويترز إلى أن أوكرانيا طورت أساليب أقل تكلفة بكثير لإسقاط طائرات”شاهد” الانتحارية المسيّرة خلال نزاعها المستمر منذ أربع سنوات مع روسيا، التي استخدمت هذه الطائرات إيرانية الصنع طوال معظم فترات الحرب.

وأشار المصدر إلى أن جهاز الأمن الأوكراني حذر، بعد اندلاع الحرب مع إيران، الشركات الأوكرانية طالبا منها عدم بيع أسلحة لدول الشرق الأوسط دون إذن من كييف.

وقالت رويترز أن  جهاز الأمن الأوكراني ووزارة الدفاع الأوكرانية  لم يردا على طلبات للتعليق.

وأفاد مصدر ثالث بأن بريطانيا تدعم أوكرانيا في محادثات أولية مع دول الخليج بشأن استخدام طائرات مسيرة أوكرانية لاعتراض طائرات شاهد.

وأضاف المصدر أن بعض الطائرات المسيرة قد تُورَّد من مشروع “أوكتوبوس”، وهو مشروع مشترك قائم بين لندن وكييف لتطوير طائرات مسيرة اعتراضية.

وقالت الوكالة إن وزارة الدفاع البريطانية لم ترد على طلبات للتوضيح. وامتنعت شركة “أوكرسبيك سيستمز”، الشركة الأوكرانية المشاركة في مصنع طائرات “أوكتوبوس” المسيرة في المملكة المتحدة، عن التعليق.

وصرح زيلينسكي الأربعاء بأنه تحدث مع قادة الإمارات وقطر والبحرين والأردن والكويت، دون الإدلاء بتفاصيل.

وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” أول من نشر خبر المحادثات الأوكرانية مع واشنطن، لكن لم يُنشر شيء في السابق عن اهتمام الدوحة ومشاركة بريطانيا.

وخلصت رويترز إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها الخليجيين   استخدموا مئات الصواريخ الدفاعية، بتكلفة ملايين الدولارات للصاروخ الواحد، منذ بدء الصراع مع إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *