أخبار وتقارير

ستارمر: 4 طائرات تايفون اضافية لتعزيز عملياتنا الدفاعية عن قطر والمنطقة

طائرات بريطانية نجحت في اعتراض ضربات إيرانية و"وزاري" أوروبي خليجي استثنائي..  وقطر تتصدي اليوم لـ 13 صاروخاً باليستياً و 4 طائرات ُمسيرة ايرانية

محمد المكي أحمد:

خطت بريطانيا خطوة جديدة، تدعم  قطر ودول مجلس التعاون الخليجي في دفاعها عن أمنها واستقرارها، بعدما كثّفت ايران ضربات الصواريخ والمُسيّرات على  الدول الست ( السعودية ، قطر ، الإمارات، الكويت، البحرين ، وعُمان”.

وأعلن رئيس الوزراء كير ستارمر،  اليوم، في مؤتمر صحافي قراره بارسال أربع طائرات مقاتلة إضافية من طراز تايفون إلى قطر في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وقال ستامر “يمكنني اليوم إعلان إرسال أربع طائرات تايفون إضافية للانضمام إلى سربنا في قطر لتعزيز عملياتنا الدفاعية في قطر والمنطقة”.

وأضاف إن طائرات هيليكوبتر بقدرات مضادة للطائرات ستصل غدا الى قبرص، وأفاد بأن وزير الدفاع البريطاني موجود حاليا هناك.

وشدد  ستارمر  مجددا على ” التزام المملكة المتحدة بالدفاع عن قطر وحلفائها الآخرين” ورأى أن ذلك يتجسد بوجود  المملكة المتحدة في المنطقة كجزء من عمليات دفاعية منسقة.

ويشير موقع ( إطلالة)  إلى أن  رئيس الوزراء  البريطاني ، زعيم حزب العمال، تحدث هاتفيا مع أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في 28 فبراير 2026 .

وبحسب الحكومة البريطانية ،” أعرب رئيس الوزراء في الاتصال عن قلقه العميق حيال الاعتداءات على قطر وشركاء آخرين في المنطقة”.

وأكد  ستارمر مجددا التزام المملكة المتحدة بالدفاع عن قطر وحلفائها الآخرين، مشيرا الى  أن ذلك  الموقف   يتجسد بوجود المملكة المتحدة في المنطقة كجزء من عمليات دفاعية منسقة.

و اتفق  ستارمر وتميم على “أهمية مواصلة التعاون بين الشركاء ردا على هذه الاعتداءات” وفقا للخارجية البريطانية.

وأعربا عن عزمهما المشترك لإيجاد سبيل إلى التهدئة، والعمل مع الحلفاء لحماية المدنيين، والدفاع عن استقرار المنطقة.

ماذا قال ستارمر عن الوضع في الخليج؟

وخاطب ستارمر البريطانيين  في أول مارس 2026 بشأن الوضع في منطقة الخليج، وقال “إن المملكة المتحدة لم تشارك في الضربات الموجهة لإيران “.

وقال  إن إيران شنّت اعتداءات مستمرة في أنحاء المنطقة، في دول لم تهاجمها، وأصابت مطارات وفنادق يقيم فيها مواطنون بريطانيون، ووصف ما جرى بانه ” وضع خطير”.

وأفاد بأنه يوجد على الأقل 200,000 مواطن بريطاني في المنطقة، مقيمون، وعائلات تقضي إجازتها، ومسافرون ترانزيت.

وقال “طلبتُ من مواطنينا في المنطقة تسجيل أماكن وجودهم، ومتابعة نصائح وزارة الخارجية المتعلقة بالسفر.

ورأى أن “قواتنا المسلحة المنتشرة في أنحاء المنطقة هي أيضا معرضة للخطر بسبب أفعال إيران”.

ولفت إلى أن ايران  قصفت قاعدة عسكرية في البحرين ( 29 فبراير 2026)  كادت تصيب أفرادا من القوات البريطانية.

واعتبر أن مقتل المرشد الأعلى ( علي خامنئي)  لن يُثني إيران عن شن هذه الاعتداءات.

ووصف “أفعالها (أفعال ايران) بأنها ”  أصبحت أكثر همجية، وأكثر خطورة على حياة المدنيين”.

وقال إن :”قرارنا بأن المملكة المتحدة لن يكون لها دور بالضربات الموجهة لإيران كان متعمدا، لا سيما وأننا نعتقد بأن أفضل سبيل للمستقبل بالنسبة للمنطقة، وللعالم، هو عبر تسوية تفاوضية”.

وقال إن “هذه التسوية تعني موافقة إيران على التخلي عن تطلعاتها لتطوير سلاح نووي”.

وأضاف :” لكن مع ذلك، تصيب إيران مصالح بريطانية، وتُعرّض مواطنين بريطانيين لخطر كبير، وكذلك الحال بالنسبة لحلفائنا في أنحاء المنطقة”.

وقال :” طلب منا شركاؤنا في الخليج فعل المزيد للدفاع عنهم، ومن واجبي حماية أرواح البريطانيين”.

وأكد أن “الطائرات البريطانية تحلق في الأجواء ( الخليجية) كجزء من العمليات الدفاعية المنسقة، وقد نجحت بالفعل في اعتراض ضربات إيرانية”.

لكنه رأى أن  السبيل الوحيد لإنهاء التهديد هو تدمير الصواريخ قبل إطلاقها في مخازنها أو على المنصات المستخدمة لإطلاقها.

وقال إن “الولايات المتحدة طلبت  السماح باستخدام القواعد العسكرية (البريطانية)  لذلك الغرض تحديدا، ولغرض دفاعي محدود، ونحن اتخذنا القرار بقبول طلبها، لمنع إيران من إطلاق صواريخ تجاه أنحاء المنطقة، إذ أنها تقتل مدنيين أبرياء، وتعرض حياة البريطانيين للخطر، وتهاجم دولا لم تعتدِ عليها”.

وتابع إن :”الأساس الذي بُني عليه قرارنا هو الدفاع الجماعي عن النفس لأصدقائنا وحلفائنا منذ عهد طويل، وحماية أرواح البريطانيين”.

ورأى أن “هذا ينسجم مع القانون الدولي، وسوف ننشر موجزا للاستشارة القانونية التي حصلنا عليها.”

وشدد على ” أننا  لن نشارك في هذه الضربات. لكننا سوف نستمر في عملياتنا الدفاعية في المنطقة”.

وكشف:” سوف نستعين بخبراء من أوكرانيا، إلى جانب خبرائنا، لمساعدة شركائنا في الخليج على إسقاط المسيّرات الإيرانية التي تهاجمهم”.

وأعاد للأذهان ما جرى في العراق قبل سنوات، بقوله :”أريد أن أكون واضحا، نحن جميعا نذكر الأخطاء التي وقعت في العراق،وقد تعلمنا من تلك الدروس، إننا لم نشارك في الضربات الأولية على إيران، ولن نشارك في تلك الضربات الآن”.

لكنه قال إن ” إيران تتبع استراتيجية الأرض المحروقة، لذا فإننا ندعم الدفاع الجماعي عن النفس لحلفائنا وأفرادنا في المنطقة، لأن ذلك هو واجبنا تجاه المواطنين البريطانيين”.

وأعتبر ان ذلك ” هو أفضل سبيل للقضاء على التهديد العاجل، ومنع تطور الوضع أكثر من ذلك.”

وشدد على أن حكومته ” هي الحكومة البريطانية التي تعمل لحماية المصالح البريطانية وأرواح البريطانيين”.

دعم أوروبي لدول مجلس التعاون الخليجي

وتزامن التحرك  البريطاني للدفاع عن قطر ودول خليجية مع  تضامن  أوروبي مع دول مجلس التعاون الخليجي ، إذ عُقد اليوم اجتماع  وزاري استثنائي مشترك بين مجلس التعاون  والاتحاد الأوروبي، بشأن الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون.

 و”بحث التصعيد الخطير في منطقة الشرق الأوسط، والهجمات الإيرانية المرفوضة كلياً على دول مجلس التعاون” وفق بيان مشترك.

وأكد الوزراء في البيان الأهمية البالغة للشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، المنبثقة عن اتفاقية التعاون لعام 1988، والمُعززة بما أُقر في قمة مجلس التعاون مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل في أكتوبر 2024.

و استنكر الوزراء بأشد العبارات الهجماتِ الإيرانية غير المبررة على دول مجلس التعاون، والتي تُشكّل تهديداً صارخاً للأمن الإقليمي والدولي، وطالبوا إيران بوقف هذه الهجمات فوراً ودون قيد أو شرط.

وجدّد الاتحاد الأوروبي تأكيد تضامنه مع دول مجلس التعاون.

و جدد الوزراء تأكيد التزامهم بالاستقرار الإقليمي، ودعوا إلى حماية المدنيين والاحترام التام لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وللالتزام   بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

و استذكّر الوزراء مواقفهم الثابتة بمطالبة إيران بكبح برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة وفي أوروبا، ووقف أعمال العنف الممنهجة التي ترتكبها بحق شعبها”.

وناقش الوزراء “حجم الأضرار الجسيمة التي خلفتها الهجمات الإيرانية العشوائية الأخيرة على دول مجلس التعاون، والتي طالت البنية التحتية المدنية بما فيها المنشآت النفطية والمرافق الخدمية والمناطق السكنية، ما أفضى إلى خسائر مادية فادحة وشكل تهديداً مباشراً لأمن المدنيين وسلامتهم وأرواحهم”.

و أشاد الوزراء بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلها الاتحاد الأوروبي وأعضاؤه ودول مجلس التعاون في مرحلة ما قبل الهجمات، ونوهوا بالتزام دول المجلس بعدم السماح باستخدام أراضيها منصةً لشنّ الهجمات على إيران.

وأعاد الوزراء تأكيد التزامهم الراسخ بالحوار والدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمة، وأثنوا على الدور البنّاء لسلطنة عُمان في هذا الشأن، مشددين على ضرورة استعادة الاستقرار والأمن الإقليميين.

وقال البيان إن الوزراء  استذكروا الحق الأصيل لدول مجلس التعاون، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن نفسها منفردةً ومجتمعةً في مواجهة الهجمات المسلحة الإيرانية، وأكدوا حق دول المجلس في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، بهدف استعادة السلام والأمن الدوليين.

كما استذكر الوزراء مسؤولية مجلس الأمن الدولي في استعادة السلم والأمن الدوليين والحفاظ عليهما.

واتفق الوزراء على بذل جهود دبلوماسية مشتركة تستهدف التوصل إلى حلٍ دائم يحول دون امتلاك إيران لأسلحة نووية، ويضع حداً لإنتاج وانتشار الصواريخ الباليستية الإيرانية والطائرات المسيرة وأي تقنيات أخرى تهدد أمن المنطقة والعالم، وأن تكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة وفي أوروبا، وتسمح في نهاية المطاف للشعب الإيراني بتحديد مصيره بنفسه.

وجدد الوزراء تأكيد أهمية الحفاظ على سلامة المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة، بما فيها مضيق هرمز وباب المندب، وضمان أمن سلاسل التوريد واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وشدد الوزراء على أن أمن منطقة الخليج واستقرارها يمثلان ركيزتين أساسيتين لاستقرار الاقتصاد العالمي، مؤكدين الارتباط الوثيق بين أمن منطقة الخليج والأمن الأوروبي والعالمي.

وأقر الوزراء بالأهمية البالغة للعملية البحرية الدفاعية للاتحاد الأوروبي “أسبيدس” وعملية “أتالانتا” في تأمين الممرات المائية الحيوية والحد من الاضطرابات التي تتعرض لها سلاسل التوريد، وحثّوا على تعزيز التنسيق دعماً لهذه العمليات، مشددين على الحاجة للحفاظ على سلامة المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية، وكفالة أمن الطاقة والسلامة النووية.

و أعرب الاتحاد الأوروبي عن امتنانه لدول مجلس التعاون على ما أبدته من حسن ضيافة وتقديم المساعدات لمواطني الاتحاد الأوروبي الموجودين على أراضيها.

 وأكد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء عزمهم على بذل قصارى جهودهم لضمان المغادرة الآمنة لمواطنيهم، بالتنسيق الوثيق مع دول مجلس التعاون.

و ترأّس الجانب الخليجي  في الاجتماع الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، وبمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء في المجلس، و السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون.

 وترأّس الجانب الأوروبي السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، بمشاركة معالي السيدة دوبرافكا شويتشا ووزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

الهجمات على قطر

وبشأن الهجمات الجديدة على الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع، عن تعرض دولة قطر اليوم، الخميس، ابتداءً من الساعة 11:51 ظهرا لعدة موجات صاروخية، بعدد 14 صاروخاً باليستياً و 4 طائرات مسيرة من ايران .

 وذُكر أن القوات المسلحة القطر نجحت في التصدي لـ 13 صاروخاً، و سقط الصاروخ الأخير في المياه الإقليمية لدولة قطر.

وقال البيان إنه تم التصدي لـ 4 طائرات مسيرة بنجاح دون وقوع خسائر بشرية.

وأكدت وزارة الدفاع  في بيان أن القوات المسلحة القطرية تملك كامل القدرات والإمكانيات لحماية وصون سيادة قطر وأراضيها، والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي.

ودعت المواطنين والمقيمين والزائرين إلى الاطمئنان، والتزام التعليمات الصادرة من الجهات الأمنية وعدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على البيانات والمعلومات الصادرة من الجهات.

وفي غضون ذلك، واصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم جولاته الميدانية التفقدية لمواقع عسكرية، إذ زار  مركز القيادة الوطني التابع لوزارة الداخلية.

وبحسب وكالة الأنباء القطرية، استمع الأمير إلى إيجاز حول منظومة إدارة الأزمات والطوارئ، وآليات التعامل الفوري مع مختلف المستجدات، بما في ذلك خطط الاستجابة السريعة للأحداث ورفع درجات التأهب.
و اطلع تميم على أنظمة المراقبة والرصد والمتابعة، وآليات دعم اتخاذ القرار في الظروف الاستثنائية، بما يعزز الجاهزية الوطنية الشاملة ويضمن استمرارية الخدمات الحيوية ويحافظ على الأمن والاستقرار في الدولة.
وأضافت الوكالة أن الأمير”أشاد  بالجهود التي يبذلها منتسبو وزارة الداخلية، ونوّه باستعدادهم الدائم لأداء الواجب الوطني في صون أمن الوطن وسلامته”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *