أخبار وتقارير

” التحالف”: هروب عيدروس الزبيدي من اليمن إلى الإمارات

المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن قال إن عملية الهروب انطلقت من عدن إلى أرض الصومال بحرا ومنها إلى مقديشو ثم جوا إلى أبو ظبي

لندن – ( إطلالة)

في أحدث تطور بشأن الأزمة الحالية في جنوب اليمن، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات “تحالف دعم الشرعية في اليمن” اللواء الركن / تركي المالكي فجر اليوم  أن معلومات استخبارية أفادت بأن ” عيدروس الزبيدي ( رئيس  المجلس الانتقالي الجنوبي ) وآخرون هربوا ليلًا عبر الواسطة البحرية (BAMEDHAF) تحت رقم التسجيل (8101393 ( IMO).

 وأضاف أن واسطة بحرية  انطلقت من ميناء عدن باتجاه (إقليم أرض الصومال) في جمهورية الصومال الاتحادية بعد منتصف الليل يوم 7 يناير، وقاموا بإغلاق نظام التعريف ووصلوا إلى ميناء (بربرة) في حوالي الساعة (12:00) ظهرًا.

وقال في بيان إنه تبين  أن عيدروس اتصل بضابط يكنى (أبو سعيد) اتضح أنه (اللواء عوض سعيد مصلح الاحبابي) قائد العمليات المشتركة الإماراتية، وأبلغه  عيدروس أنهم (وصلوا)، وكان في انتظارهم طائرة من نوع إليوشن (إي ال – 76) الرحلة رقم (9102 – MZB)، والتي أقلعت دون تحديد جهة المغادرة بعد أن أقلت  عيدروس ومن معه تحت إشراف ضباط إماراتيين، ثم هبطت الطائرة في مطار (مقديشو) عند الساعة (15:15).

 وتابع أن الطائرة انتظرت في المطار لمدة ساعة ثم غادرت عند الساعة (16:17) باتجاه الخليج العربي مرورًا ببحر العرب دون تحديد جهة الوصول، وتم إغلاق نظام التعريف فوق خليج عُمان، وإعادة تشغيله قبل الهبوط بعشر دقائق في مطار (الريف) العسكري في أبوظبي عند الساعة (20:47) بتوقيت المملكة.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف الذي تقوده السعودية  :”اتضح أن هذا النوع من الطائرات يستخدم باستمرار في مناطق الصراع وعلى مسارات دول (ليبيا / أثيوبيا / الصومال).
وبمراجعة تسجيل الواسطة البحرية (BAMEDHAF) تبين أنها تحمل علم (سانت كيتس ونيفيس)، وهو ذات دولة العلم للسفينة (غرين لاند) التي قامت بنقل عربات القتال والأسلحة إلى ميناء المكلا قادمة من ميناء الفجيرة بحسب ما ورد ببيان قيادة قوات التحالف المؤرخ في 30 ديسمبر 2025م.
وأوضح في بيانه أن  “قوات التحالف لا تزال  تتابع المعلومات بشأن مصير بعض الأشخاص الذين أشير بأنهم كانوا آخر من التقى مع عيدروس الزبيدي قبل هروبه من عدن ومنهم  أحمد حامد لملس (محافظ عدن السابق) و محسن الوالي (قائد قوات الأحزمة الأمنية في عدن) الذين انقطعت الاتصالات بهما.”

 

عيدروس الزبيدي

يُشار إلى أن ” تحالف دعم الشرعية” الذي تقوده السعودية كان أصدر بيانا أمس جاء فيه أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي  عيدروس الزبيدي “هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن تاركًا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه، بعد أن قام بتوزيع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصربهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات القادمة”.

وكان التحالف قال إن “قوات التحالف  نفذت بالتنسيق مع قوات الحكومة الشرعية ودرع الوطن في تمام الساعة الرابعة  فجرًا ( أمس)  ضربات استباقية محدودة لتعطيل قوات وإفشال ما كان يهدف إليه عيدروس الزبيدي من تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع”
وكان “مجلس القيادة الرئاسي” قرر أمس  “إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي، وإحالته للنائب العام بتهمة الخيانة العظمى، والإضرار بمركز الجمهورية اليمنية السياسي والاقتصادي، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية.
وأقر الاجتماع إعفاء وزيري النقل عبدالسلام حميد، والتخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب، من منصبيهما وإحالتهما للتحقيق، وملاحقة وضبط المتورطين بتوزيع الأسلحة وتهديد السلم الأهلي، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع، مشددًا على أن الدولة ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات، وبما يكفل احترام سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات العامة”.

يذكر أن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف “تحالف دعم الشرعية في اليمن” اللواء الركن / تركي المالكي  كان ذكر أنه بتاريخ 4 يناير 2026 أبلغت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية عيدروس الزبيدي بالقدوم للمملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة للجلوس مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور / رشاد العليمي وقيادة قوات التحالف للوقوف على الأسباب التي أدت إلى التصعيد والهجوم من قبل القوات التابعة للمجلس الانتقالي على محافظتي (حضرموت والمهرة) .

وجاء في بيان المتحدث باسم التحالف أن  هيئة رئاسة المجلس الانتقالي أعلنت  بتاريخ 5 يناير تجديدهم الإشادة بالجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية بالإعداد لعقد مؤتمر جنوبي شامل لبحث سبل حل قضية شعب الجنوب, وتأكيدهم المشاركة بفعالية لإنجاح المؤتمر، وعلى ضوء ذلك أبلغ عيدروس الزبيدي المملكة الرغبة بالحضور بتاريخ 6 يناير واتجه الوفد للمطار حيث جرى تأخير إقلاع رحلة الخطوط اليمنية رقم ( IYE 532 ) التي تقل الوفد والمجدول إقلاعها الساعة (22:10) مساءً لمدة تزيد عن (3) ساعات.

وأضاف المتحدث أنه “أثناء ذلك توفرت معلومات للحكومة الشرعية والتحالف بأن عيدروس الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحه ثقيلة وخفيفة وذخائر من معسكري (حديد والصولبان) باتجاه الضالع في حدود الساعة (24:00) منتصف الليل، ثم جرى السماح لرحلة الخطوط اليمنية المشار إليها بالمغادرة وهي تحمل على متنها عددًا كبيرًا من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي دون رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، الذي هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن تاركًا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه”.

وكان البيان أشار إلى ” أن الزبيدي  قام بتوزيع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل عدن بقيادة (مؤمن السقاف ومختار النوبي) بهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات القادمة، ما استدعى قيام قوات درع الوطن وقوات التحالف بالطلب من نائب رئيس المجلس الرئاسي  عبدالرحمن المحرمي أبو زرعة بفرض الأمن ومنع أي اشتباكات تحدث داخل مدينة عدن وتجنيب أهلها أي اضطرابات والحفاظ على الأرواح والممتلكات والتعاون مع قوات درع الوطن”.

 وجاء في بيان التحالف أمس أن ” قوات التحالف  قامت أثناء ذلك بمتابعة القوات التي خرجت من المعسكرات، حيث عثر عليها أثناء تمركزها في أحد المباني بالقرب من معسكر (الزند) في محافظة الضالع، و نفذت قوات التحالف بالتنسيق مع قوات الحكومة الشرعية ودرع الوطن في تمام الساعة (04:00) فجرًا  ( أمس) ضربات استباقية محدودة لتعطيل تلك القوات وإفشال ما كان يهدف إليه عيدروس الزبيدي من تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع.”
وقالت قوات التحالف أنها  “تعمل مع الحكومة اليمنية والسلطة المحلية في عدن على دعم جهود الأمن وحفظه، ومواجهة أي قوات عسكرية تقوم باستهداف المدن والمدنيين، كما تهيب بجميع السكان الابتعاد عن المعسكرات في عدن والضالع والابتعاد عن أي تجمع لعربات عسكرية حفاظًا على سلامتهم والمساهمة في تقديم المعلومات عن أي تحركات عسكرية مُريبة للأجهزة الأمنية.”

يُذكر أن مجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي،  أعلن أنه  عقد اجتماعا طارئا أمس و”قرر إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي، وإحالته للنائب العام بتهمة الخيانة العظمى، والإضرار بمركز الجمهورية اليمنية السياسي والاقتصادي، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية”.
كما “قرر إعفاء وزيري النقل عبدالسلام حميد، والتخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب، من منصبيهما وإحالتهما للتحقيق، وملاحقة وضبط المتورطين بتوزيع الأسلحة وتهديد السلم الأهلي، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *