محمد المكي أحمد:
بدأ مساء اليوم وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، بوساطة وضغوط الرئيس الأميركي ، ودخلت الهدنة حيز التطبيق بعدما كتب دونالد ترمب على منصته تروث سوشيال “: أجريتُ للتو محادثات ممتازة مع فخامة الرئيس جوزيف عون، رئيس لبنان، ودولة رئيس الوزراء بيبي نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، اللذان يحظيان باحترام كبير”.
وأضاف ترمب :” اتفق هذان الزعيمان (نتتياهو وعون) على أنه، من أجل تحقيق السلام بين بلديهما، سيبدآن رسميًا وقفًا لإطلاق النار لمدة عشرة أيام عند الساعة الخامسة مساءً ( اليوم) بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة”.
وأشار إلى أن ممثلي البلدين اجتمعوا الثلاثاء لأول مرة منذ 34 عامًا هنا في واشنطن العاصمة، بحضور وزير خارجيتنا العظيم ماركو روبي”.
وقال ترمب :” وجّهتُ نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية روبيو، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان رازين كين، للعمل مع إسرائيل ولبنان من أجل تحقيق سلام دائم، لقد كان شرفًا لي أن أسهم في حل تسع حروب حول العالم، وستكون هذه العاشرة، فلننجز الأمر!”
وكشفت وزارة الخارجية الأميركية في بيان تلقى موقع ( إطلالة) نسخة منه ، نص الاتفاق بين حكومتي إسرائيل و لبنان” وجاء فيه أنه “: بعد المحادثات المباشرة المثمرة يوم 14 أبريل بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة إسرائيل بوساطة من الولايات المتحدة الأميركية، توصل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يعمل البلدان بموجبه لتهيئة الظروف المواتية للتوصل إلى سلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وبسط الأمن الفعلي على طول حدودهما المشتركة، مع الاحتفاظ بحق إسرائيل المتأصل في الدفاع عن نفسها.”
ووفقا للاتفاق اللبناني الإسرائيلي :”يقر البلدان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية بفعل الجماعات المسلحة غير الحكومية، والتي تقوض سيادة لبنان وتهدد الاستقرار الإقليمي.”.
وقال الاتفاق إن ” البلدين يدركان ضرورة وضع حد لأنشطة الجماعات هذه، بحيث تقتصر القوات المصرح لها حمل السلاح على القوات المسلحة اللبنانية، وقوات الأمن الداخلي، والقوات التابعة لمديرية الأمن العام والمديرية العامة لأمن الدولة، وعناصر الجمارك اللبنانية والشرطة البلدية “.
وأضاف الاتفاق:”يؤكد كل من إسرائيل ولبنان على أنهما ليسا في حالة حرب، ويلتزمان بالانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية وبتيسير من الولايات المتحدة، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام بين البلدين بشكل دائم.”
وقال :”تحقيقا لهذا الغرض، تشير الولايات المتحدة إلى ما يلي: ينفذ كل من إسرائيل ولبنان وقفا للأعمال العدائية ابتداء من الساعة الخامسة عصرا بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية يوم 16 نيسان/أبريل 2026، وذلك لفترة أولية من عشرة أيام كبادرة حسن نية من حكومة إسرائيل، بهدف تمكين مفاوضات حسنة النية تفضي إلى اتفاق على الأمن والسلام الدائمين بين إسرائيل ولبنان.”
وذكر الاتفاق أنه :”يمكن تمديد هذه الفترة الأولية بالاتفاق المتبادل بين لبنان وإسرائيل في حال تم إحراز تقدم في المفاوضات وأثبت لبنان فعليا قدرته على فرض سيادته.”
وجاء في الاتفاق أن :” إسرائيل تحتفظ بحقها في اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة. ولا يتأثر هذا الحق بوقف الأعمال العدائية، بخلاف ذلك، لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة، في الأراضي اللبنانية برا وبحرا وجوا.”
ونص الاتفاق على ان :”تتخذ الحكومة اللبنانية ابتداء من الساعة الخامسة عصرا بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية يوم 16 نيسان/أبريل 2026، وبدعم دولي، خطوات ذات مغزى لمنع حزب الله وغيره من الجماعات المسلحة المارقة غير الحكومية في الأراضي اللبنانية من تنفيذ أي هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية. ”
وبحسب الاتفاق :”تقر الأطراف كافة بأن قوات الأمن اللبنانية هي الوحيدة المسؤولة عن مهام حفظ السيادة والدفاع الوطني في لبنان، ولا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى أن تدعي أنها الضامن لسيادة لبنان.”
وجاء في الاتفاق الاسرائيلي اللبناني :” يطلب كل من إسرائيل ولبنان من الولايات المتحدة تسهيل المزيد من المفاوضات المباشرة بين البلدين بهدف حل كافة المسائل المتبقية، بما في ذلك مسألة ترسيم الحدود الدولية، في محاولة للتوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام بشكل دائم بين البلدين.”
ووفقا للاتفاق :”تدرك الولايات المتحدة أن إسرائيل ولبنان سيقبلان الالتزامات أعلاه بالتزامن مع هذا الإعلان. وقد صممت هذه الالتزامات لتهيئة ظروف ملائمة لمفاوضات حسنة النية تسعى للتوصل إلى سلام وأمن دائمين. وتنوي الولايات المتحدة أيضا قيادة جهود دولية لدعم لبنان، وذلك في إطار جهودها الأوسع نطاقا لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.”
وقال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية لشبكة CNN، الخميس، إن نائب الرئيس جي دي فانس لعب دوراً في التوسط للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
وأضاف المسؤول أن “فانس مارس ضغوطاً على الإسرائيليين لعدة أيام لتوخي مزيد من الحذر في لبنان”، و أنه “كان يرى أن وضع حد للخسائر في الأرواح داخل لبنان من شأنه أن يساهم في تهدئة التوترات الإقليمية”.
وأوضح المسؤول أنه في الليلة الماضية، اتفق ترمب وفانس على ضرورة أن تقوم إسرائيل بتنفيذ وقف لإطلاق النار، وفي صباح الخميس، أجرى مع وزير الخارجية ماركو روبيو اتصالاً هاتفياً مع الرئيس اللبناني جوزاف عون لتأكيد وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الثلاثة تحدثوا بعد ذلك مع الجانب الإسرائيلي.
وقالت CNN إن فانس، الذي كان في وقت سابق متشككاً بشأن جدوى قرار الحرب مع إيران، شارك في تأمين وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث سافر إلى العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي لإجراء محادثات مع الإيرانيين، وهو الآن في حالة تأهب للعودة مجدداً لإجراء محادثات محتملة في المستقبل
ولفتت الشبكة الاميركية إل أنه في ظل تسليط الأضواء على فانس، فقد ذكرت مصادر لـ CNN أن ترمب يراقب نائبه عن كثب، ويستفسر من العديد من الأصدقاء والمستشارين عن تقييمهم لأدائه.

