أخبار وتقارير

ستارمر: ارتكبنا أخطاء والاستماع للناخبين هو درس الانتخابات الجّيد ولن أنسحب

في انكلترا فاز "ريفورم يوكيه" بـ 1444 مقعدا ونال حزب العمال 997 وخسر  1406 وفقد برلمان ويلز.. وحزب المحافظين تراجع وحزبا "الديمقراطيون الليبراليون" و"الخضر" يتقدمان

لندن- ( إطلالة)

وجهت نتائج الانتخابات المحلية والاقليمية في بريطانيا ضربة قوية للحزبين الكبيرين ( العمال والمحافظين)  وخصوصا لحزب العمال الحاكم، وتقدمت أحزاب أخرى في صدارتها حزب ” ريفورم يوكيه” المناهض للهجرة .

و بشأن أول درس مستفاد من تفاعلات  انتخابات  7 مايو 2026 الساخنة ، تحدث رئيس الوزراء وهو زعيم حزب العمال كير ستارمر عن هذا الدرس ، وتعهد “الاستماع إلى الناخبين من دون الانحياز إلى اليمين أو اليسار”..

وجاء في تقرير لرويترز عن هذا الشأن، أن ستارمر كتب في مقال نُشر في صحيفة “ذي غارديان” أنّ “الدرس الجيّد الذي يُستخلص (من هذه الانتخابات) هو الاستماع إلى الناخبين”، مؤكدا أنّ ذلك “لا يعني الانحياز إلى اليمين أو اليسار”.

وأكّد أنه سيحدد “في الأيام المقبلة” مسار العمل و”المهام التي ستضطلع بها حكومته في الأشهر المقبلة”، في وقت تشير بعض وسائل الإعلام إلى احتمال إجراء تعديل وزاري.

وأقر في مقاله بارتكاب “أخطاء”، معتبرا أن “مهمتنا تقضي بإقناع (الناخبين) بأن لدينا أجوبة تقدمية على المشاكل والتحديات التي يواجهونها”، ومشيرا خصوصا الى كلفة المعيشة والهجرة وتراجع فرص العمل امام الشباب.

وصدرت نتائج الانتخابات المحلية التي جرت الخميس بشكل شبه كامل، وجاءت سيئة لحزب العمال.

في ويلز، خسر الحزب سيطرته على البرلمان المحلي، للمرة الأولى منذ تشكيله عام 1998، لصالح حزب “بلايد سيمرو” المؤيد للاستقلال.

أما في اسكتلندا، فخسر حزب العمال أربعة مقاعد وتعادل مع “ريفورم يو كيه” مع حصول كل منهما على 17 مقعدا، بينما احتفظ الحزب الوطني الإسكتلندي المؤيد للاستقلال بهيمنته ولو أنه فشل مرة جديدة في الحصول على الأغلبية المطلقة مع فوزه بـ58 مقعدا من أصل 129.

وفي انكلترا حيث جرى التنافس على 5000 مقعد في المجالس المحلية، فاز حزب العمال بـ997 مقعدا وخسر 1406. وحقق حزب “ريفورم يو كيه” ( إصلاح المملكة المتحدة)  بزعامة نايجل فاراج فوزا ساحقا بـ1444 مقعدا، مسيطرا بذلك على 14 مجلسا محليا.

وقال تقرير الوكالة إن  “الانتخابات شهدت أيضا تراجعا لحزب المحافظين (773 مقعدا) الذي حلّ خلف حزب الديموقراطيين الليبراليين (834 مقعدا)، ومكاسب حققها حزب الخضر اليساري المتطرف بقيادة زاك بولانسكي” (515 مقعدا) وفقا لوصف رويترز .

وقال ستارمر في المقال إنّ هذه النتائج “المؤلمة” لحزب العمال وهذا “التشرذم السياسي” هما نتيجة “إحباط الناخبين من الوضع الراهن”.

وهو يعتزم البقاء في داونينغ ستريت رغم المطالبات باستقالته، حتى من داخل حزبه.

وكرر السبت خلال جولة في جنوب لندن “لن أنسحب، هذا الامر سيغرق البلاد في الفوضى”، واعدا بمنح البريطانيين “أملا أكبر”.

وستارمر على موعد مهم الأربعاء مع خطاب الملك تشارلز الثالث أمام مجلس العموم، والذي سيتطرق فيه تفصيلا الى مشاريع القوانين التي تعدها الحكومة للدورة البرلمانية المقبلة.

غوردون براون وهارييت هارمان مستشاران لستارمر

(BBC NEWS)

وفي اول قرار بعد الانتخابات ، تم تعيين مستشارين اثنين لستارمر، ووصفا بانهما من  “قدامى المحاربين” في حزب العمال ، وهما  غوردون براون وهو سياسي عريق وكان تولى رئاسة الوزراء وزعامة حزب العمال ( 2007- 2010) وهارييت هارمان وهي سياسية عريقة، عُرفت بدفاعها عن حقوق المرأة ، وتمتعت بعضوية البرلمان  لسنوات عدة .

وقال ستارمر عن تعيينه رئيس الوزراء السابق غوردون براون ونائبة الزعيم السابقة للحزب هارييت هارمان في منصبين جديدين، إن   ذلك يأتي في سياق  “إحساس بالمستقبل”.

(BBC NEWS)

وبحسب ما أوردته BBC NEWS  قال رئيس الوزراء إنه يريد أن تحصل النساء على الفرص التي تستحقها المرأة، وهو يسعى  إلى  معالجة كراهية النساء.

وهو يرى “أن هارييت التي تعمل مع الفريق هي الشخص المناسب تمامًا للقيام بذلك”.

وأضاف ستارمر أن “التمويل العالمي” من التحديات الكبرى التي تواجهها بريطانيا ، لافتا إلى أن الحرب في إيران تسبب مشاكل حقيقية، ولها تأثير اقتصادي، وشدد على  الحاجة لإنفاق المزيد ( من المال) على الدفاع.

و يرى ستارمر أن براون يتمتع بسجل  قوي ( تجربة ) ويمكنه المساعدة في بناء اقتصاد قوي للمستقبل.

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *