السودانمقالات

6 أبريل 2019.. درس مرير ومفيد لسياسيين وحكومات

ماذا قال لي مذيع قناة (الحرة ) وما مضمون ردي بشأن مظاهرات 6 أبريل 2019 قبل يومين من موعدها وما هي رسائل الثورة الشعبية للقوى السياسية السودانية ودولاً دعمت النظام الديكتالتوري؟

محمد المكي احمد:

٦ ابريل ٢٠١٩ حدث  كبير ومتميز  في تاريخ السودان،  في هذا  اليوم  انطلقت (مليونيات) العصيان المدني الباهر امام  مقر قيادة الجيش السوداني وفي مناطق عدة داخل السودان (الاعتصام) ، في إطار ثورة شعبية بدأت تفاعلاتها في ديسمبر ٢٠١٨، ما ادى  الى إسقاط  نظام  عمر البشير الديكتاتوري البغيض في ١١ ابريل ٢٠١٩.

الأحداث الكبري في التاريخ تطلق رسائل عدة ، أهمها ان  مصير الانقلابين الى مزبلة التاريخ،وهذا هو درس الشعب السوداني (التاريخي)  .

استضافتي آنذاك قناة ( الحرة) الأميركية ،سألني زميل  يعمل  بالقناة عشية العصيان المدني الكبير (قبل يومين من عصيان ٦ أبريل) ، قال لي ان الجزائريين نجحوا في ثورتهم ، وأضاف إن  السودانيين لم يحققوا شيئا؟

كان ردي واحمد الله الذي منحني صواب الرؤية (ستخرج أعداد ضخمة في ٦ ابريل المقبل ، وسينتصر شعبنا ويرمي بالنظام في مزبلة التاريخ) .

هناك من سخر علنا من قولي،  واستبعد آخرون سقوط النظام لكن إرادة الشعب انتصرت ،وكان هذا درسًا بليغًا  وموجعًا  تجرع مرارته من  لا يجيد قراءة تاريخ الشعب السوداني أو لا يحترم نبضه أو ترك تقويمه للحدث لمشاعره الخاصة .

بعد سقوط النظام في 11 أبريل 2019، سألتني زميلة  تعمل في قناة ( الحرة )  باستغراب، كيف عرفت أن النظام سيسقط، في إشارة إلى حديثي عن تفاعلات  مليونية 6 أبريل 2019 قبيل بدء العصيان المدني أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني ، قلت لها إنها قراءة تستند إلى معرفة بحقائق الواقع في الشارع السوداني،

بين الرسائل المهمة لحدث  ٦ أبريل ٢٠١٩ (وهو صادف تاريخ ثورة شعبية سودانية أسقطت أيضا نظاما ديكتاتوريا( نظام الرئيس الراحل  جعفر نميري)  في العام ١٩٨٥) أن ثورة شعبنا  أرسلت رسائل ودروسًا الى كل القوى السياسية السودانية، سواء التي شاركت في صناعة الثورة أو  تلك التي كانت  برفقة الديكتاتور حتى لحظة سقوطه المدوي.

الفرصة متاحة أمامها الآن  لتتأمل المشهد، لتصلح حالها،  وتواكب روح العصر، وتطلعات الشعب .

الثورة السودانية  شكلت أيضا زلزالًا ودرسا  مريرا لدول في الإقليم والعالم،  اذ راهنت  حكومات عدة  على النظام الديكتاتوري، وتوهمت بأنه راسخ الجذور ولا ولن  تسقطه ثورة شعبية،  وقد استمعنا الى (خبراء ومحللين  ) يرددون هذه المزاعم، لكن الشارع السوداني دحض تلك الأوهام وأسقطها سقوطا مدويا .

راجعت الأيام الماضية  بعض لقاءاتي في عشر  منصات فضائية وإذاعية  دولية  في الفترة من ديسمبر ٢٠١٨ الى  أن انتصرت  ثورة الشعب السوداني المبدع.

اخترت لكم اليوم   (في ذكرى ٦ ابريل) وقائع حوار يتضمن في خلاصته تنويهًا بادوار الماجدات  السودانيات والشباب من الجنسين الذين تصدروا مواكب الثورة وقادوها باقتدار وبسالة غير مسبوقة في تاريخ المنطقة  .

سألني الزميل العزيز  الأستاذ انطوان خوري في لقاء  في (بي بي سي)  ١٠ مارس ٢٠١٩   (كنا تزاملنا قبل سنوات عدة  في  قناة (ال بي سي)  عن الدرس الذي  يجب ان تتعلمه المعارضة (القوى السياسية السودانية) من الحراك الثوري السوداني.

وجهت تحية الى الماجدات (الكنداكات) وللجيل الشبابي الرائع الذي انتصر لشعبنا بالدماء والدموع ، وقلت (كلنا ننحني احترامًا وتقديرًا لهذا الجيل وخاصة السيدات) وأكدت أن (الصوت الأعلى للشارع)

رابط حديثي لـ ” بي بي سي” في 10 مارس 2019

هل تعلمت الأحزاب من الجيل الجديد .. وكبسولة الصادق المهدي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *