أخبار وتقارير

تشارلز يشدد على الشراكة الأميركية البريطانية ويحذر من الانغلاق ويدعو للوفاء مع الحلفاء

 ترمب : ليس لدى الولايات المتحدة أصدقاء أقرب من البريطانيين وعلاقتنا خاصة ونأمل بأن تبقى كذلك دائما

محمد المكي أحمد:

شدد ملك بريطانيا تشارلز  الثالث في خطاب في الكونغرس الأميركي، الثلاثاء،  على أهمية الشراكة الأميركية البريطانية ،  ودعا إلى مواجهة التحديات.

وقال إن “التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها”، وحض الشركاء على الدفاع عن القيم المشتركة.

وجاءت زيارة الملك وزوجه الملكة كاميلا لواشنطن، غداة  حادث إطلاق نار  في حفل عشاء  مراسلي البيت الأبيض، بحضور  ترمب، وعلى خلفية هذا الحدث أدان الملك العنف السياسي.

وأعرب عن أسفه لإطلاق النار خلال  حفل العشاء ، واعتبر أن ما حدث، محاولة لـ”إثارة المزيد من الخوف والفتنة” لكنه رأى:”لن تنجح مثل هذه الأعمال العنيفة أبدا” في ذلك.

وفي لفتة ذات دلالات، في ضوء انتقادات ترمب المتكررة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستامر و لدول حلف الناتو بسبب رفض المشاركة في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، دعا الملك الولايات المتحدة إلى البقاء وفية لحلفائها الغربيين، بحسب فرانس برس .

وأضافت أن هذه الدعوة  جاءت في توقيت يشهد  اضطراب “العلاقة الخاصة، مع المملكة المتحدة بسبب التوترات الحادة بين الجانبين على خلفية الحربين في إيران وأوكرانيا..

وقال  الملك إنه على الرغم من فترة عدم الاستقرار الحالية والصراع في أوروبا والشرق الأوسط، ستظل بريطانيا والولايات المتحدة حليفتين قويتين متحدتين في الدفاع عن الديمقراطية.

وأكد أنه “مهما كانت خلافاتنا، ومهما كانت اختلافاتنا، فإننا نقف صفاً واحداً في ‌التزامنا بدعم الديمقراطية وحماية جميع أبناء شعبينا من الأذى، والإشادة بشجاعة من يخاطرون بحياتهم يومياً في خدمة بلادنا”.

وتأتي هذه التأكيدات في وقت تشهد فيه العلاقات ​بين أميركا وبريطانيا  خلافات  بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

يُشار إلى أن زيارة  تشارلز تجيء  لمناسبة  احتفال الولايات المتحدة بـ250 عاما على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو 1776.

ونسبت الوكالة الفرنسية إلى الملك قوله “أصلي من كل قلبي أن يستمر تحالفنا في الدفاع عن قيمنا المشتركة… وأن نتجاهل الدعوات إلى مزيد من الانغلاق على أنفسنا” .

ورأى  أن “هناك حاجة إلى عزيمة لا تلين للدفاع عن أوكرانيا وشعبها الشجاع، من أجل ضمان سلام عادل ودائم”.

وسجل الدفاع عن البيئة حضورا في خطاب الملك، ومعلوم أنه مدافع عن الطبيعة.

من جهته أكد الرئيس الأميركي أن ليس لدى الولايات المتحدة “أصدقاء أقرب من البريطانيين”،وجاء هذا التأكيد في خطاب لدى استقباله  تشارلز  و كاميلا في البيت الأبيض.

وذكرت فرانس برس أن ترمب وزوجه ميلانيا  استقبلا  تشارلز  و كاميلا استقبالا رسميا  في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف.

وأضافت أن  ترمب اعتلى  منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، وقال  “يا له من يوم بريطاني جميل”.

وقال “منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين”، و أن البلدين تربطهما “علاقة خاصة ونأمل بأن تبقى كذلك دائما”.

وبعد اجتماع خاص عقده الملك والرئيس الاميركي، قال ترمب “لقد كان اجتماعا جيدا جدا، إنه شخص رائع”

ولفتت فرانس برس إلى أن ترمب  يتودد إلى العاهل البريطاني ويصفه بأنه “شخص ممتاز”، وهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير، فضلا عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على الجمهورية الإسلامية.

وقالت الوكالة الفرنسية  إنه  بالإضافة إلى مهاجمة ستارمر ( في وقت سابق قبل زيارة الملك) انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وذُكر أن الملك والملكة سيتوجهان إلى  نيويورك إلى نيويورك  لزيارة  النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر 2001، وسينتقلان بالطائرة الخميس إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *