أخبار وتقارير

تحذير أممي جديد.. “حرب إيران” زادت محنة اللاجئين السودانيين

ما تأثير تغيير مسار مساعدات كانت تُنقل من دبي ونتائج تفاقم ضغوط الشحن في جدة وميرسين؟

لندن –  ( إطلالة)

أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تحذيرا جديدا بشأن “محنة اللاجئين السودانيين” بسبب  “حرب إيران” ، مشيرة إلى  انعكاساتها السلبية على أوضاع السودان، الذي يعاني من حرب دخلت عامها الرابع  بين الجيش وقوات الدعم السريع.

 وأكدت المفوضية، الجمعة، أن “كلفة  إرسال بعض المساعدات إلى السودان، الذي يشهد أكبر أزمة نزوح في العالم، ارتفعت بأكثر من المثل بسبب حرب إيران التي عطلت حركة الشحن ، ما أدى الى رفع التكاليف ودفع لتأخر وصول المساعدات” .

وذكرت رويترز في تقريرها عن هذا الشأن أن المفوضية ذكرت أن تفاقم حالة انعدام الأمن على مستوى طرق الشحن الرئيسية في منطقة الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، فضلا عن الازدحام في الموانئ وارتفاع أسعار الوقود وارتفاع علاوات التأمين، كلها عوامل أعاقت إيصال المساعدات لا سيما في أفريقيا.

ونسبت الوكالة  إلى المتحدثة باسم المفوضية كارلوتا وولف، أنها  قالت للصحافيين في جنيف :”يتلقى من هم في حاجة ماسة المساعدات، الجاهزة أساسا، في وقت متأخر عن المطلوب”.

وأوضحت أن شحنات المساعدات التي كانت تنقل من قبل من دبي عبر مضيق هرمز يجري تغيير مسارها بالنقل البري والشحن عبر العقبة في الأردن لتصل إلى تشاد وعبر سلطنة عمان للشحن إلى بورتسودان.

وأشارت إلى أن مسارات أقصر كتلك لها الأولوية لأن الشحن عبر طريق رأس الرجاء الصالح للسودان سيضيف نحو 25 يوما لوقت إيصال المساعدات.

وأفادت وولف بأن كلفة نقل 2018 طنا من مواد الإغاثة من دبي إلى السودان وإلى تشاد المجاورة عبر تلك المسارات زادت بأكثر من المثل، إذ ارتفعت من 927 ألف دولار إلى 1.87 مليون دولار.

وتصف الأمم المتحدة عادة الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب في السودان بأنها الأكبر في العالم.

وأشارت رويترز إلى وجود مركز يُجمع  فيه أكبر مخزون عالمي من مواد الإغاثة لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين، وهو واحد من سبعة مراكز حول العالم وتقع الستة الأخرى منها في كوبنهاجن ونيروبي ودوالا وأكرا وبنما سيتي وترميز.

ولفتت  وولف إلى  إن هناك عوامل أخرى، بالإضافة إلى تعطل الشحن عبر مضيق هرمز، تفاقم الضغوط مثل التكدس الذي تشهده موانئ رئيسية منها جدة في السعودية وميرسين في تركيا إضافة إلى زيادة حادة في علاوات التأمين من مخاطر الحرب تقدر بما بين 0.5 بالمئة و1.5 بالمئة على قيمة الشحنات التي تعبر الخليج.

وأضافت أن تزايد الاعتماد على طرق برية يتسبب أيضا في نقص الشاحنات المتاحة ورفع تكلفة النقل.

وذكرت المفوضية أن أسعار الوقود في نيروبي بكينيا ارتفعت بنحو 15 بالمئة، ما تسبب في تأخيرات وقلل من إتاحة شاحنات نقل من إثيوبيا والكونجو الديمقراطية ودولة جنوب السودان.

ويأتي  هذا في وقت تواجه فيه المفوضية نقصا حادا في التمويل أيضا بسبب خفض المساهمات من مانحين دوليين، ولم تسهم مناشدات لطلب 8.5 مليار دولار من أجل مساعدة 135 مليون لاجئ ونازح سوى عن جمع 23 بالمئة فقط من التمويل.

وقالت وولف “كل دولار إضافي ننفقه على النقل يقل في مقابله دولار مما يمكننا أن نقدمه للناس… أو يعني أن عدد من يمكننا مساعدتهم يقل”.

وحذرت المفوضية أيضا من أن ارتفاع أسعار الوقود ونقص الأسمدة يزيدان بدورهما من تكلفة الأغذية بما يفاقم من محنة المحتاجين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *