محمد المكي أحمد:
أعلنت السعودية أنها “ستتّخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها والمواطنين والمقيمين”.
جاء هذا التأكيد و التحذير في بيان، عقب جلسة عقدها مجلس الوزراء، برئاسة ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، عبر الاتصال المرئي، وبعدما تعرضت المملكة لـ” اعتداءات ايرانية” بمسيرات وصواريخ.
وقال بيان سعودي إن مجلس الوزراء استعرض مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة ( الخليج) وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.
وذكر أن مجلس الوزراء اطّلع على مضامين الاتصالات والمشاورات التي جرت في الأيام الماضية بشأن التطورات الإقليمية وانعكاساتها الخطيرة، ونّوه “بما عبّر عنه قادة الدول الشقيقة والصديقة من إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي طالت المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية”.
وجدّد مجلس الوزراء السعودي تأكيد وقوف المملكة العربية السعودية وتضامنها الكامل مع الدول الخليجية التي تعرضت أراضيها “للعدوان الإيراني السافر، وتسخير جميع الإمكانات لمساندتها في كل ما تتّخذه من إجراءات تجاه تلك الهجمات المقوضة لأمن المنطقة واستقرارها”.
وقال وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري إن مجلس الوزراء تابع “ما يُقدم لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العالقين في مطارات المملكة من ضيافة وتسهيلات لتوفير كل سبل راحتهم في بلدهم الثاني ( السعودية) حتى تتهيّأ الظروف المناسبة لعودتهم إلى بلدانهم سالمين بإذن الله تعالى”.
وبشأن تطورات الأحداث ، أوضح المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اليوم ، أنه جرى اعتراض وتدمير 9 مسيَّرات فور دخولها أجواء المملكة.
وأضاف أنه جرى اعتراض وتدمير مسيَّرة في المنطقة الشرقيةوقال إنه تم اعتراض وتدمير صاروخين من نوع كروز بمحافظة الخرج.
الإمارات : لم نشارك في الحرب ولم نسمح باستخدام أراضينا و مياهنا الاقليمية و المجال الجوي
وفي أبو ظبي، نددت الإمارات العربية المتحدة بـ” الاعتداءات الايرانية” وقالت إنها “لم تتخذ أي قرار بشأن تغيير موقفها الدفاعي تجاه الاعتداءات الإيرانية المتكررة”.
وكشفت الإمارات إنها تعرضت الدولة لأكثر من ألف هجمة، وقالت إنه عدد يفوق مجموع ما تعرضت له جميع الدول المستهدفة مجتمعة،وأكدت إن ” قواتنا المسلحة تصدت لها بكل احترافية وكفاءة وتميّز”.
وأكدت الإمارات في بيان إن ” الدولة لم تشارك في الحرب، ولم تسمح باستخدام أراضيها أو مياهها الإقليمية أو مجالها الجوي في أي هجوم على إيران، التزامًا بسياساتها القائمة على حسن الجوار وخفض التصعيد، ووفقًا لميثاق الأمم المتحدة.”
وجاء في البيان:” تؤكد دولة الإمارات احتفاظها بحقها في الدفاع عن النفس، بما يكفله القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وبشأن الاعلام، شددت الإمارات ” على أهمية الالتزام بالمهنية الصحافية، وضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الموثوقة قبل نشر أو تداول أي تقارير غير دقيقة”.
و أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية الإماراتية اعترضت اليوم 11 صاروخا باليستيا و123 طائرة مسيرة، فيما سقط صاروخ واحد داخل أراضي الدولة دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وأوضحت الوزارة أنه “منذ بدء الاعتداء الإيراني السافر تم رصد 186 صاروخاً باليستياً تم إطلاقها تجاه الدولة”، حيث تم تدمير 172 صاروخاً، فيما سقط 13 منها في مياه البحر، وصاروخ واحد سقط على أراضي الدولة، كما رصدت 812 مسيرة إيرانية تم اعتراض 755 منها، فيما وقعت 57 داخل أراضي الدولة، إلى جانب رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة، ما تسبب في بعض الأضرار الجانبية، ووفاة 3 أشخاص من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية بالإضافة إلى 68 حالة إصابة بسيطة من الجنسيات الإماراتية، والمصرية، والاثيوبية، والفلبينية، والباكستانية، والإيرانية، والهندية، والبنغلادشية، والسيرلانكية، والأذربيجانية، واليمنية، والأوغندية، والارتيرية، واللبنانية، والأفغانية.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ البالستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة، والذي أدى إلى حدوث أضرار مادية بسيطة ومتوسطة في عدد من الأعيان المدنية.
وأدانت الوزارة “بأشد العبارات هذا الاستهداف العسكري، واعتبرت ذلك عدوانا سافراً وانتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وللقانون الدولي”، وأكدت احتفاظ الدولة بالحق الكامل في الرد على هذا التصعيد واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات، وأنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة واستقرارها، مشددة على أن سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.
ودعت الوزارة الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

