أخبار وتقارير

سفير أميركي: حقوق اسرائيل في الشرق الأوسط بأكمله

14 دولة عربية وإسلامية: تصريحات السفير الأميركي في اسرائيل تتعارض مع رؤية ترمب.. والسعودية تندد بـ "الطرح المتطرف والاستهتار بالعلاقات"

لندن – ( اطلالة)

أثارت تصريحات أدلى بها سفير أميركا في اسرائيل  بشأن أحقية اسرائيل  في السيطرة على  الشرق الأوسط تنديدا جماعيا من 14 دولة عربية وإسلامية وثلاث منظمات، ولوحظ أن الخارجية السعودية أصدرت بيانا شديد اللهجة.

وكان سفير الولايات المتحدة في إسرائيل مايك هاكابي اعتبر أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وبحسب سي ان ان، أجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيرا عام 2025.

وأوضحت الشبكة الأميركية  أنه في حلقة البودكاست التي بثّت الجمعة، سأل كارلسون السفير عن تفسيره لآية في سفر التكوين” تنص على أن لإسرائيل حقوقا في الأراضي الواقعة بين نهري النيل والفرات، وبالتالي تمتد من مصر إلى العراق وسوريا.

ورد هاكابي “أعتقد أن هذا صحيح. وهذا من شأنه أن يشمل الشرق الأوسط بأكمله”.

وأضاف “سيكون من الجيد لو أخذوه كله”

وأدانت تصريحات السفير الأميركي  لدى اسرائيل  14 دولة عربية وإسلامية، ومجلس التعاون التعاون الخليجي ،وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

والدول التي أدانت تصريحات السفير الأميركي في بيان مشترك صدر في عواصمها هي  “المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، ودولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة ، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي” .

وأعربت هذه الدول والمنظمات عن ” إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراض تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة”.

وأكدت وزارات الخارجية في هذه الدول “رفض دولها القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدا جسيما لأمن المنطقة واستقرارها.”

وشددت على “أن هذه التصريحات تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة”.

وأكد بيان الدول والمنظمات أن هذه الرؤية ( رؤية ترمب)  تستند إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وأن أي تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوض هذه الأهداف، وتؤجج التوترات، وتشكل تحريضا بدلا من الإسهام في إحلال السلام”.

وجدد بيان الدول ” التأكيد أن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أي أراض عربية محتلة أخرى”.

كما أعربت عن رفضها التام لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وعن معارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضها القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية.

وحذرت وزارات  الخارجية في الدول التي أصدرت بيان التنديد من أن استمرار السياسات التوسعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل لن يؤدي إلا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقويض فرص السلام، و”دعت إلى وضع حد لهذه التصريحات التحريضية”.

و”أكدت التزام دولها الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967م، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة”.

بيان سعودي يندد بـ ” الطرح المتطرف”

وأصدرت السعودية  أصدرت  بيانا ، شديد اللهجة،  ندد بـ “لطرح المتطرف”ودعت المملكة وزارة الخارجية الأميركية إلى “إيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض”.

وجاء  في  البيان السعودي  أن ” وزارة الخارجية السعودية أدانت  بأشد العبارات وتستنكر كليًا ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى إسرائيل، التي عبر فيها باستهتار بأن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله ستكون أمرًا مقبولًا.”

وأكدت المملكة “رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقًا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقةً خطيرة في صدورها من مسؤول أميريكي، وتعد استهتارًا بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة مع الولايات المتحدة الأمريكية”.

ورأت الرياض”أن هذا الطرح المتطرف، ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش أسس النظام الدولي، الذي توافقت عليه دول العالم لوضع حد للحروب الدامية التي أودت بحياة الملايين من البشر في الماضي، وما أرساه النظام الدولي من احترام لحدود الدول الجغرافية وسيادة الدول على أراضيها”.

وقالت السعودية أنه “يتعين على وزارة الخارجية الأميركية إيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام”.
وجددت المملكة في بيانها “موقفها الراسخ في رفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية”  وشددت  على  “أن السبيل الأوحد للوصول للسلام العادل والشامل هو إنهاء الاحتلال على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 م وعاصمتها القدس الشرقية”.

مصر: لا سيادة لاسرائيل على الأراضي العربية

وأدانت مصر تصريحات سفير أميركا و أعربت عن استغرابها تجاه صدور هذه التصريحات، والتي “تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذى عقد بواشنطن يوم ١٩ فبراير ٢٠٢٦.”

وشددت  مصر مجددًا أنه “لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، وأكدت “رفضها القاطع لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة”.

الأردن  يرفض تصريحات ” عبثية واستفزازية”

ودانت وزارة الخارجية الاردنية تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، ورفض الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي هذه “التصريحات العبثية والاستفزازية التي تمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية، ومساسًا بسيادة دول المنطقة، ومخالفةً صريحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة.”

 وأكّد الناطق الأردني أن “الضفة الغربية وبما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل”.

 وأكّد على أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن ٢٨٠٣ بدلًا من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لامسؤولة ولا قيمة قانونية لها ولا أثر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *