أخبار وتقارير

الملك تشارلز يدعم تحقيقات الشرطة بشأن صلة شقيقه بـ”إبستين” المدان باعتداءات جنسية على الأطفال

الشرطة تُجري تحقيقاً بشأن إفشاء الأميرالسابق أندرو تفاصيل تجارية سرية وتحقق في شكوى أخرى

لندن – ( إطلالة)

في موقف لافت وغير مسبوق، أكد ملك بريطانيا تشارلز الثالث، استعداد قصر باكنغهام لدعم الشرطة البريطانية، في تحقيقاتها بشأن الادعاءات الموجهة ضد شقيقه أندرو ماونتباتن-وندسور، بشأن ما نُشر من ملفات حول فضيحة رجل الأعمال الأميركي، جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية   ضد الأطفال.

ونسبت “بي بي سي” إلى  متحدث باسم القصر الملكي البريطاني : أن ” الملك، أوضح قولاً وفعلاً من خلال إجراءاته غير المسبوقة، قلقه البالغ إزاء الادعاءات التي تتكشف تباعاً بشأن سلوك السيد ماونتباتن-وندسور” (أندرو).

ورأى الملك أنه : “مع أن مسؤولية هذه الادعاءات تحديداً تقع على عاتق السيد ماونتباتن-وندسور، فإننا على أتم الاستعداد لدعم شرطة وادي التايمز إذا تواصلت معنا”.

ويستخدم أندرو، الشقيق الأصغر للملك تشارلز، اسم عائلة ماونتباتن-وندسور منذ أن جرّده الملك من لقب الأمير العام الماضي، بعد تقارير تكشف عن علاقته بإبستين.

وأوضحت بي بي سي في تقرير عن هذا الشأن أن شرطة وادي التايمز أكدت أنها تُقيّم إن كانت هناك أسباب كافية للتحقيق في شكوى قدمتها جماعة “الجمهورية” المناهضة للملكية، التي أبلغت عن ماونتباتن-ويندسور للاشتباه في سوء سلوكه خلال شغله منصبه العام وإفشائه أسراراً رسمية.

وتقول الشرطة إنها تُجري تحقيقاً بشأن إفشاء الأمير أندرو تفاصيل تجارية سرية.

وبحسب “بي بي سي: “تشير رسائل بريد إلكتروني من مجموعة ملفات إبستين التي نُشرت مؤخراً، إلى أن الأمير السابق كان يُمرر تقارير عن رحلاته إلى سنغافورة وهونغ كونغ وفيتنام، بالإضافة إلى تفاصيل سرية حول فرص استثمارية”.

وذُكر أنه بعد هذه الرحلات، في 30 نوفمبر 2010، يبدو أنه أرسل التقارير الرسمية الخاصة بتلك الزيارات، التي أرسلها مستشاره الخاص آنذاك، أميت باتيل، إلى إبستين، بعد خمس دقائق من استلامها.

وقد تضمنت التقارير تفاصيل حول فرص استثمارية في أفغانستان، وُصفت بأنها “سرية”، ويبدو أنها سُلمت إلى إبستين في 24 ديسمبر 2010.

وجاء في التقرير أنه بموجب التوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب الحفاظ على سرية المعلومات الحساسة والتجارية والسياسية المتعلقة بزياراتهم الرسمية.

ويقول بيان صادر عن قصر باكنغهام إن “أفكار الملك والملكة وتعاطفهما كان، ولا يزال، مع ضحايا جميع أشكال الانتهاك”.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، سافر الملك إلى كليثرو، حيث قاطعه أحد الحضور متسائلاً: “منذ متى وأنت تعرف بأمر أندرو؟” ما قوبل باستهجان من بقية الحضور.

وأضافت بي بي سي أن تدخل قصر باكنغهام  يأتي عقب بيان سابق من المتحدث باسم أمير وأميرة ويلز، أعربا فيه عن “قلقهما البالغ” إزاء آخر المستجدات المتعلقة بإبستين.

وقال متحدث باسم قصر كنسينغتون، قبيل زيارة الأمير ويليام إلى المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع: “لا يزال تركيزهما منصباً على الضحايا”.

ومنذ نشر ثلاثة ملايين وثيقة إضافية تتعلق بإبستين، تزايدت الضغوط على ماونتباتن-ويندسور، مع مزاعم بأن جيفري إبستين أرسل امرأة ثانية إلى المملكة المتحدة لممارسة الجنس معه.

وتضمنت أحدث مجموعة من الملفات أيضاً صوراً تُظهرماونتباتن-ويندسور جاثياً على ركبتيه فوق امرأة ملقاة على الأرض.

وأفاد التقرير بأن  زوجته السابقة، سارة فيرغسون، تعرضت للإحراج كذلك، بعد نشر رسائل بريد إلكتروني ممهورة باسم “سارة” تتضمن مناشدات للحصول على الدعم والمال من إبستين، المدان بالاعتداء الجنسي.

وفي الأسبوع الماضي، نُقل أندرو، بشكل أسرع من المتوقع، من مقره في رويال لودج بقلعة وندسور إلى مقر إقامة الملك الخاص في ساندرينغهام.

وفي أكتوبر 2025، وبعد موجة سابقة من الكشف عن صلاته بإبستين، جُرِّد ماونتباتن-وندسور من ألقابه كأمير ودوق.

وينفي أندرو باستمرار وبشدة ارتكابه أي مخالفة، حيث إن ورود اسمه في ملفات إبستين لا يُعد دليلاً على سوء السلوك.

وكانت بي  بي سي ذكرت في وقت سابق أن بين الصور في ملفات إبستين توجد  صورة للأمير البريطاني  السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور، وهو مستلقٍ فوق خمسة أشخاص، وقد تم إخفاء وجوههم في الصورة، وتظهر خلفهم غيلين ماكسويل، الشريكة المُدانة في قضية إبستين.

وأضافت أن الأمير السابق واجه  على مدى سنوات تدقيقاً على نطاقٍ واسعٍ بسبب صداقته السابقة مع جيفري إبستين.

وقالت مصادر إعلامية إن  آلاف الصفحات من الوثائق والصور التي  جرى رفع السرية عنها في أميركا  تضمنت أسماء من وصفوا بـ” مشاهير”.

يُشار إلى أن الكشف عن وثائق ابستين أحدثت  أصداء واسعة وهزة داخل أوساط رسمية وشعبية أميركية، كما اتسعت دائرة أصدائها وتأثيراتها المزلزلة لتعم دول العالم ، وبينها دول كبرى.

 ويتوقع مراقبون أن  تتكشف أسرار جديدة عن علاقة شخصيات في بعض الدول مع ابستين ، الذي تثير قضيته رغم وفاته ردرود فعل واسعة لأنها على سبيل المثال تتعلق بالاتجار الجنسي بقاصرات، وخصوصا  بعدما أفرجت وزارة العدل الأميركية  في وقت سابق عن 3 ملايين وثيقة جديدة في هذا الشأن.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب،وقع في نوفمبر الماضي  مشروع قانون يأمر وزارة العدل بالإفصاح عن جميع ما لديها من ملفات متعلقة بتحقيقها في قضية جيفري إبستين، المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *