أخبار وتقارير

الدعم السريع  تنفي “اتهامات مضللة” و تأسف لصدور “إدانات متسرعة من جهات إقليمية”

"حكومة السلام": بيان الخارجية السعودية لا يستند إلى تحقيقات موثوقة وطيران جيش الحركة الإسلامية نفذ هجمات معلنة ضد قوافل إنسانية وعمال إغاثة وأسواق

لندن – ( إطلالة)

سارعت قوات الدعم السريع وحكومة “السلام”، التي تتخذ من نيالا  بدارفور مقرا لها، إلى رفض اتهامات وانتقادات شديدة بشأن استهداف مستشفى وقافلة مساعدات في السودان .

ونفت قوات الدعم السريع “جملةً وتفصيلاً” ما وصفته بـ” الاتهامات المضللة كافة التي رُوّجت بشأن استهداف عناصرها لمستشفى منطقة الكويك بجنوب كردفان، أو لقافلة مساعدات إنسانية، أو ما أشيع عن استهداف حافلة نازحين.”

وقالت في بيان أصدرته اليوم  إن “قواتنا تؤكد  أن هذه الادعاءات لا تعدو كونها حملة تضليل ممنهجة، مكشوفة الأهداف، وفاقدة للمصداقية”.

ورأت أن “مروجي الادعاءات يسعون إلى إدانة قواتنا زوراً من جهة، والتغطية على الجرائم البشعة التي ارتكبها جيش جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية بحق المدنيين من جهة أخرى”.

وأعتبرت أن ” الاتهامات الموجهة إلى قواتنا ليست سوى محاولات يائسة لتزييف الحقائق وصرف الأنظار عن الجرائم المتواصلة التي ارتكبتها جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية بحق الشعب السوداني، ومن بينها الجريمة الخطيرة المتمثلة في إستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الأبرياء في عدد من مناطق السودان”.

وجاء في البيان ان ” قواتنا  تعرب عن أسفها العميق لصدور إدانات متسرعة من قبل بعض الجهات الإقليمية دون التثبت أو إعمال أدوات التقصي والتحقق، في فضاء إعلامي بات ملوثاً بالمعلومات الكاذبة والحملات المضللة، الأمر الذي يقوّض فرص الوصول إلى حلول عادلة ويخدم أجندات لا تمت للسلام بصلة”.

وأضاف البيان أن “قوات الدعم السريع إذ تجدد التزامها الكامل بكافة المواثيق الدولية واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية حقوق الإنسان وتحظر استهداف المدنيين، فإنها تؤكد في الوقت ذاته أنها تتابع عن كثب التحركات المريبة التي تقودها بعض الدول ذات الارتباط الوثيق بجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، والتي ظلت تمارس صمتاً انتقائياً إزاء فظائع هذه الجماعة بحق الشعب السوداني، في تناقض صارخ يكشف أن مصالحها السياسية الضيقة تعلو على مبادئ العدالة والقانون الدولي”.

وقالت قوات الدعم السريع “نرفض بشكل قاطع أي محاولات للتدخل  في الشأن السوداني، ونؤكد أن الشرعية ومؤسسات الدولة هي في الأساس ملكاً للشعوب السودانية وهي صاحبة الحق الأصيل وليس للإخوان ( الاخوان المسلمين في السودان) ومن شايعهم الحق في فرض إرادتهم”.

و أصدرت حكومة “السلام” التي شكلتها قوات الدعم السريع بالتحالف مع بعض القوى السياسية والعسكرية بيانا قالت فيه إن” مجلس وزراء حكومة السلام تابع  باستغرابٍ بالغ صدور بيانٍ متعجّل وشديد اللهجة، يفتقر إلى الأسس المهنية والتقاليد الدبلوماسية والأعراف الدولية المستقرة، نُسب فيه استهداف قوافل إنسانية ومنشأة طبية إلى قوات الدعم السريع”.

وتابع البيان الذي أصدره محمد حسن التعايشي  رئيس حكومة السلام التي تتخذ من نيالا  بدارفور في غرب السودان مقرا لها أن ” مجلس الوزراء، يؤكد من حيث المبدأ، إدانته القاطعة لأي شكلٍ من أشكال استهداف القوافل الإنسانية أو الأعيان المدنية في أي بقعة من السودان”.

و “شدد على أن أي ادعاء من هذا النوع يجب أن يخضع فوراً لتحقيقٍ مستقل، عادل، شفاف، ومحايد، بعيداً عن التسييس أو الانتقائية، لما لذلك من أثرٍ بالغ الخطورة لا على حماية المدنيين فحسب، بل على مسار النزاع برمته”.

وقال “إن البيان الصادر عن وزارة الخارجية بالمملكة العربية السعودية، والذي تضمّن اتهاماً زائفاً لا يستند إلى تحقيقات موثوقة أو معايير مهنية معتمدة، هو بيان مرفوض جملةً وتفصيلاً، ولا ينسجم مع الأعراف الدبلوماسية ولا مع مقتضيات القانون الدولي الإنساني”.

وأضاف البيان أن “الحقيقة التي لا يمكن القفز فوقها أو تجاهلها، أن طيران جيش الحركة الإسلامية ( في السودان)  قد نفذ خلال الأشهر الماضية هجمات موثقة ومعلنة ضد قوافل إنسانية وعمال إغاثة وأسواق في كلٍ من الطينة، مليط، زالنجي، والفاشر، دون أن يصدر أي بيان إدانة واحد إزاء تلك الجرائم”.

ورأى البيان “أن  الإنسانية لا تتجزأ، ولا يجوز التعامل معها بازدواجية معايير”.

ولفت البيان إلى  ما وصفه بـ”السلوك العدواني لجيش الحركة ( الإسلامية في السودان) على امتداد خمسة وثلاثين عاماً من التخريب المنهجي للدولة السودانية” ورات ” حكومة السلام” أن  “الحقيقة أظهر من أن تُخفى، وأقوى من أن تُزوَّر.”

وأضاف البيان:”لقد عبث الإسلاميون ( في السودان)  وجيشهم بأمن السودان واستقراره، ودمّروا مؤسساته من أقصاها إلى أقصاها، واستولوا على مقدرات الدولة منذ انقلابهم المشؤوم في يونيو 1989، وحوّلوا مؤسساتها إلى ملكيات خاصة تخدم مشروعهم الضيق”.

ورأت حكومة السلام “إن هذه الحرب( الحرب الحالية في السودان)  كما سبقها انقلابهم على الحكم المدني في أكتوبر 2021، ليست سوى محاولة يائسة لوقف عملية تفكيك تمكينهم وتنظيف مؤسسات الدولة من سطوتهم وهيمنتهم”

وقالت إن ” الذين يتحدثون اليوم عن “مؤسسات الدولة” و“شرعيتها”، هم أولى الناس بقراءة تاريخ السودان بعينٍ واعية، وعقلٍ ناقد، وبصيرةٍ مسؤولة، قبل تقديم نصائح مشوهة وغير أمينة”.

وأختتمت بيانها ب”تأكيد التزام مجلس وزراء حكومة السلام الثابت بحماية المساعدات الإنسانية، وتسهيل وصول الإغاثة دون عوائق، انطلاقاً من واجباته الوطنية ومسؤولياته الأخلاقية، وهو موقف مبدئي ثابت نؤكد عليه اليوم، وغداً، وفي كل وقت”.

رابط بيان ( السعودية تدين هجمات اجرامية شنّتها قوات الدعم السريع )

السعودية تدين “هجمات إجرامية” شنتها قوات الدعم السريع وتُندد بـ “تدخلات  خارجية”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *