محمد المكي أحمد:
في أول تأكيد من نوعه، بعد التوتر بين السعودية والإمارات على خلفية الأحداث في اليمن، شدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان على أهمية العلاقات السعودية الإماراتية لاستقرار المنطقة.
لكنه لفت إلى “اختلافات في الرؤى” بين الرياض وأبو ظبي بشأن الملف اليمني .
وجاءت تأكيدات وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، في العاصمة البولندية أوسلو .
وقال الأمير فيصل بن فرحان “بخصوص العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة هي من وجهة نظرنا ذات أهمية بالغة للاستقرار الإقليمي، والمملكة حريصة على إقامة علاقات قوية وإيجابية مع الإمارات بوصفها شريكاً مهماً ضمن مجلس التعاون الخليجي”.
وبشان اليمن أكد وجود اختلافات في الرؤى، مشيرا الى أن دولة الإمارات قررت الآن الانسحاب من اليمن.
وأضاف ” واعتقد إذا كان هذا هو الحال فعلاً، وإذا كانت قد سحبت جميع قواتها بالكامل في اليمن، فالمملكة ستتحمل المسؤولية، وأعتقد أن ذلك سيشكل أحد الأسس الرئيسية لضمان استمرار العلاقة بشكل قوي ومتواصل، بما يخدم مصالح دول المنطقة كافة”.
ووقع وزير الخارجية السعودي ، و نائب رئيس الوزراء وزير خارجية بولندا رادوسلاف سيكورسكي، في وارسو، اليوم، مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس التنسيق بين السعودية و بولندا برئاسة وزيري خارجية البلدين وعضوية عددٍ من المسؤولين.
وقالت وكالة الأنباء السعودية أن توقيع مذكرة إنشاء المجلس التنسيقي تأتي في إطار توجيهات قيادتي البلدين وحرصهما على توطيد وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون المشترك.
وأضافت أن المجلس يهدف إلى تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق على مختلف الأصعدة، واستكشاف فرص التعاون في مختلف المجالات بما يحقق تطلعات الشعبين الصديقين، وينقل العلاقات نحو آفاق
ونوه الوزير السعودي بتوقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس تنسيق بين المملكة و بولندا، واتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وبولندا بلغ في العام 2024 ما يقارب 12 مليار دولار، بينما بلغ حجم التبادل التجاري حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي 2025 ما يقارب 8 مليارات دولار، وشدد على تطلع البلدين إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بما يرقى لتطلعات قيادتي البلدين.
واشاد وزير الخارجية السعودي بالتوافق بين بلاده وبولندا تجاه القضية الفلسطينية، ودعم مبدأ حل الدولتين ( دولة فلسطينية ودولة إسرائيل).
يذكر أن السعودية كانت قادت جهودا مشتركة ناجحة مع فرنسا أدت إلى عقد مؤتمر دولي في نيويورك، ما أدى إلى إعلان دول عدة اعترافها بـ ” دولة فلسطين”.

