أخبار وتقارير

المفوض الأممي لحقوق الإنسان يُحذّر  من “عسكرة المجتمع” السوداني

تورك: السودانيون يعيشون في "جحيم ”وقلق من تكرار سيناريو الفاشر في كردفان والطائرات المسيرة  لدى طرفي الصراع  عمّقت  أزمة المدنيين

لندن ( إطلالة)

أطلق المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك صافرة  إنذار خطيرة، إذ حذر من ارتفاع وتيرة “عسكرة المجتمع” من قِبل طرفي النزاع في السودان.

وأفادت “فرانس برس” أنه أعرب عن قلقه من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان فيما يعيش السودانيون في “أهوال وجحيم”  وقال في مؤتمر صحافي في بورتسودان بعد زيارة شملت مدنا سودانية عدة هي الأولى منذ بدء الحرب،  إن “أدى انتشار المعدات العسكرية المتطورة ولا سيما الطائرات بدون طيار.. إلى تعزيز القدرات العسكرية لكل من قوات الدعم السريع والجيش ما أدى إلى إطالة أمد الأعمال العدائية وتعميق أزمة المدنيين”.

وأعرب تورك عن“قلق بالغ” تجاه ارتفاع وتيرة “عسكرة المجتمع،  بما في ذلك تسليح المدنيين وتجنيد الأطفال واستخدامهم”.

وقالت الوكالة الفرنسية إن الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو  التي تستمر منذ أبريل 2023، أودت بعشرات الآلاف وشردت أكثر من 11 مليونا في “أسوأ أزمة إنسانية في العالم” بحسب الأمم المتحدة.

واعتبر تورك أن “من المشين إنفاق مبالغ طائلة على شراء الأسلحة المتطورة وهي أموال كان ينبغي استخدامها للتخفيف من معاناة السكان”.

ودعت الأمم المتحدة مرارا الأطراف الدولية الى عدم التدخل في حرب السودان.

وقالت الوكالة إن الجيش السوداني يتهعم الإمارات العربية المتحدة بمساندة قوات الدعم السريع، وهي تهم نفتها أبو ظبي مرارا.

و,أضافت ” فرانس برس” أن مصر والسعودية تعتبر من أبرز حلفاء الجيش السوداني، فيما تفيد تقارير بحصول الجيش على طائرات مسيرة من إيران وتركيا.

وأفادت أن  تورك قال في مؤتمره الصحافي إن  السودانيين “مروا بأهوال وجحيم” خصوصا مع توسع المعارك في منطقة كردفان جنوب السودان، ما يثير مخاوف من تكرار سيناريو مدينة الفاشر التي سيطرت عليها الدعم السريع بعد 18 شهرا من الحصار.

وأكد  تورك  أن “ولايات كردفان  تشهد حالة من عدم الاستقرار الشديد مع استمرار العمليات العسكرية والقصف المدفعي الكثيف وقصف الطائرات المسيّرة.. ما يسبب دمارا واسع النطاق وانهيارا للخدمات الأساسية”.

ووصف المفوض الأممي الهجمات على المرافق المدنية الحيوية بأنها “انتهاكات قد تصل إلى حد جرائم الحرب”.

وأشارت ” فرانس برس” إلى أنه منذ نهاية أكتوبر، وبعد سيطرتها على الفاشر في إقليم دارفور (غرب)، توسعت هجمات قوات الدعم السريع في منطقة كردفان المجاورة ما أدى إلى “استمرار نزوح المدنيين.. في سياق انعدام الأمن الغذائي الشديد مع تأكيد وجود المجاعة في كادوقلي واقتراب خطر المجاعة في مناطق أخرى منها الدلنغ” في جنوب كردفان، بحسب تورك.

وخلصت الوكالة الفرنسية في تقريرها إلى  إن الهجمات أدت في كردفان إلى نزوح أكثر من 65 ألف شخص بحسب أحدث بيانات الأمم المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *