أخبار وتقارير

السلطات الليبية تُحرّر أكثر من 200 مهاجر من  سجن سري

انتشال 39 جثة لمهاجرين من 55 مقبرة جماعية في الكفرة التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب  

لندن – ( إطلالة)

كشف مصدران أمنيان من مدينة الكفرة الليبية لرويترز ،اليوم، الأحد، أن السلطات الأمنية نجحت في إطلاق سراح أكثر من 200 مهاجر كانوا محتجزين في ظروف غير إنسانية بسجن سري في المدينة الواقعة بجنوب شرق البلاد.

وأضاف المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن السلطات عثرت على سجن تحت الأرض يبلغ عمقه ثلاثة أمتار تقريبا ويعتقد أنه كان يدار من أحد تجار البشر الليبيين.

وقال أحد المصدرين إن السلطات لم تضبط المشتبه به بعد.

وجاء في تقرير الوكالة أن “بعض المهاجرين الذين جرى تحريرهم كانوا محتجزين في زنازين تحت الأرض لمدة تصل إلى عامين”.

ووصف المصدر الآخر ما تم اكتشافه بأنه “واحدة من أخطر الجرائم ضد الإنسانية التي كُشف عنها في المنطقة”.

وأضاف “أسفرت العملية عن مداهمة سجن سري داخل المدينة، حيث جرى العثور على عدد من الزنازين تحت الأرض في ظروف لا إنسانية”.

وذكر المصدران أن المهاجرين الذين تم تحريرهم ينحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء، لا سيما الصومال وإريتريا، ومن بينهم نساء وأطفال.

وتقع مدينة الكفرة في شرق ليبيا على بعد نحو 1700 كيلومتر من العاصمة طرابلس.

وصارت ليبيا طريق عبور للمهاجرين الفارين من الصراع والفقر إلى أوروبا عبر طرق خطرة في الصحراء وعبر البحر المتوسط منذ الإطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في عام 2011.

و يُعد الاقتصاد الليبي القائم على النفط عامل جذب للمهاجرين الفقراء الباحثين عن عمل لكن الوضع الأمني الضعيف بأنحاء البلاد يجعل المهاجرين عرضة لانتهاكات.

وقال مصدران أمنيان يوم الخميس إن السلطات عثرت على ما لا يقل عن 21 جثة لمهاجرين في مقبرة جماعية بشرق البلاد، وإن ما يصل إلى 10 ناجين من مجموعة كانت محتجزة هناك ظهرت عليهم علامات تعذيب قبل تحريرهم.

وقال النائب العام الليبي في بيان صدر يوم الجمعة إن السلطات في شرق البلاد أحالت متهما إلى المحكمة لمحاكمته فيما يتعلق بالمقبرة الجماعية بتهمة “ارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المهاجرين”.

وأفادت رويترز في تقريرها أن  في فبراير من العام الماضي، جرى انتشال 39 جثة لمهاجرين من نحو 55 مقبرة جماعية في الكفرة. وتؤوي المدينة عشرات الآلاف من اللاجئين السودانيين الذين فروا من الصراع الذي اندلع في بلدهم عام 2023.

يُشار إلى أن وكالة الأمم المتحدة للهجرة رجّحت في نوفمبر 2025 أن يكون 42 شخصا، معظمهم سودانيون،  قضوا بعد غرق مركب كان يُقل عشرات المهاجرين قبالة السواحل الليبية في الثالث من نوفمبر 2025، فيما أُنقذ سبعة بعد أن أمضوا ستة أيام في البحر.

وقالت الوكالة في بيان “في الثامن من نوفمبر، نفّذت السلطات الليبية عملية بحث وإنقاذ عقب غرق قارب مطاطي” كان ينقل 49 مهاجرا من بينهم امرأتان بعد أيام من إبحاره من السواحل الليبية.

وذكر البيان أن عمليات البحث سمحت بإنقاذ سبعة أشخاص أمضوا كل هذه الأيام في البحر، وهم أربعة سودانيين ونيجيريان وكاميروني.

وقال الناجون إن المركب أبحر من زوارة في شمال غرب ليبيا فجر الثالث من نوفمبر.

وبعد ستّ ساعات، أدت أمواج عاتية إلى عطل في المحرّك، وانقلاب القارب، بحسب ما نقل البيان عن الناحين.

ومن بين المفقودين المرجح أنهم قضوا، 29 سودانيا وثمانية صوماليين وثلاثة من الكاميرون ونيجيريا، وفق تقرير رويترز .

ووفقا لمشروع “ميسينغ ميغرانتس” (مهاجرون مفقودون) التابع للأمم المتحدة، قضى 33 ألف مهاجر أو فُقد أثرهم في البحر الأبيض المتوسط منذ العام 2014.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *