لندن – ( إطلالة)
أعلن مجلس وزراء جمهورية الصومال الفيدرالية الغاء جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل الجمهورية “
وقال بيان بثته وكالة الأنباء الصومالية، اليوم، إن هذا القرار صدر” استنادًا إلى صلاحياته الدستورية وحمايةً لسيادة البلاد، للدفاع عن وحدة البلاد وسلامة أراضيها ونظامها الدستوري”، وجاء “بعد تقييم دقيق للظروف الأخيرة، وبموجب صلاحياته الدستورية.
وأوضح مجلس الوزراء الصومالي أن القرار “يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو”.
و ألغى مجلس الوزراء “جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.”
وتابع البيان أن هذا القرار يأتي ” استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي”.
وجاء في البيان أن ” جميع هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفًا فيها”.
واضاف أن جميع تلك الخطوات “تتعارض مع إرادة الشعب الصومالي الذي أوضح موقفه برفضه لهذه الأعمال الخبيثة التي تقوض استقلال البلاد ووحدتها”.
وقال البيان الصومالي إنه “بناءً على ذلك، تُوجَّه وزارة الخارجية إلى إبلاغ حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة رسميًا بهذه القرارات، والعمل معها على تنفيذها، وإبلاغها أيضًا إلى الشركاء الدوليين والإقليميين، مثل الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، مع التأكيد على حقوق البلاد السيادية وصلاحياتها الدستورية.”
ورأت الصومال أن ” هذا القرار يؤكد لجمهورية الصومال الفيدرالية مسؤوليتها وحقوقها السيادية فيما يتعلق بأراضيها، وموانئها، وشؤونها الأمنية، وشؤونها الخارجية”.
وقالت حكومة الصومال الفيدرالية إنها توافق على التعاون الدولي القائم على الاحترام المتبادل، والاعتراف بسيادة الصومال واستقلالها، والالتزام بالمبادئ الدستورية والدولية. وشددت على أن قرارها اتُخذ “بما يتماشى مع المصلحة العامة للجمهورية”.
يُشار إلى أن إدارة الهجرة والجنسية أعلنت أنها أحيطت علمًا بتقارير تتحدث عن استخدام غير مصرّح به للمجال الجوي والمطارات الصومالية لتسهيل تنقّل شخصية سياسية هاربة (في إشارة ضمنية لرئيس المجلس الانتقالي في جنوب اليمن عيدروس الزبيدي) وقالت إنها تجري تحقيقاً فورياً في الواقعة.
وذكرت الإدارة أنها شرعت، بالتنسيق مع السلطات الوطنية المختصة، في إجراءات تحقق عاجلة لتحديد مدى صحة هذه التقارير، وبيان ما إذا كان قد وقع أي خرق للقانون الصومالي أو للإجراءات المعمول بها وبروتوكولات الترخيص ذات الصلة.
وقالت إنه في حال ثبوت صحة ما ورد في التقارير، فإن هذه التصرفات ستُعدّ انتهاكًا خطيرًا للسيادة الوطنية الصومالية وقوانين الهجرة، مؤكدة أن تسهيل دخول الفارين أو تنفيذ عمليات أحادية الجانب على الأراضي الصومالية دون ترخيص قانوني أمر غير مقبول، وأن احترام السيادة والالتزام بالأطر القانونية الوطنية والدولية مبادئ لا تقبل المساومة.
وكان اللواء تركي المالكي الناطق الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية أعلن في 8 يناير الجاري أن عملية هروب الزبيدي انطلقت من عدن إلى أرض الصومال بحرا ومنها إلى مقديشو ( العاصمة الصومالية) ثم جوا إلى أبو ظبي.

