أخبار وتقارير

ماذا قال غوتيريش وتورك وبيربوك وروسيا والصين وفرنسا وفنزويلا عن اختطاف مادورو وزوجته؟

دول في مجلس الأمن ترى أن نظام مادورو "يفتقر  إلى الشرعية وأجرى انتخابات مزورة" ، وتنديد بـ " الإمبريالية الجديدة"  

محمد المكي أحمد:

تزامن مثول الرئيس الفنزويلي السابق، المختطف، نيكولاس ما دورو وزوجته أمام محكمة في نيويورك مع عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا لبحث التطورات في فنزويلا، عقب العمل العسكري الأمريكي واحتجاز مادورو  وزوجته سيليا فلوريس  في نيويورك، وتوجيه اتهامات لهما من السلطات الأمريكية بارتكاب جرائم جنائية خطيرة.

وعقد مجلس الأمن اجتماعا مساء أمس، تحت بند: “التهديدات الماثلة أمام السلم والأمن الدوليين،” واستمع المجلس إلى إحاطة من الأمين العام للأمم المتحدة، قرأتها نيابة عنه روز ماري ديكارلو وكيلته للشؤون السياسية وبناء السلام. وشارك في الاجتماع ممثلان عن منظمات مجتمع مدني بدعوة من الولايات المتحدة، وروسيا والصين.

وأبدت الأمم المتحدة “القلق بشأن التطورات في فنزويلا ووصفتها  بالسابقة الخطيرة”.

وفي يوم  تنفيذ الضربة الاميركية لفنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس ما دورو وزوجته، في الثالث من يناير من الجاري ،  أعرب الأمين العام للأمم المتحدة  أنطونيو غوتيريش عن القلق البالغ إزاء التصعيد الأخير في فنزويلا الذي بلغ ذروته اليوم  ( 3 يناير) بعمل عسكري أمريكي هناك، وقال إنه “قد يخلف عواقب مقلقة على المنطقة”.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، في بيان: “إلى جانب الوضع في فنزويلا، تمثل هذه التطورات سابقة خطيرة”.

واضاف أن  الأمين العام  يواصل  التأكيد على أهمية الاحترام الكامل – من قبل الجميع – للقانون الدولي ، ويشعر الأمين العام بالقلق البالغ إزاء عدم احترام قواعد القانون الدولي”.

ودعا غوتيريش جميع الأطراف في فنزويلا إلى الانخراط في حوار جامع مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وسيادة القانون.

من جهته أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن القلق بشأن “التدخل” الأمريكي في فنزويلا، وحضّ الجميع على ممارسة ضبط النفس والاحترام التام لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عبر موقع “إكس” إن حماية شعب فنزويلا أولوية قصوى ويجب أن ترشد أي أعمال أخرى.

و قالت أنالينا بيربوك رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة إن “ميثاق الأمم المتحدة ليس اختياريا،  إنه إطار العمل التوجيهي لنا في أوقات الهدوء والأزمات مثلما هو الوضع في فنزويلا اليوم الذي بلغ ذروته بالعمل العسكري الذي قامت به الولايات المتحدة”.

وأضافت أن المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة تنص بوضوح على أن جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة “ستمتنع في علاقاتها الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة”.

وقالت رئيسة الجمعية العامة إن احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي هو أساس النظام الدولي. وأضافت أن إقامة عالم سلمي وآمن وعادل لن تتحقق إلا مع سيادة القانون بدلا من تغليب القوة على الحق، وتغليب حقوق الإنسان- بما فيها للشعب الفنزويلي- على انتهاكات حقوق الإنسان.

 ووجهت بعض الدول في  جلسة مجلس الأمن مساء أمس انتقادات للضربة الأميركية  لفنزويلا، ولاعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، وتصدرت روسيا والصين حملة الادانة.

وانتقد المندوب الروسي في مجلس الأمن ما وصفه بـ  ” الهيمنة الأميركية” ورأى أن ما جرى في فنزويلا ” لا مبرر له” و” وانتهاك للقوانين والأعراف الدولية”  و” عملية إجرامية”.

 وشجبت  موسكو ما وصفته بـ ” الأمبريالية الجديدة”، ودعت السلطات الأميركية إلى   الافراج عن ” الرئيس المنتخب شرعيا وزوجته”.

 ورأت أن الضربة الأميركية  تهدف إلى ” السيطرة على الموارد الطبيعية الفنزويلية وفرض الهيمنة”، وقالت إنه “لا يمكن السماح لأميركا بتعيين نفسها  قاضيا”.

ووصفت الصين ما أقدمت عليه الولايات المتحدة في فنزويلا بـ ” هجمة وحشية” وقالت بكين إن الصين تدين بأقوى العبارات “أعمال أميركا غير القانونية وغير المشروعة” ، ورأت أن أميركا ” هددت السلم في أميركا اللاتينية والعالم”، ودعت الصين إلى ” ضمان السلامة  الشخصية لمادورووزوجته واطلاقهما فورا”.

و انتقدت دول في مجلس الأمن  نظام ما دورو، وقالت إنه “يفتقر إلى الشرعية و أجرى انتخابات مزورة”، وأعلنت تضامنها مع شعب فنزويلا ، ولوحظ أن بعض حلفاء أميركا انتقدوا الضربة الأميركية  في فنزويلا، وقال مندوب فرنسا في مجلس الأمن  إن العملية الأميركية تتناقض مع مبدأ عدم اللجوء للقوة ( لحل المنازعات) وأن انتهاك ميثاق الأمم المتحدة يزعزع الأمن   والسلم الدولي ، وأكدت باريس أن فرنسا ملتزمة بميثاق الأمم المتحدة.

وقال مندوب فنزويلا في جلسة  مجلس الأمن  إن العملية العسكرية الأميركية غير شرعية واسفرت عن خسائر في أوساط المدنيين، مشيرا إلى ما وصفه بـ ” خطف الرئيس المنتخب”.

ورأى أن ما حدث ( الضربة الأميركية واختطاف مادورو وزوجته) هو  ” انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة” وانتقد ” الهجمات العشوائية صد المدنيين” وقال إن الاختطاف ” انتهاك للنظام القانوني الدولي” وقال إن مادورو يتمتع بـ ” حصانة رؤساء الدول أثناء رئاستهم” وأعتبر ان اختطافه ” سابقة خطيرة ( تهدد) كل الدول في هذه القاعة”،”  ورأى هدف ” العدوان الأميركي  ( السيطرة) على موارد فنزويلا النفطية”.

ودعا مندوب فنزويلا، “الولايات المتحدة، إلى احترام حصانة مادورو والسيدة الأولى ( زوجته) والافراج الفوري عنهما وعودتهما الآمنة لفنزويلا”.

وجددت الولايات المتحدة مواقفها، وانتقاداتها و اتهاماتها لمادورو وزوجته، وقالت إنهما هددا أمن الأميركيين بتورطهما في الإرهاب وتهريب المخدرات و تسببا في قتل آلاف الأميركيين.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *