
محمد المكي أحمد:
ردت دولة الإمارات العربية المتحدة على بيانين أصدرتهما وزارة الخارجية السعودية والناطق باسم ” تحالف دعم الشرعية”الذي تقوده الرياض، ورفضت أبوظبي ما وصفته بـ ” مغالطات” و” استهجنت إدعاءات”و” الزج باسمها في التوتر الحاصل بين الأطراف اليمنية”.
واستهلت الإمارات بيانها بان أعربت عن “أسفها الشديد لما ورد في بيان المملكة العربية السعودية الشقيقة، وما تضمنه من مغالطات جوهرية، حول دور دولة الإمارات في الأحداث الجارية في الجمهورية اليمنية”.
وقال بيان بثته وكالة الأنباء الإماراتية إن “دولة الإمارات ترفض رفضاً قاطعاً الزجّ باسمها في التوتر الحاصل بين الأطراف اليمنية، وتستهجن الادعاءات التي وردت بشأن القيام بالضغط أو توجيه أي طرف يمني للقيام بعمليات عسكرية تمس أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة أو تستهدف حدودها”.
حرص إماراتي على أمن واستقرار السعودية
وأكدت دولة الإمارات العربية المتحدة “حرصها الدائم على أمن واستقرار المملكة العربية السعودية الشقيقة، واحترامها الكامل لسيادتها وأمنها الوطني، ورفضها لأي أعمال من شأنها تهديد أمن المملكة أو أمن الإقليم، إيماناً منها أن العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين تشكل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، وأن دولة الإمارات تحرص دوماً على التنسيق الكامل مع الأشقاء في المملكة.
وجاء في البيان “أن دولة الإمارات تشدد على أن موقفها منذ بداية الاحداث في محافظتي حضرموت والمهرة تمثل في العمل على احتواء الموقف، ودعم مسارات التهدئة، والدفع نحو التوصل إلى تفاهمات تسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية المدنيين، وذلك بالتنسيق مع الاشقاء في المملكة العربية السعودية”.
وأضافت أبو ظبي : “فيما يتعلق بما تضمنه البيان الصادر عن المتحدث العسكري باسم قوات التحالف بشأن العملية العسكرية في ميناء المكلا، تؤكد وزارة الخارجية في دولة الإمارات رفضها التام للمزاعم المتعلقة بتأجيج الصراع اليمني، وأن البيان المشار إليه صدر دون التشاور مع الدول الأعضاء في التحالف”.
ووفقا للبيان ” تؤكد وزارة الخارجية أن الشحنة المشار إليها لم تتضمن أي أسلحة ، وأن العربات التي تم إنزالها لم تكن مخصصة لأي طرف يمني، بل تم شحنها لاستخدامها من قبل القوات الإماراتية العاملة في اليمن”.
و أكدت أن الادعاءات المتداولة بهذا الشأن لا تعكس حقيقة طبيعة الشحنة أو الغرض منها، وتنوه الوزارة الى انه كان هناك تنسيق عالي المستوى بشأن هذه العربات بين دولة الامارات والاشقاء في المملكة العربية السعودية، وإتفاق على ان المركبات لن تخرج من الميناء، إلا ان دولة الامارات تفاجأت بإستهدافها في ميناء المكلا.
وشددت وزارة الخارجية الإماراتية في بيانها ” على أن الوجود الإماراتي في اليمن جاء بدعوة من الحكومة الشرعية اليمنية وضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، بهدف دعم استعادة الشرعية ومكافحة الإرهاب، مع الالتزام الكامل باحترام سيادة الجمهورية اليمنية”.
وأشارات إلى “أن دولة الإمارات قدّمت تضحيات جسام منذ انطلاق عمليات التحالف، وساندت الشعب اليمني الشقيق في مختلف المراحل”.
“تحديات القاعدة والحوثيين وإخوان مسلمين”
ورأت وزارة الخارجية الإماراتية “أن هذه التطورات تثير تساؤلات مشروعة حول مسار التعامل معها وتداعياتها، في مرحلة تتطلب أعلى درجات التنسيق وضبط النفس والحكمة، مع مراعاة التحديات الأمنية القائمة والتهديدات المرتبطة بالجماعات الإرهابية بما فيها القاعدة والحوثيين والاخوان المسلمين، وذلك في إطار الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز فرص التهدئة والاستقرار”.
وأكدت وزارة الخارجية “أن التعامل مع التطورات الأخيرة يجب أن يتم بمسؤولية وبما يمنع التصعيد، وعلى أساس الوقائع الموثوقة والتنسيق القائم بين الأطراف المعنية، بما يحفظ الأمن والاستقرار ويصون المصالح المشتركة، ويُسهم في دعم مسار الحل السياسي وإنهاء الأزمة في اليمن”.
رابط للاطلاع على خلفية الأخداث والتطورات:
السعودية تطالب الإمارات بإخراج قواتها من اليمن وتشدد :” أمن المملكة خط أحمر”

