لندن – ( إطلالة)
في تطور لافت، بشأن منطقة هجليج الغنية بالنفط في السودان ، كشف قائد الجيش في دولة جنوب السودان بول نانق اليوم ، الخميس،إن بلاده وهي أحدث دولة استقلت في العالم ، قد أرسلت قوات إلى السودان لحماية حقل هجليج النفطي الاستراتيجي.
وجاءت المفاجأة الكبرى في تأكيد قائد جيش دولة جنوب السودان الجنرال نانق أن نشر قوات بلاده في هجليج “تم بموافقة رئيس جنوب السودان سلفا كير ورئيس أركان الجيش السوداني ( قائد الجيش) الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو” ( حميدتي).
وأفادت وكالة رويترز للأخبار بأن القائد العسكري قال لإذاعة جنوب السودان الحكومية :”اتفق الثلاثة على ضرورة حماية منطقة هجليج لأنها منطقة استراتيجية مهمة للغاية بالنسبة للبلدين… الآن قوات جنوب السودان هي الموجودة في هجليج”.
وكانت قوات الدعم السريع أعلنت في حدث هو الأول من نوعه، منذ اندلاع الحرب في السودان، أنها ،سيطرت على هجليج القريبة من الحدود مع دولة جنوب السودان.
وأشارت الوكالة في تقريرها عن هذا الشأن الى أن مجمع هجليج يضم منشأة المعالجة الرئيسية لنفط جنوب السودان الذي يشكل الجزء الأكبر من إيرادات الدولة العامة، واستمر تدفق بعض النفط عبر هجليج لكن بكميات أقل بكثير.
وذكرت مصادر حكومية يوم الاثنين الماضي إن قوات الحكومة السودانية والعاملين في حقل هجليج النفطي انسحبوا من المنطقة يوم الأحد ” لتجنب القتال الذي كان من الممكن أن يلحق الضرر بالمنشآت النفطية.
وفي ضوء هذه التفاعلات الساخنة في هجليج يطرح سودانيون ومراقبون تساؤلات ساخنة أيضا عن دلالات موافقة سلفاكير والبرهان وحميدتي على نشر قوات من جنوب السودان في هجليج .
كما يُطرح تساؤل: متى وكيف تم التوصل لهذا الاتفاق وما تفاصيله، وهل ستكون هجليج منطقة تصمُت فيها آلة الحرب ، وهل يؤكد معلومة الاتفاق الثلاثي طرفا الحرب في السودان، ويشرحا للرأي العام السوداني والاقليمي والدولي قصة الاتفاق الثلاثي على حماية النفط في هجليج، في الوقت الذي تتصاعد فيه المعارك وتتشرد وتموت أعداد كبيرة من السودانيين بآلة الحرب والمرض والجوع والرعب ؟.
السؤال الأهم : هل مرحلة ما بعد سيطرة” الدعم السريع” على هجليج النفطية قد تشهد فتح جسور تواصل بين طرفي الحرب بسبب ضغوط تفرزها تداعيات الورقة النفطية، أم أن القادم على أرض المعارك هو الأسوأ والأشد شراسة، وتغييرا لمعادلات كثيرة ؟
يُشار إلى أن (حكومةالسلام والوحدة ) التي تتخذ من نيالا مقرا لها أصدرت بيانا في 8 ديسمبر الجاري ، جاء فيه أن ” مجلس وزراء حكومة السلام يهنئ الشعب السوداني العظيم وقواته الباسلة ( قوات الدعم السريع) بتحرير منطقة هجليج الاستراتيجية الواقعة في إقليم جنوب كردفان – جبال النوبة” من قبضة ما وصفه بـ ” جيش الحركة الإسلامية الإرهابية وسلطة بورتسودان”.
واعتبرت أن ما جرى” إنجاز يعيد الاعتبار لحقوق شعبنا ويمهد لمرحلة جديدة من بسط الأمن والسيادة على كامل التراب الوطني “.
وتابع البيان أن: ”هجليج قاعدة تُعد اقتصادية محورية وأكبر حقول إنتاج النفط في البلاد، فضلًا عن كونها موقعًا عسكريًا بالغ الأهمية”
وقالت ” حكومة السلام والوحدة” إن استعادة هجليج “يفتح الباب أمام حوار موضوعي واستراتيجي مع أشقائنا في جمهورية جنوب السودان على المستويين الأمني والاقتصادي، ونؤكد استعدادنا التام للتعاون بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار في الإقليم”.
ومعلوم أن “حكومة الأمل” توجد في بورتسودان .

