أخبار وتقارير

تحذير أممي من”خطر وشيك وموجة فظائع أخرى” في كُردُفان

مُفوّض حقوق الإنسان: في بارا وثّقنا مقتل 269 مدنياً بالغارات الجوية والقصف المدفعي والإعدامات الميدانية.. وكادُوقلي والدَلنج والأُبيّض تتعرض للخطر

لندن-(إطلالة)

أطلقت الأمم المتحدة اليوم تحذيراً جديداً من “خطر وشيك وموجة أخرى من الفظائع” المتوقعة بسبب تصاعد المواجهات العسكرية في إقليم كردفان بغرب السودان.

 وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك “إن السودان يواجه خطراً وشيكاً لموجة أخرى من الفظائع، وسط تصاعد القتال العنيف في أنحاء إقليم كردفان بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال”.

وجاء في بيانه، أنه “منذ 25 أكتوبر الماضي، عندما سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة بارا في شمال كردفان، وثقت المفوضية مقتل ما لا يقل عن 269 مدنيا جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي والإعدامات الميدانية.

 ولفت إلى أن انقطاعات الاتصالات والإنترنت تعيق إعداد تقارير دقيقة، وبالتالي، يرجح أن يكون عدد الضحايا المدنيين أعلى من ذلك بكثير.

قتل انتقامي واعتقالات تعسفية وعنف جنسي

وأكد بيان تورك ورود تقارير عن “عمليات قتل انتقامية واعتقالات تعسفية واختطاف وعنف جنسي وتجنيد قسري، بما في ذلك لأطفال”.
وأضاف:”وردت تقارير كذلك عن احتجاز العديد من المدنيين بتهمة “التعاون” مع الأطراف المتعارضة، كما يتزايد القلق أيضا بشأن استخدام خطاب الكراهية المثير للانقسام، ما قد يؤجج العنف.”

وقال المفوض السامي: “إنه أمر صادم حقا أن نرى التاريخ يعيد نفسه في كردفان بعد وقت قصير من الأحداث المروعة في الفاشر”، وأضاف أن “المجتمع الدولي وقف متحدا آنذاك، وأدان بشكل قاطع الانتهاكات الهمجية والتدمير، ويجب ألا نسمح بأن تلقى كردفان نفس مصير الفاشر”.

وأشار إلى عدد من الحوادث في الفترة الماضية، ونبّه إلى “أن مدينتي كادوقلي والدلنج في جنوب كردفان اللتين حاصرتهما قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بالإضافة إلى الأُبيض في شمال كردفان، التي تحاصرها قوات الدعم السريع جزئيا، تتعرض للخطر بشكل خاص”.

مجاعة في كادوقلي وخطر مجاعة في الدلنج

وشدد على أن الوضع الإنساني حرج، مع تأكيد وجود مجاعة في كادوقلي وخطر المجاعة في الدلنج، مشيرا إلى أن جميع الأطراف تعرقل وصول المساعدات الإنسانية وعملياتها.

وقال تورك : “لا يمكننا الصمت أمام كارثة أخرى من صنع الإنسان”، وشدد على أنه “يجب أن ينتهي هذا القتال فورا، وأن يُسمح بوصول المساعدات المنقذة للحياة إلى من يواجهون المجاعة”.

ودعا إلى حماية العاملين في المجال الإنساني والمستجيبين المحليين، وإعادة الاتصالات لتسهيل تقديم المساعدات المنقذة للحياة والسماح بتدفق المعلومات الأساسية إلى المدنيين.

دعوة لتوفير ممرات آمنة للفارين

وطالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بتوفير ممرات آمنة للفارين من رعب المجاعة والموت والدمار، ورأى أن هذا أمر ضروري ومن مقتضيات حقوق الإنسان.

وتساءل المسؤول الأممي: “ألم نتعلم دروس الماضي؟ لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ونسمح لمزيد من السودانيين بأن يصبحوا ضحايا لانتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، يجب أن نتحرك، ويجب أن تتوقف هذه الحرب الآن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *