محمد المكي أحمد:
لليوم الثاني على التوالي، و بعد بيانين أصدرهما مجلس الأمن والدفاع و”حكومة الأمل” أمس ، أبلغ وزير الخارجية السوداني السفير محيي الدين سالم صحافيين في بورتسودان، اليوم ، بمرتكزات مواقف حكومته، بشأن تفاعلات الحرب والسلام، وشدد على أنه يجب تنفيذ بنود إعلان جدة قبل أي وقف لإطلاق النار”.
وتم التركيز في هذا الإطار على ضرورة خروج المليشيا ( قوات الدعم السريع) من مدن وفك الحصار عنها.
ويُشكل هذا الموقف رداً جديداً على ما أعلنه قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو ( حميدتي) بشأن إعلانه هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، وموافقته على مراقبة دولية في هذا الشأن.
و كشف الوزير أبرز مضامين رسالة وجهتها حكومته للأمم المتحدة في وقت سابق، وقال إنها تضمنت التأكيد على التزامات اتفاق جدة، وأن الحوار هو السبيل الوحيد لحل النزاعات ، على أن يكون سودانياً خالصاً برعاية أقليمية ودولية بدون التدخل في الشأن الداخلي.
وقال إن المباديء الأساسية تتضمن الالتزام بسيادة السودان ووحدته ورفض المساس بالمؤسسات الشرعية، ورفض أي محاولة لتقسيم البلاد.
وأكد في هذا السياق الاستعداد للانخراط في مسار ( حوار) جاد في سبيل حل مستدام يستجيب لرغبات الشعب، لكنه شدد على أننا ” لا نريد الذهاب لسلام ناقص يؤدي لحرب جديدة”.
ولفت إلى أن الحكومة ذهبت إلى جدة وتوصلنا لمخرجات كانت واضحة جدا، وقال إن المليشيا ( قوات الدعم السريع) لم تقم بتطبيقها، ولم يقم أحد من المحيط الإقليمي والدولي باجبارها على تنفيذ المخرجات.
وفي انتقاد ضمني لمسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب ، استنكر “أن يأتي أحد ويرسل أوراق أو يتحدث بدون أن يتشاور معنا” .
وفي حين شدد على أنه ” ليس من حق أحد أن يملي علينا شيئاً” قال” نحن أصحاب الشأن، ومسؤولون كدولة وقوات مسلحة عن حماية الأرض والعرض” و “نحن أسياد الحرب، ونحن أسياد السلم (السلام)”.
واضاف أن “شؤوننا الداخلية تخصنا نحن” وكرر تصريحات أطلقتها الحكومة في وقت سابق بقوله: إن “المليشيا ( قوات الدعم السريع) تضم عناصر مرتزقة، ليسوا سودانيين”.
ودعا المجتمع الدولي إلى “أن يُسرع للتعامل مع هؤلاء المرتزقة ” و طالبه بـ “تسمية المليشيا ( قوات الدعم السريع) باسمها ، وقال “يجب تصنيفها مليشيا إرهابية “.
كما حضّ المجتمع الدولي على “أن يتعاطى مع المرتزقة وفقاً للاتفاقات المتعارف عليها دولياً، ثم الحديث معنا وفقاً لما ارسلناه لهم قبل وقوع الكارثة في الفاشر”.
وحيا وزير الخارجية أبناء وبنات السودان المقيمين في الخارج ، مشيراً إلى أنهم ” خرجوا ( في مظاهرات في عواصم غربية) للتعبير عن إرادة الشعب السوداني”، ورأى أن ذلك “جعل قوى إقليمية ودولية تُعدّل مواقفها”.
رابط تفاصيل عن خلفيات ترتبط بالحدث:
مجلس الأمن والدفاع: تسهيل دخول العون الإنساني وتكليف بالرد على مسعد بولس

