أخبار وتقارير

أميركا والسعودية: إتفاق تعاون دفاعي والرياض ستستثمر تريليون دولار  في الولايات المتحدة

دبلوماسيون عرب وغربيون: ولي العهد السعودي يعتزم الضغط على ترمب للتدخل لإنهاء حرب السودان وتنافس خليجي – خليجي في المشهد

محمد المكي أحمد:

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سلسلة مواقف تعكس مستوى العلاقات الشخصية  المتطورة بينهما ، وآفاق التعاون بين البلدين في المجالين الدفاعي والاستثماري.

 وكان لافتا أنهما  تبادلا عبارات الإشادة ،وطغت أجواء الإرتياح في مؤتمر صحافي مشترك عقداه في البيت الأبيض.

وفي حين أعلن ترمب أننا ” توصلنا لاتفاق في مجال الدفاع مع السعودية ” وقال ” أرى إمكانية ابرام صفقة نووية مدنية ” أكد  ولي العهد السعودي أن  بلاده  ستستثمر من 600 مليار دولار إلى  تريليون دولار في أميركا .

500 مليار دولار حجم التبادل التجاري 

وتجاوز حجم التبادل التجاري بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية خلال الأعوام العشرة الماضية 500 مليار دولار، ما يجعلها ثاني أكبر شريك للمملكة في الواردات، ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية ، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية .

وفي العام 2024 بلغ حجم التبادل التجاري نحو 33 مليار دولار، و جاءت الأسمدة والمنتجات الكيماوية العضوية كأهم السلع السعودية المُصدَّرة، فيما جاءت المراجل والآلات والأجهزة والأدوات الآلية، إضافة إلى السيارات وقطع غيارها، كأهم السلع الأميركية المستوردة بقيمة إجمالية بلغت 9 مليارات دولار, وسجل التبادل التجاري بين البلدين حتى النصف الأول من العام 2025م -بحسب البيانات الأولية- نحو 16 مليار دولار.

وأضاف  ترمب في تصريحاته  “سيكون هناك تعاون في مجال الطاقة النووية والمتجددة ، وأكد مجددا أنه سيبيع طائرات  F35   للسعودية، ونوه  بالعلاقة مع محمد بن سلمان  وقال إن ” الثقة مع المملكة العربية السعودية وولي العهد متبادلة” ,

وقال إنه ناقش موضوع السلام في الشرق الأوسط، ولفت إلى  أنه رفع العقوبات عن سوريا بناء على طلب ولي العهد السعودي،

ولي العهد السعودي : نريد سلاما للإسرائيليين والفلسطينيين والمنطقة

من جهته  شدد محمد بن سلمان على أن بلاده تريد سلاماً مع إسرائيل والفلسطينيين والمنطقة بأسرها”، و” نريد السلام للفلسطينيين والإسرائيليين لكنه قال “نريد أن نضمن مساراً حقيقياً للتوصل إلى حل الدولتين”.

 و  شدد على ” أننا نريد خطة واضحة لحل القضية الفلسطينية”.

وقال  إننا نعمل ضد الإرهاب واتخذنا خطوات هامة في هذا المجال.

ورأى أن أسامة بن لادن حاول أن يقضي على العلاقة مع السعودية في إشارة إلى استخدامه سعودييين في هجوم 11 سبتمبر  2001 الذي ضرب بطائرات مدنية مختطفة من تنظيم ( القاعدة) مواقع في أميركا. بينها مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع (البنتاغون).

ورأى محمد بن سلمان  أن “إالعلاقة مع أميركا حيوية بالنسبة لنا ” وأكد أهمية التعاون مع واشنطن في مجال الذكاء الإصطناعي، لكنه أضاف أن ” الذكاء الإصطناعي مسألة حساسة بالنسبة لنا” .

ماذا قال  دبلوماسيون عن السودان؟

وبشأن السودان قالت خمسة مصادر مطلعة اليوم الثلاثاء  لوكالة رويترز إن من المتوقع أن يضغط ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتدخل شخصيا لإنهاء الحرب في السودان خلال محادثات في واشنطن.

وأضافت المصادر، وهم دبلوماسيون منهم اثنان عربيان وثلاثة غربيون، أن ولي العهد يرى أن الضغط المباشر من ترمب ضروري لكسر الجمود في المفاوضات المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف العام، مشيرة إلى جهوده في سبيل التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة الشهر الماضي.

ويؤكد ما أوردته رويترز  ما نشرته في وقت سابق اليوم في تحليل عن زيارة محمد بن سلمان لأميركا تحت عنوان  ” مشاهدات ودلالات اجتماع  ترمب ومحمد بن سلمان: إذ نسبت إلى مصادر مطلعة أن  الأزمة السودانية ستسجل جضوراً في المداولات وتوافق على وقف الحرب والرئيس الأميركي  سيجدد دعمه لـ” منبر جدة” ( رابط   في نهاية هذه السطور)

وذكرت المصادر لرويترز  أن السعودية تسعى من خلال طرح القضية أمام ترامب إلى استمالة الرئيس الأميركي الذي يقدم نفسه كصانع سلام، إذ كرر مرارا رغبته في الفوز بجائزة نوبل للسلام لدوره في حل النزاعات العالمية.

ولم يرد المكتب الإعلامي للحكومة السعودية على طلب للتعليق. وكشف موقع ميدل إيست آي عن الخطة السعودية لمناقشة الملف السوداني مع ترمب في وقت سابق.

وبالنسبة للسعودية، يرتبط إنهاء الحرب بأمنها القومي، إذ إن مئات الكيلومترات من الساحل السوداني على الجهة المقابلة من الساحل السعودي على البحر الأحمر.

التنافس الإقليمي بين دول الخليج في السودان

وقالت رويترز إن الإمارات تواجه الكثير من الاتهامات بدعم قوات الدعم السريع التي تُتهم بارتكاب إبادة جماعية كان آخرها خلال سيطرتها على مدينة الفاشر في دارفور. وتنفي الإمارات تقديم أي دعم لهذه القوات، غير أن خبراء في الأمم المتحدة وبعض المشرعين الأمريكيين خلصوا إلى وجود مصداقية لهذه الاتهامات، مستندين إلى أدلة في تقارير صادرة عن منظمات حقوقية تحدثت عن إمدادات أسلحة.

وينظر إلى السعودية ومصر على أنهما أكثر ارتباطا بالجيش السوداني.

وعندما سُئل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأسبوع الماضي عن دور الإمارات في الصراع، عبر عن إحباطه من سير عمل المجموعة الرباعية، لكنه لم يحمل أي طرف المسؤولية.

وقال “يجب أن يتوقف هذا… لن نسمح بأن تتحول الرباعية التي شكلناها إلى درع يجري الاختباء خلفه بالقول: نحن جزء من العملية ونحاول حل الأمر. نحتاج إلى نتائج ملموسة وسريعة”.

وأشارت الوكالة في تقريرها  إلى أن  قوات الدعم السريع قد وافقت في وقت سابق من الشهر الجاري على مقترح هدنة إنسانية مدعوم من الولايات المتحدة، بعد موجة استنكار دولية على خلفية تقارير أفادت بأنها قتلت مجموعات كبيرة من المدنيين خلال اقتحامها الفاشر.

وخلص تقرير رويترز إلى أن الجيش السوداني لم يوافق على الهدنة التي قد تفتح نافذة لإيصال المزيد من المساعدات الإنسانية التي تمس الحاجة إليها.

رابط مقالتي :

مشاهدات ودلالات اجتماع ترمب ومحمد بن سلمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *