
محمد المكي أحمد:
في خطوة لافتة، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة ،اليوم ،قرار الخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” و “أوبك +” (بلس) ، وقالت إن القرار سيسري في الأول من مايو 2026، وأوضحت أسباب القرار، وشددت على التزامها باستقرار الأسواق العالمية.
يُشار إلى أن ( أوبك) هي منظمة البلدان المصدرة للبترول، وتأسست في العام 1960 ، والدول المؤسسة هي السعودية ، إيران، العراق، الكويت ، وفنزويلا ، وتضم حاليا عددا من الدول . أما ” أوبك بلس” فهي تضم منتجين أعضاء في ” أوبك” وآخرين خارجها.
ورأت الإمارات في بيان، أن قرار انسحابها من المنظمتين، يتماشى مع الرؤية الإستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات وتطور قطاع الطاقة لديها بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة كما يرسخ التزامها بدورها كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.
وأوضحت أن هذا القرار جاء بعد مراجعة مستفيضه لسياسة دولة الإمارات الإنتاجية وقدرتها الحالية والمستقبلية، ونظراً لما تقتضيه المصلحة الوطنية والتزام الدولة بالمساهمة بشكل فعال في تلبية الاحتياجات الملحّة للسوق، فيما تستمر التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب من خلال الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز والتي تؤثر على ديناميكيات العرض، إذ تشير الاتجاهات الأساسية إلى مواصلة نمو الطلب العالمي على الطاقة على المدى المتوسط والبعيد.
وجاء في البيان أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يعتمد على توفر إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار معقولة وقد استثمرت الإمارات لتلبية متغيرات الطلب بكفاءة ومسؤولية، مع إعطاء الأولوية لاستقرار الإمدادات، والتكلفة، والاستدامة.
وقالت الإمارات إن هذا القرار يأتي بعد عقود من التعاون البنّاء، حيث انضمت الإمارات إلى “أوبك” في عام 1967 من خلال إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971، وخلال هذه الفترة، قامت الدولة بدور فعال في دعم استقرار سوق النفط العالمي وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة.
واعتبرت أن القرار يؤكد تطور سياسات القطاع بما يعزز المرونة في الاستجابة لديناميكيات السوق، مع استمرار المساهمة في استقراره بطريقة مدروسة ومسؤولة
ووفقا للبيان، تُعد دولة الإمارات منتجاً موثوقاً للنفط الأكثر تنافسية من حيث التكلفة، والأقل من حيث الكثافة الكربونية عالمياً، مما يساهم في تعزيز النمو العالمي وخفض الانبعاثات.
وشددت الإمارات على أنها بعد خروجها من منظمة أوبك، ستواصل دورها المسؤول من خلال زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس، بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق.
وأضافت أنها بفضل قاعدة موارد كبيرة وتنافسية، ستواصل العمل مع الشركاء لتطوير الموارد، بما يدعم النمو والتنويع الاقتصادي.
وأكدت أن هذا القرار لا يغيّر التزام دولة الإمارات باستقرار الأسواق العالمية أو نهجها القائم على التعاون مع المنتجين والمستهلكين، بل يعزز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات السوق المتغيرة.
وعبرت دولة الإمارات في بيانها على تقديرها لجهود كل من منظمة أوبك وتحالف “أوبك+” ورأت أنه كان لوجود الدولة ( الإمارات) في المنظمة إسهامات كبيره وتضحيات أكبر لمصلحة الجميع، ولكن رات، والتزامها أمام شركائها المستثمآن الأوان لتركيز الجهود على ما تقتضيه المصلحة الوطنية للإمارين والمستوردين واحتياجات السوق وهذا ما ستركز عليه في المستقبل.
وأكدت استمرار التزام سياساتها الإنتاجية بالمسؤولية والتركيز على استقرار السوق، مع الأخذ في الاعتبار العرض والطلب العالميين.
وقالت الإمارات إنها ستواصل الاستثمار عبر سلسلة القيمة لقطاع الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز والطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، لدعم المرونة والتحول بعيد المدى في منظومة الطاقة.
ونوّهت بـ” أكثر من خمسة عقود من التعاون مع الشركاء، وشددت على مواصلة مشاركتها الفاعلة لدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.

