أخبار وتقارير

ما هي تفاصيل اتفاق بريطاني فرنسي جديد لمكافحة الهجرة غير القانونية ؟

ماذا قال وزيرا داخلية بريطانيا وفرنسا وما هي الوسائل والتقنيات الجديدة للمكافحة وكم بلغ عدد الذين أبعدتهم حكومة ستارمر؟

محمد المكي أحمد:

وقعت المملكة المتحدة وفرنسا، الخميس، اتفاقا بشان مكافحة الهجرة غير القانونية،  وصفته وزيرة الداخلية البريطانية  شابانا محمود بأنه ” تاريخي” ، ورأى نظيرها الفرنسي لوران نونييز أن “هذه الشراكة تعكس  الإصلاحات المهمة التي قامت بها حكومة المملكة المتحدة للحد من عوامل الجذب التي تدفع “المهاجرين غير القانونيين ” عبر القناة وستسهم في تكثيف ترحيل الرعايا الأجانب “غير القانونيين” من الأراضي البريطانية”.

ووفقا لوزارة الداخلية البريطانية، يهدف الاتفاق  إلى تعزيز عمليات مكافحة الهجرة غير القانونية في شمال فرنسا لمنع العبور إلى المملكة المتحدة مع زيادة كبيرة في الموارد البشرية والتكنولوجية والاستخباراتية المخصصة لهذا الغرض.

 وقالت وزارتا  الداخلية البريطانية والفرنسية  إنه منذ الانتخابات البريطانية في العام 2024، منع التعاون بين المملكة المتحدة وفرنسا  في هذا المجال أكثر من 42 ألف مهاجر غير قانوني من عبور القناة، كما أدى العمل المشترك أيضًا إلى اعتقال 480 مهربًا في العام 2025.

وقال الجانبان  البريطاني والفرنسي في بيان ، تلقى موقع ( إطلالة) نسخة منه ،  إن الشراكة الجديدة ستعتمد على النتائج المشجعة للحد من عمليات عبور القناة بطريقة غير قانونية.

و ذُكر أن إجراءات الاتفاق الجديد ستخضع لتقييم مشترك، ومنتظم، من أجل تحليل تأثيرها على الحد من تدفق الهجرة غير القانونية.

ووفقا للاتفاق، سيتم تجديد وتعزيز الأفراد (ما يقرب من 1200 فرد من قوات الشرطة وأجهزة المخابرات والسلطات البحرية) المنتشرين بالفعل في الشمال لمنع العبور غير القانوني من فرنسا إلى بريطانيا.

وبحسب الاتفاق، تهدف الشراكة الجديدة إلى زيادة عدد الأفراد المنتشرين بنسبة 53% – 907 أفراد في دورة 2023-2026،  و1392 في دورة 2026-2029، بالإضافة إلى وحدة مخصصة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، تديرها فرنسا.

 وسيصاحب ذلك نشر تقنيات جديدة لتقليل عدد رحلات مغادرة القوارب الصغيرة.

وبموجب الشراكة الجديدة، سيتم استثمار 500 مليون جنيه استرليني( 580 مليون يورو ) لتعزيز نظام المراقبة في شمال فرنسا و161 مليون جنية استرليني  (187) مليون يورو أخرى لتمويل إجراءات جديدة لمنع العبور.

وذُكر أنه  إذا لم تسفر هذه التدابير الجديدة عن نتائج كافية، فسيتم، وعلى أساس تقييم سنوي مشترك، إعادة توجيه التمويل إلى إجراءات ( أعمال)  جديدة.

وتشمل الشراكة الجديدة تعزيز عدد  الموظفين على الأرض وتم حاليًا نشر 907 أشخاص ، وأُعلن أنهم منعوا  42 ألف محاولة عبور منذ انتخابات المملكة المتحدة عام 2024.

وينص الاتفاق على زيادة القوى العاملة بنسبة 53%، بما في ذلك إنشاء وحدة متخصصة جديدة (SIPAF )وهي  شرطة حدود مشتركة وتضم 80 شخصًا.

وسيتم تعزيز وحدات الاستخبارات والشرطة القضائية.

 وذُكر أن  هذه الوحدةالمكونة من 18 شخصًا أدت  إلى اعتقال 480 مهربًا في عام 2025، وسيتم زيادة عدد أفراد هذه الوحدة إلى 30 فردا من أجل تكثيف مكافحة شبكات التهريب في المنطقة الشمالية.

ووفقا للاتفاق  سيتم تعزيز قدرات المراقبة والبنية التحتية باستخدام الطائرات بدون طيار ( الُمسيّرات ) والمروحيات ووسائل إلكترونية لمنع محاولات العبور بشكل أفضل . وستستكمل هذه التدابير بالسعي إلى  مكافحة ظاهرة الهجرة غير القانونية إلى المملكة المتحدة عند المنبع، من خلال تعزيز الإجراءات المشتركة في بلدان المنشأ والعبور.

وأكد الجانبان  أن  الشراكة بين المملكة المتحدة وفرنسا  في هذا الشأن هي جزء من تعاون أوروبي أوسع يرغب البلدان في تعزيزه.

وقالت وزيرة الداخلية شبانة محمود إن  تعاوننا مع الفرنسيين  منع عشرات الآلاف من المهاجرين غير القانونيين من ركوب القوارب المتجهة إلى بريطانيا، ولكن علينا أن نذهب أبعد من ذلك.”

ورأت أن “هذا الاتفاق التاريخي يمنع المهاجرين غير القانونيين من القيام بالرحلة المحفوفة بالمخاطر ويضع المهربين خلف القضبان”.

وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز إن  هذا الاتفاق الجديد  يمنح قواتنا الأمنية الوسائل اللازمة لمواصلة التزامها الحاسم بمكافحة عمليات العبور الخطيرة للقناة وتعزيز أمن سكان المناطق الساحلية.

وأوضح إنه سيتم  تركيز استخدام  جزء كبير من الموارد  المنصوص عليها في هذه الشراكة في  بداية  فترة الصيف وخلالها ، ورأى أن تلك الفترة  تُعد تقليديا هي  الأكثر ازدحاما بعبور القوارب الصغيرة.

وأعتبر الوزير الفرنسي أن هذه الشراكة  تعكس  الإصلاحات المهمة التي قامت بها حكومة المملكة المتحدة للحد من عوامل الجذب التي تدفع المهاجرين غير القانونيين  ( للعبور) عبر القناة  ( نحو بريطانيا) وستسهم في تكثيف ترحيل    الرعايا الأجانب غير الشرعيين من الأراضي البريطانية.

وقال الوزير الفرنسي إنه تمت إعادة أو ترحيل ما يقرب من 60 ألف مهاجر غير قانوني ومجرم أجنبي منذ وصول حكومة المملكة المتحدة ( الحالية) إلى السلطة، بزيادة قدرها 31%.

وأضاف ان إجراءات مراقبة الهجرة لمكافحة العمل غير القانوني ( الهجرة غير القانونية) وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في التاريخ البريطاني، مع زيادة بنسبة 83% في الاعتقالات وزيادة بنسبة 77% في تدخلات الشرطة في ظل هذه الحكومة (حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر)

ولفت وزير الداخلية الفرنسي إلى أن حكومة المملكة المتحدة تقوم بإغلاق جميع فنادق الاستقبال لطالبي اللجوء، ونقلهم إلى مراكز إيواء ، وخصوصا الذين كانوا في مواقع عسكرية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *