أخبار وتقارير

المنظمة الدولية للهجرة: عودة 4 ملايين سوداني إلى ديارهم لكن الأوضاع هشة

مسؤولة أممية تروي مشاهداتها في السودان وترى أن "فرص تحقيق عودة آمنة ومستدامة عرضة لمخاطر جدية"

لندن – ( إطلالة)

 بلغ عدد السودانيين الذين عادوا طواعية إلى بيوتهم في مختلف أنحاء  السودان 4 ملايين شخص، وفقا لمنظمة الهجرة الدولية.

وكان عدد كبير من السودانيين غادروا بيوتهم بسبب اندلاع  الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع  في 15 أبريل 2023، وقد  بدأ بعض السودانيين رحلة العودة منذ فترة، لكن منظمة الهجرة الدولية  حذرت في  أحدث تقرير من أن “هذه العودة قد تصبح غير مستدامة، ما لم يتم ضخ استثمارات عاجلة لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية، وإنعاش سبل العيش”.

ولفتت نائبة المديرة العامة لمنظمة الهجرة للشؤون الإدارية والإصلاحات، سونغ آه لي، في مؤتمر صحافي في جنيف، اليوم، الثلاثاء، إلى أن “العائلات تقطع رحلات شاقة للغاية للعودة إلى ديارها”.

وقالت منظمة الهجرة الدولية إن عمليات العودة تركزت بشكل خاص في ولايتي الجزيرة والخرطوم، مدفوعة بمجموعة من العوامل.

 وأضافت المسؤولة في المنظمة: “يعود الكثيرون لاعتقادهم بأن الوضع الأمني قد تحسن، بينما يعود آخرون لأن الحياة في ظل النزوح أصبحت لا تُطاق، أو بسبب الضغوط الاقتصادية، وكذلك للم شملهم مع عائلاتهم، أو لأن الظروف المعيشية في البلدان المجاورة تزداد قسوة”.

وتحدثت نائبة المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة للشؤون الإدارية والإصلاحات عن زيارتها إلى الخرطوم، حيث شاهدت أعدادا كبيرة من الناس يعودون إلى مناطق تعرضت فيها المنازل والبنى التحتية الحيوية – بما في ذلك مرافق المياه والصحة والكهرباء – لأضرار جسيمة.

وأشارت إلى المجتمعات المضيفة التي تحملت عبء هذه الأزمة،  وقالت إنها ” المجتمعات المضيفة في جميع أنحاء شرق وشمال السودان – وهو ما يشمل ولايات كسلا، والقضارف، والبحر الأحمر، والشمالية، ونهر النيل –  وقد تحملت  عبئا كبيرا من هذه الأزمة، إذ رحبت بالعائلات النازحة في وقت كانت تواجه فيه بالفعل صعوبات اقتصادية وضغوطا مرتبطة بالتغير المناخي”.

 ورأت أن “هذا الوضع  أدى إلى استنزاف البنى التحتية المتاحة ودفعها إلى أقصى حدود طاقتها تقريبا”.

وقالت إنه رغم أن المزارعين يعودون إلى حقولهم، لكن في المناطق التي تضررت فيها شبكات الري والمعدات الزراعية، “باتت سبل العيش والإنتاج الغذائي مهددة بخطر جسيم، وذلك في لحظة حرجة للغاية تمر بها البلاد”.

ووفقا لتقرير الأمم المتحدة ، شددت  المسؤولة الدولية على أنه “ما لم يتم ضخ استثمارات عاجلة لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنى التحتية، وإنعاش سبل العيش، فإن فرص تحقيق عودة آمنة ومستدامة ستظل عرضة لمخاطر جدية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *