أخبار وتقارير

تحذير أممي جديد: مخاطر حرجة .. أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة قُتلن في غزة

تحرش جنسي واعتداءات وترهيب ضد فلسطينيين في الضفة الغربية حتى داخل منازلهم واجبار رجال وفتيان على التجرد من ملابسهم

لندن- (إطلالة)

في أحدث تحذير من نوعه، قالت الأمم المتحدة إنه بعد مرور ستة أشهر على وقف إطلاق النار في غزة ، وفي وقتٍ أصبحت فيه التطورات الإقليمية محل اهتمام عالمي، فان النساء والفتيات لا يزلن يواجهن مخاطر حرجة.

وبحسب  CNN كشف تقرير جديد صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة عن حجم غير مسبوق لتداعيات الحرب في غزة على النساء والفتيات، حيث تحمّلن نصيبًا كبيرًا من الخسائر البشرية والإنسانية منذ اندلاع الصراع في أكتوبر 2023.

وفقًا للتقرير، قُتلت أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة حتى نهاية عام 2025، من بينهن أكثر من 22 ألف امرأة و16 ألف فتاة، بمعدل لا يقل عن 47 ضحية يوميًا. كما أُصيبت نحو 11 ألف امرأة وفتاة بإعاقات دائمة تُغيّر مجرى حياتهن.

وقال التقرير إن النساء والأطفال شكّلن نحو ثلثي الضحايا خلال فترات التصعيد، خاصة في الأشهر الأولى من الحرب، في ظل استخدام مكثف للأسلحة الثقيلة والغارات الجوية التي تسببت في دمار واسع للبنية التحتية، حيث طالت الأضرار أكثر من 95% من المباني السكنية.

( المصدر CNN)

وشهدت المرحلة الأولى من الحرب ذروة في العنف، إذ سُجلت خلالها نحو 59% من وفيات النساء والأطفال، بالتزامن مع موجات نزوح واسعة، بعد إصدار أكثر من 150 أمر إخلاء، ما أدى إلى نزوح قرابة مليون امرأة وفتاة، كثير منهن اضطررن للنزوح المتكرر أكثر من أربع مرات.

وعن القطاع الصحي، ذكر التقرير أن استهداف المرافق الطبية أدى إلى انهيار خدمات الصحة الإنجابية، حيث تم تسجيل 927 هجومًا على منشآت صحية، ولم يعد يعمل سوى 37% من هذه الخدمات بحلول سبتمبر 2025.

وقال التقرير إنه في ظل هذا الضغط، تُجرى نحو 130 ولادة يوميًا وسط ظروف صعبة، مع ارتفاع معدلات الولادات القيصرية والمخاطر الصحية للأمهات.

وتفاقمت الأزمة مع انتشار المجاعة، إذ يعاني نحو 93% من سكان غزة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما وصل أكثر من 640 ألف شخص إلى مستويات كارثية، مع تسجيل 369 حالة وفاة بسبب سوء التغذية.

وكانت النساء والفتيات الأكثر تضررًا، حيث توفي 97 طفلًا بسبب الجوع، بينما يتلقى نحو 49,500 طفل العلاج من سوء التغذية، وتعاني 40% من النساء الحوامل والمرضعات من سوء التغذية، مع تعرض نحو 500 ألف امرأة وفتاة لخطر المجاعة.

و زادت خطورة الوصول إلى الغذاء، مع مقتل 2,600 مدني وإصابة 19,182 بالقرب من نقاط توزيع المساعدات، ما عمّق الأزمة الإنسانية.

وأدت الحرب في غزة إلى زيادة كبيرة في عدد الأسر التي تعيلها نساء، نتيجة ارتفاع وفيات الرجال (حوالي 48% من إجمالي الوفيات)، ما ضاعف من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على النساء. وارتفعت نسبة هذه الأسر من أقل من 9% قبل عام 2023 إلى نحو 14%.

وتواجه هذه الأسر هشاشة أكبر، إذ أن 88% منها معرضة للنزوح مقارنة بـ 77% للأسر التي يعيلها رجال، حيث يؤدي فقدان المعيل إلى صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والمأوى.

ووفقا للتقرير الذي بثته الشبكة الأميركية، تفاقمت التحديات بسبب فقدان وثائق الملكية والتمييز في حقوق السكن والأراضي، حيث تواجه 48% إلى 80% من النساء عوائق في المطالبة بممتلكاتهن، ما يحد من وصولهن إلى الحماية الاجتماعية ويزيد من تعرضهن للفقر وانعدام الأمن.

إلى ذلك ، أفاد تقرير للأمم المتحدة أن ائتلاف من المنظمات غير الحكومية  أكد أن مستوطنين إسرائيليين يمارسون أعمال التحرش الجنسي والاعتداءات والترهيب ضد فلسطينيين في الضفة الغربية، حتى داخل منازلهم.

بوابة تم تركيبها مؤخرا داخل مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية ( الأمم المتحدة)

وأشار تقرير صادر عن إئتلاف المنظمات غير الحكومية – الذي يعنى بمسائل الحماية في الضفة الغربية ويقوده المجلس النرويجي للاجئين – إلى أن رجالا وفتيانا أفادوا “بإجبارهم على التجرد من ملابسهم، وتعرضهم للإذلال والمعاملة المهينة”.

و قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن التقرير أوضح أن أكثر من 70 في المائة من الأسر النازحة التي شملتها دراسة استقصائية قد ذكرت أن التهديدات الموجهة ضد النساء والأطفال – ولا سيما العنف ذو الطابع الجنسي – كانت العامل الحاسم وراء قرارها بالنزوح.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، نزح أكثر من 2500 فلسطيني – بمن فيهم ما يزيد على 1100 طفل – من مختلف أنحاء الضفة الغربية خلال العام الحالي.

وعزا دوجاريك ثلاثة أرباع حالات النزوح إلى “هجمات المستوطنين والقيود المفروضة على حرية التنقل والوصول”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *