أخبار وتقارير

حدث الساعة .. اتفاق لبنان وإسرائيل في واشنطن على مفاوضات مباشرة

أميركا وصفتها بـ "الخطوة التاريخية" و تفتح الباب أمام مساعدات كبيرة لإعادة إعمار لبنان.. وإيطاليا علّقت اتفاقية دفاعية مع إسرائيل

لندن – ( إطلالة)

تصدرت اهتمام اللبنانيين ودول العالم اليوم ، تفاعلات أول إجتماع من نوعه شهدته وزارة الخارجية الأميركية بين سفيرة  لبنان  لدى واشنطن ندى حمادة معوّض ،و سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر، برعاية ومشاركة وزير الخارجية الأميركي ما ركو روبيو.

وأثار الاجتماع مواقف متباينة في لبنان بين مؤيد ومعارض، ووصفت CNN  الاجتماع  في أميركا، الذي استمر  نحو ساعتين  بأنه “الأول منذ أكثر من 40 عامًا ، وأن وضع حزب الله  كان محور المفاوضات”.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأنه تم الاتفاق على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتفق عليهما.

وجاء في بيان أميركي أن وزارة الخارجية عقدت اجتماعاً ثلاثياً في 14 أبريل 2026، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، والمستشار مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض.

وأضاف البيان أن هذا الاجتماع شكّل أول تواصل رفيع المستوى وواسع النطاق بين حكومتي إسرائيل ولبنان منذ عام 1993. وبحث المشاركون بصورة بنّاءة خطوات إطلاق مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان.

و”هنأت الولايات المتحدة البلدين على هذه الخطوة التاريخية، وأعربت عن دعمها لمواصلة المحادثات، وكذلك لخطط الحكومةلاستعادة احتكار استخدام القوة وإنهاء النفوذ الإيراني المفرط” بحسب الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.

 و أعربت واشنطن عن أملها في أن تتجاوز المحادثات نطاق اتفاق 2024، وأن تفضي إلى اتفاق سلام شامل.

 وأكدت الولايات المتحدة دعمها لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات المستمرة لـ”حزب الله”.

 وشددت على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه بين الحكومتين، بوساطة أميركية، لا عبر أي مسار منفصل.

 وأوضحت أميركا أن هذه المفاوضات قد تفتح الباب أمام مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في لبنان، وتوسيع فرص الاستثمار لكلا البلدين.

وأعربت إسرائيل عن دعمها لنزع سلاح جميع الجماعات  غير التابعة للدولة ( اللبنانية) وتفكيك كل البنى التحتية لها  في لبنان، مؤكدة التزامها بالعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق هذا الهدف، بما يضمن أمن شعبي البلدين.

كما أكدت إسرائيل التزامها بالانخراط في مفاوضات مباشرة لتسوية جميع القضايا العالقة والتوصل إلى سلام دائم يعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.

وجدد لبنان التأكيد على الحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في نوفمبر 2024، وشدد على مبادئ سلامة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة، وداعياً في الوقت نفسه إلى وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمة الإنسانية الحادة التي لا يزال البلد يعاني منها نتيجة النزاع المستمر والتخفيف من تداعياتها.

واتفقت جميع الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم التوافق عليهما”. وفق بيان الخارجية الأميركية

ورأى وزير الخارجية الأميركي ماركو ‏روبيو أن “لدينا فرصة تاريخية في ما يتعلق بالمحادثات الإسرائيلية اللبنانية في واشنطن، لتحقيق سلام دائم “.

وقال” ندرك أننا نواجه عقودا من التاريخ والتعقيدات التي أوصلتنا إلى هذه اللحظة الفريدة وإلى الإمكانات المتاحة أمامنا”.

  و أضاف أن : “الأمر يتعلق بوضع حد نهائي لثلاثين عاما من نفوذ حزب الله في لبنان”.

 وأشار إلى أن “محادثات اليوم تطلق مسارا سيستغرق وقتا”.

الاجتماع الأميركي اللبناني الإسرائيلي ( الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)

ونسبت وكالة الإعلام اللبنانية إلى  سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض عقب اللقاء، قولها إن الاجتماع التمهيدي كان  جيدا.

 وشكرت الجانب الأميركي على استضافته لهذا الاجتماع وتيسيره للمحادثات. و أكدتُ مجددا على الحاجة المُلحّة للتنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية لشهر تشرين الثاني 2024.

وشددتُ على “سلامة أراضينا وسيادة الدولة الكاملة على كل الأراضي اللبنانية، وقالت :” دعوتُ إلى وقف إطلاق النار وعودة النازحين إلى بيوتهم”.

وأضافت:” دعوتُ إلى اتخاذ خطوات عملية للتخفيف من الأزمة الإنسانية الحادة التي لا يزال البلد يعاني منها نتيجة النزاع المستمر”.

إلى ذلك، دعت 17 دولة بينها المملكة المتحدة  والمملكة ، لبنان وإسرائيل إلى “انتهاز فرصة” مفاوضات السلام المباشرة.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الثلاثاء: “لا توجد خلافات جوهرية بين إسرائيل ولبنان. المشكلة تكمن في حزب الله”.

وأضاف أن الجانبين سيناقشان التعاون في تفكيك الجماعة المسلحة “للانتقال إلى مرحلة مختلفة نسعى إليها، وهي مرحلة السلام والتطبيع مع الدولة اللبنانية”.

ولفتت وكالة فرانس برس إلى أن  الحكومة اللبنانية حظرت أنشطة حزب الله المسلحة، وقالت إن  الجيش يفتقر إلى القدرة على نزع سلاح الجماعة بالقوة. وقد شكك مسؤولون إسرائيليون سابقًا في إرادة بيروت أو قدرتها على القيام بذلك.

وصرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في نهاية الأسبوع، بأن الهدف هو التوصل إلى “اتفاق سلام تاريخي ومستدام” مع لبنان “يدوم لأجيال”.

وكان مسؤول لبناني قال  لشبكة CNN إن ممثل لبنان في المحادثات سيسعى إلى وقف إطلاق النار كشرط مسبق لمفاوضات أوسع، والتي ستتمحور حول انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية مقابل نزع سلاح حزب الله.

وتوقع المسؤول اللبناني أن تكون المفاوضات “عملية طويلة ومعقدة”.

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني

وكان لافتا في غضون هذه التفاعلات أن إيطاليا، علّقت، الثلاثاء، اتفاقية دفاعية مع إسرائيل وسط تصاعد الانتقادات للغارات الإسرائيلية في الحرب الدائرة في لبنان.

وأعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، تعليق الاتفاقية طويلة الأمد، الموقعة قبل أكثر من عقدين لتعزيز التعاون الدفاعي.

وقالت ميلوني في مدينة فيرونا بإيطاليا: “نظرًا للوضع الراهن، قرّرت الحكومة تعليق التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع إسرائيل”.

ووُقّعت مذكرة التفاهم عام 2003 من قبل رئيس الوزراء آنذاك، سيلفيو برلسكوني، ودخلت حيز التنفيذ عام 2006. وكانت الاتفاقية قابلة للتجديد التلقائي كل خمس سنوات.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن  وزارة الخارجية الإسرائيلية قلّلت من أهمية الاتفاقية ردًا على قرار التعليق.

ولفتت إلى أن حكومة ميلوني قد حافظت سابقًا على علاقات وثيقة مع إسرائيل، حتى بعد اندلاع الحرب في غزة قبل أكثر من عامين. إلا أن هذه العلاقات توترت مع تزايد الانتقادات الإيطالية لإسرائيل على خلفية الهجمات في لبنان، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *