أخبار وتقارير

مفاوضات “وجهاً لوجه”بين أميركا وإيران تستقطب إهتمام الخليجيين وشعوب العالم

ترمب: بدأنا الآن عملية تطهير مضيق هرمز كخدمة نقدمها لدول لا تمتلك الشجاعة أو الإرادة للقيام بهذا العمل

لندن – ( إطلالة)

في حدث يُشكل انتصارا للدور السياسي والدبلوماسي لحكومة رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، بدأت اليوم مفاوضات مباشرة بين وفدين أميركي وإيران ، بعدما قرر الرئيس ترمب  تعليق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لمدة إسبوعين.

ويستقطب هذا الحدث الدولي إهتمام دول العالم، وفي صداراتها دول مجلس التعاون الخليجي ودول أوروبية، إذ تضررت دول الخليج من اعتداءات إيرانية بالصواريخ والمسيرات طالت مرافق مدنية ومواقع لانتاج النفط والغاز. كما أصابت  انعكاسات الحرب  دولاً عدة في  العالم بعدما  أغلقت إيران مضيق هرمز، ما حال دون مرور سفن تنقل النفط والغاز، ما تسبب في إزمة طاقة في عدد كبير من دول العالم.

وتزامن انطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران مع موقف لافت جديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب ، إذ قال على منصته تروث سوشيال Truth Social :”لقد بدأنا الآن عملية تطهير مضيق هرمز كخدمة نقدمها لدول في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا والعديد من الدول الأخرى، ومن المثير للدهشة أن هذه الدول لا تمتلك الشجاعة أو الإرادة للقيام بهذا العمل بنفسها”.

 وكان ترمب قال في وقت سابق إن أميركا لا تستخدم المضيق  للحصول على الطاقة، ودعا الدول التي تستورد من خلاله النفط إلى العمل على فتحه  ثم أعلن   إنه بدأ تطهير المضيق، وجدد انتقاداته لدول ” لا تمتلك الإرادة والشجاعة” .

وتُشكل المفاوضات التي  تجري وجها لوجه” وفقا  لتعبير مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض حدثا لافتا ومهما  .

( رويترز)

ويرأس الوفد الأميركي نائب الرئيس جاي دي فانس ويضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترمب.

ويرأس  الوفد الإيراني  رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وحاكم المصرف المركزي عبد الناصر همتي.

وأشارت وكالة ” فرانس برس” إلى أن “المباحثات على هذا المستوى هي الأعلى بين الولايات المتحدة وإيران منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، وما أعقبها من قطع للعلاقات بين البلدين.” وذكرت أن  رئيس الوزراء الباكستاني عقد اجتماعين منفصلين مع وفدَي البلدين،

وأشاد شريف “بالتزام الوفدين التحاور بطريقة بنّاءة، آمل في أن تُفضي المحادثات إلى سلام دائم في المنطقة”.

وجاء في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية أن الحرب التي امتدت إلى دول الخليج ولبنان، أدت إلى  مقتل الآلاف لا سيّما في الجمهورية الإسلامية ولبنان، وأحدثت اضطرابات قوية في إمدادات الطاقة العالمية وتداعيات اقتصادية حادة.

وذكرت ان إيران   رفعت سلسلة مطالب قبل بدء التفاوض، شملت وقف الحرب بشكل نهائي ورفع العقوبات المفروضة عليها وتحرير أصول مالية لها في الخارج.

ورأى نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي في واشنطن تريتا بارسي إن “حجم ومستوى الوفد الإيراني يؤشر الى جدية طهران في هذه المفاوضات، وتوقعاتها وثقتها في الوقت عينه”.

 وكانت “الولايات المتحدة وإيران أجرتا محاولتي تفاوض بوساطة عمانية منذ العام الماضي، ركزتا على الملف النووي لطهران،  الا أن المحاولتين أطاحت بهما هجمات عسكرية على الجمهورية الإسلامية، الأولى من قبل إسرائيل في يونيو  2025، والثانية الهجوم المشترك هذا العام”

وتوقعت الوكالة الفرنسية أن يكون مضيق هرمز نقطة محورية في المباحثات، اذ تطالب الولايات المتحدة ودول عدة بضمان حرية الملاحة فيه بعدما أغلقته إيران عمليا منذ بدء الهجوم عليها، ولا تزال الحركة فيه مضطربة منذ بدء الهدنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *