لندن – ( إطلالة)
في حدث تاريخي، أستقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر، الرئيس السوري أحمد الشرع ، بمقر الحكومة البريطانية، في 10 داوننغ ستريت، ما يعكس نقلة نوعية لعلاقات البلدين.
وأفاد مكتب رئيس الحكومة البريطانية أن ستامر والشرع بحثا تعزيز علاقات البلدين، وقضايا الهجرة وتعزيز التعاون في مجال إعادة المهاجرين وأمن الحدود ومكافحة شبكات تهريب البشر.
ونسبت رويترز إلى متحدث باسم داوننغ ستريت قوله إن ستارمر رحب بالخطوات التي تتخذها الحكومة السورية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وبالتقدم المحرز في التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب.
واضاف أن الجانبين بحثا قضايا تتعلق باستقرار المنطقة ( الشرق الأوسط) والقضايا الاقتصادية.
وأعلنت دمشق أن الشرع التقى ستارمر، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الاقتصاد نضال الشعار.
وأضافت أن الجانبين بحثا “سبل تعزيز العلاقات الثنائية بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، مؤكدين أهمية تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار، كما تطرّقا إلى مستجدات القضايا الإقليمية والدولية”.
وكان وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي زار دمشق في يوليو ٢٠٢٥ في أول زيارة لوزير خارجية بريطاني منذ ١٤ عاما.
يُشار إلى أن الشرع وصل إلى لندن قادما من ألمانيا، وكان زار في وقت سابق، في إطار سعيه لتعزي العلاقات مع أوروبا.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس السوري أحمد الشرع يرغبان في عودة 80 في المئة من السوريين المقيمين في ألمانيا إلى بلادهم.
وأفادت أن ألمانيا، التي تعد أكير اقتصادات أوروبا، تستضيف أكبر جالية سورية في الاتحاد الأوروبي، مع أكثر من مليون فرد وصلت غالبيتهم في ذروة موجة الهجرة التي سجّلت في 2015-2016 إبّان الحرب الأهلية في سوريا.
وأكدت فرانس برس أن المستشار الألماني والرئيس السوري يعملان معا على ملفّ عودة اللاجئين السوريين في ألمانيا إلى بلدهم.
وكان ميرتس قال في مؤتمر صحافي مشترك مع الشرع “نعمل معا كي يتسنّى للسوريات والسوريين العودة إلى وطنهم”.
وذكر أن ألمانيا تضم أكبر جالية سورية في الاتحاد الأوروبي، مع أكثر من مليون فرد وصل أغلبهم في ذروة موجة الهجرة التي سجّلت في 2015-2016 إبّان الحرب الأهلية في سوريا.
وقال الرئيس السوري خلال المؤتمر الصحافي “نعمل مع شركائنا في الحكومة الألمانية على إرساء برنامج الهجرة الدائرية الذي يتيح للكفاءات السورية المساهمة في إعادة إعمار وطنهم بدون التخلي عن حياتهم التي بنوها في ألمانيا، لمن يرغب منهم في البقاء”.
ورأى أن “سوريا تمثّل ببعدها الحضاري وموقعها الهام فرصة مثالية لشراكة سورية أوروبية تقودها ألمانيا” وهي “تعود اليوم إلى العالم وأوروبا بقوة أكبر وإرادة صلبة”.
واعتبر أنه “لا يمكن الحديث عن التعافي وإعادة الإعمار بدون الحديث عن السوريين في ألمانيا””، وقال “لدينا 1,3 مليون سوري بينهم 6 آلاف طبيب يعملون في المستشفيات الألمانية وأكثر من ربع مليون إنسان يساهمون في عجلة الاقتصاد الألماني”.
ومن جهته أعلن ميرتس نيّة ألمانيا دعم إعمار سوريا بعد الحرب، وأعلن أن وفدا من الحكومة الألمانية سيزور دمشق لهذا الغرض في الأيّام القليلة المقبلة.
لكنه كشف بحسب فرانس برس، أنه أوضح لضيفه خلال لقائهما أن هذه المشاريع المشتركة تبقى رهن التطوّر المحرز في تمتين أسس دولة القانون في سوريا”.
رابط عن خلفية فتح صفحة جديدة للعلاقات البريطانية السورية:
لامي في دمشق:”استقرار سوريا مصلحة بريطانية” وشراكة مع الكويت لمعالجة أزمة سودانية

