محمد المكي أحمد:
زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم السعودية والبحرين ،في إطار جولة خليجية كان استهلها بزيارة قطر والإمارات، حيث أجرى محادثات مع قيادتي البلدين عن الأزمة الحالية في منطقة الخليج، الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية من جهة، وإيران من جهة أخرى، والاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي.
وأعلنت الرياض أن السيسي بحث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، وانعكاسه على أمن واستقرار المنطقة والعالم وتنسيق الجهود المبذولة بشأنه.
وتم التأكيد خلال اللقاء على أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية بها يشكل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية جدد السيسي خلال اللقاء إدانة مصر للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على المملكة ودول المنطقة، ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها.
وفي المنامة اجتمع السيسي مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ، وتم الإعلان أن الملك اعرب عن” اعتزازه بزيارة السيسي التي تجسد عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين، مؤكدًا أن مصر تمثل سندًا أساسيًا في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة” بحسب وكالة الانباء البحرينية.
وأضافت البحرين أن حمد بن عيسى أعرب عن “تقديره العالي لمواقف الدعم المستمرة من جمهورية مصر العربية في مواجهة التحديات التي تواجهها مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خاصةً في ظل العدوان الإيراني المتواصل على أراضي دول المنطقة، مشيدًا بالدور المصري الفاعل في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي”.
وذكرت أن الملك أعرب عن شكره وتقديره للرئيس المصري على دعمه وتضامنه مع مملكة البحرين فيما اتخذته من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وضمان سلامة شعبها.
وأفادت بأن اللقاء “بحث التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب التطرق إلى الاعتداءات الإيرانية السافرة والمستمرة التي تستهدف دول المنطقة، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين”.
وذُكر ” أن الملك والرئيس المصري أكدا على ما ورد في قرار مجلس الأمن 2817، الذي أدان بشدة وطالب بالوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها إيران على دول الخليج العربي والأردن ، والوقف الفوري دون قيد أو شرط لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، والحق الأصيل لدول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات التي تشنها إيران”.
وأضافت المنامة أن الجانبين أكدا الأهمية القصوى لوقف تهديدات إيران بتعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره ممرًا دوليًا هامًا لنقل الطاقة والتجارة العالمية، بما يخالف القانون الدولي وقانون البحار، مؤكدين أن حماية الممرات البحرية مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع في المنطقة والعالم.
و أكدت مصر والبحرين ” الحرص المشترك على تعزيز أواصر العلاقات الأخوية الراسخة، ودعم وتنمية التعاون والتنسيق المتبادل والعمل المشترك بين البلدين الشقيقين، مشيدين بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية، مؤكدين أهمية مواصلة تعزيزها وتوثيقها في مختلف المجالات بما يحقق تطلعات البلدين ويعود بالخير والنماء على الشعبين .”
ترتيبات دولية بشأن مضيق هرمز
وفي تطور دولي يعكس القلق من إغلاق إيران مضيق هرمز، أصدرت 21 دولة بيانا أدان ” بأشد العبارات الاعتداءات الأخيرة التي شنتها إيران على سفن تجارية غير مسلحة في منطقة الخليج، والاعتداءات على البنى التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية.”
ووفق بيان تلقاه موقع ” إطلالة” فان الدول التي وقعت البيان هي المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وايطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية والإمارات ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا واستونيا والنرويج والسويد وفنلندا والتشيك ورومانيا والبحرين واستراليأ.
وأعربت “عن قلقنا العميق إزاء تصاعد الحرب. وندعو إيران إلى الكف فورا عن تهديداتها، وعمليات زرعها للألغام، والهجمات بالمسيرات والصواريخ، والمحاولات الأخرى لإغلاق المضيق أمام الملاحة التجارية، والامتثال لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817.”
ورأت أن حرية الملاحة تُعد مبدأ أساسيا من مبادئ القانون الدولي، بما في ذلك مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وقالت :”بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 2817، إننا نؤكد على أن مثل هذا التدخل في الملاحة البحرية الدولية، وتعطيل سلاسل إمدادات الطاقة العالمية، يشكلان تهديدا للسلام والأمن الدوليين.
وأضافت في بيانها :” ندعو إلى وقف فوري وشامل للاعتداءات على البنية التحتية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز.”
وأعربت عن استعدادها للمساهمة في جهود مناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق. ونحن نرحب بالتزام الدول التي تعمل على وضع الخطط التحضيرية في هذا الشأن.
ورحبت بقرار الوكالة الدولية للطاقة بالسماح بالإفراج المنسق عن احتياطات استراتيجية من النفط.
وقالت إنها سنتخذ خطوات أخرى لتثبيت استقرار أسواق الطاقة، بما في ذلك التعاون مع بعض الدول المنتجة لزيادة الإنتاج.
وأضافت أنها ستعمل على تقديم الدعم للدول الأكثر تضررا، بما في ذلك من خلال الأمم المتحدة، والمؤسسات المالية الدولية.
وشددت على أن الأمن البحري وحرية الملاحة يعودان بالنفع على جميع دول العالم، ونحن ندعو جميع الدول إلى احترام القانون الدولي، والتمسك بالمبادئ الأساسية للازدهار والأمن الدوليين.

