أخبار وتقارير

وزير الداخلية القطري: الوضع الأمني مطمئن والمخزون الغذائي الاستراتيجي يغطي 18 شهرا

اخلاء سكان من مناطق محددة في إطار إجراء احترازي وتأمين عودة مواطنين ومقيمين عالقين في الخارج وتسهيل مغادرة رعايا دول ومسافرين عالقين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر

محمد المكي أحمد:

تشهد قطر جهودا مكثفة تبذلها وزارة الداخلية لتأمين استقرار وأمن المواطنين والمقيمين، بعدما  تعرضت البلاد لهجمات واعتداءات بالصواريخ والمسيرات الإيرانية، وأكد وزير الداخلية الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني أن الوضع  الأمني  في بلاده  مطمئن، وأن مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي يغطي الاحتياجات لمدة 18 شهرا.

وفي إطار حرص السلطات  القطرية على دعم  استقرار  المواطنين  والمقيمين تم تنفيذ عملية إخلاء من مناطق محددة وجرى نقل ساكنيها إلى مواقع أخرى، في إطار إجراء احترازي، بسبب استمرار هجمات الصواريخ والمسيرات الإيرانية.

وأعلنت وزارة الداخلية، اليوم، أن إجراءات الإخلاء الاحترازي المؤقت التي تمت اقتصرت فقط على القاطنين في مناطق محددة مِمَّن وصلت إليهم إشعارات عبر نظام الإنذار الوطني.

وأفادت  في منشور على منصة “إكس”، أنه قد تم تأمين أماكن آمنة بديلة للأشخاص الذين أخلوا تلك المناطق، و توجّه آخرون إلى أماكن آمنة بشكل اختياري وذلك إلى حين زوال التهديد الأمني.

ونسبت رويترز إلى شهود قولهم  إن السلطات القطرية أخلت أجزاء من منطقة مشيرب في الدوحة، تضم مقرات حكومية ومقرا لشركة جوجل في وقت مبكر من صباح السبت

وأضافت أن السلطات أخلت أيضا أجزاء من مدينة الدوحة التعليمية التي تضم فروعا لست جامعات أمريكية.

إلى ذلك، قالت  وزارة الداخلية، اليوم، إن  مستوى التهديد الأمني مرتفع، ودعت الجميع ( المواطنين والمقيمين) الى الالتزام بالبقاء في المنازل، وعدم الخروج، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظًا على السلامة العامة.

من جهتها أفادت وزارة الدفاع، صباح اليوم، بأن القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر.

ماذا قال وزير الداخلية القطري؟

في أول اطلالة تلفزيونية عن الأوضاع الأمنية، قال وزير الداخلية الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وهو قائد قوة الأمن الداخلي “لخويا”، ورئيس مجلس الدفاع المدني،   إن الأوضاع الأمنية في دولة قطر مستقرة، والجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية أولا بأول في إطار منظومة متكاملة.

ووصف الوضع الأمني، في لقاء بثه تلفزيون قطر ووزعت تفاصيله  وكالة الأنباء القطرية بأنه “مطمئن بفضل الله ثم حماة الوطن في سماء قطر، والعيون الساهرة على أرضها، وفي ظل توجيهات أمير دولة قطر  صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني” .

وأفاد بأن” الجهات المختصة تتابع الموقف لحظة بلحظة، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية”، وأكد أنه :”لن يتم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن استقرار البلاد”.

ونوه بدور مركز القيادة الوطني،و قال إن هذا المركز يمثل أحد الركائز الأساسية لمنظومة القيادة والسيطرة في الدولة، و يعمل على مدار الساعة لمتابعة الموقف العام من خلال أنظمة متقدمة للرصد والتحليل وتبادل المعلومات بين مختلف الجهات المعنية.

 ورأى أن هذا التكامل يسهم في دعم اتخاذ القرار وتعزيز سرعة الاستجابة لأي مستجد بما يضمن الحفاظ على أمن المجتمع.

وأفاد بأن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، تضمنت عددا من البلاغات المتعلقة بمواقع الشظايا التي تجاوزت 600 موقع في مختلف المناطق.

وعن المخزون الغذائي الاستراتيجي، قال وزير الداخلية  القطري “إن لدى دولة قطر استراتيجيات واضحة في هذا المجال حيث حققت نتائج متميزة من أهمها تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي”، وأكد أن المخزون كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهرا.

وقال إن  الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدام هذا المخزون، بل ما زال العمل مستمرا على دعمه وتعزيزه بشكل مستمر، كما تم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية.

وعن المخزون الاستراتيجي للمياه، وصف الوضع بأنه  “مطمئن، وأن دولة قطر عملت خلال السنوات الماضية على بناء منظومة متكاملة للأمن المائي تقوم على تعزيز القدرة التخزينية الاستراتيجية.

وأضاف  أن هناك مخزونا استراتيجيا من المياه يكفي لعدة أشهر وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، كما أن الجهات المختصة ما تزال تعمل على تعزيز هذا المخزون ورفع قدرته التخزينية ضمن الخطط الوطنية للأمن المائي بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف.

ونوه  بجاهزية القطاع الصحي، وخططه والإجراءات المعتمدة مسبقا لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة.

 وقال إنه أنه تم الحفاظ على مخزون استراتيجي كاف من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، إضافة إلى مخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهرا، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير.

وعن حركة المسافرين وخطط المواصلات، قال إنه جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج عبر مختلف المنافذ بما في ذلك منفذ أبو سمرة الحدودي، وأشار إلى أنه جرى تسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، والذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، عبر تشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وعن تفعيل نظام الإنذار الوطني، قال وزير الداخلية  القطري “إنه من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني الذي جرى التدريب عليه خلال نسخ تمرين “وطن” السابقة”، مضيفا “قد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيل هذا النظام بشكل واسع، حيث يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظا على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب، والهدف الأساسي منه هو سلامة المجتمع وتوعيته بالإجراءات الواجب اتباعها في الحالات الطارئة”.

وبشأن استمرارية نظام العمل عن بعد، أوضح أن الوضع مستمر كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولا بأول، كل في نطاق اختصاصه، و أن إحاطة الجمهور بأي مستجدات ستتم عبر القنوات الرسمية.

وأشاد بوعي المواطنين والمقيمين والتزامهم بالتعليمات والإرشادات “حيث كانوا ولا يزالون شريكا أساسيا في حماية الوطن”، وأعتبر هذا الالتزام ليس غريبا عليهم، ففي كل الأزمات التي مرت بها قطر تم تجسيد الوعي والتعاون والمواقف المشرفة مع الجهات الأمنية بعد أن وقفوا صفا واحدا مع بلادهم، وكانوا صمام الأمان والدرع الحصين للوطن.

‏و دعت وزارة الداخلية، اليوم، الجميع ( المواطنين والمقيمين)  إلى الابتعاد عن أي أجسام أو بقايا مجهولة المصدر، وعدم لمسها، أو محاولة تحريكها، والإبلاغ عنها فورًا عبر الرقم (999) لتتولى الجهات المختصة التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *