
لندن – ( إطلالة)
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها لا تمتلك أي مؤشرات على تعرض أي من المنشآت النووية الإيرانية – بما فيها محطة بوشهر للطاقة النووية، أو مفاعل طهران للأبحاث، أو غيرها من مرافق دورة الوقود النووي – لأي ضرر أو إصابة.
ورغم الإشارة الى عدم وجود مؤشرات بشأن عدم تعرض منشآت نووية ايرانية لأضرار، نبه مدير عام الوكالة رافائيل غروسي إلى أن “الوضع اليوم مثير للقلق الشديد”.
وحذر من أنه “لا يمكننا استبعاد احتمال حدوث تسرب إشعاعي ذي عواقب وخيمة، بما في ذلك ضرورة إخلاء مناطق بحجم مدن رئيسية أو أكبر”.
وجاءت افادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أعقاب الهجمات العسكرية الأميركية الاسرائيلية على ايران.
وفي حديثه في الجلسة الخاصة لمجلس محافظي الوكالة، ، كرر غروسي دعوته لكافة الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد.
وجدد التأكيد على أنه “لا ينبغي أبدا شن هجمات مسلحة على المنشآت النووية، لما قد ينتج عنها من تسربات إشعاعية ذات عواقب وخيمة داخل حدود الدولة المستهدفة وخارجها”.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل قد شنتا ضربات عسكرية واسعة ضد إيران يوم السبت، تبعتها ضربات انتقامية شنتها إيران.
وقال المسؤول الأممي إن الوكالة استجابت على الفور، وفقا لولايتها، بالتركيز على حالات الطوارئ الإشعاعية المحتملة الناجمة عن العمليات العسكرية، مبينا أن الجهود مستمرة للاتصال بالسلطات التنظيمية النووية الإيرانية دون تلقي أي رد حتى الآن، معربا عن أمله في أن تُعد فتح قناة الاتصال الضرورية هذه في أقرب وقت ممكن.
وأوضح غروسي أن إيران والعديد من دول المنطقة الأخرى التي تعرضت لهجمات عسكرية تمتلك محطات طاقة نووية عاملة ومفاعلات أبحاث نووية، بالإضافة إلى مواقع تخزين الوقود المرتبطة بها، الأمر الذي يفاقم التهديد للسلامة النووية.
وقال إن الإمارات العربية المتحدة تمتلك أربعة مفاعلات نووية عاملة؛ ولدى الأردن وسوريا مفاعلات أبحاث نووية عاملة، واضاف أن البحرين والعراق والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية – والتي تعرضت كلها لهجمات – تستخدم جميعها تطبيقات نووية من نوع أو آخر.
ولتحقيق ضمانات طويلة الأمد بعدم حصول إيران على أسلحة نووية، وللحفاظ على فعالية نظام عدم الانتشار النووي العالمي، أكد غروسي ضرورة العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات.
وتابع قائلا: “الدبلوماسية صعبة، لكنها ليست مستحيلة. والدبلوماسية النووية أصعب، لكنها ليست مستحيلة أيضا. ليس السؤال هو ما إذا كنا سنجتمع مجددا على طاولة الحوار الدبلوماسي، بل متى سنفعل ذلك – علينا ببساطة أن نفعل ذلك بأسرع وقت ممكن”.
من ناحية أخرى، أعربت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلق بالغ إزاء تصاعد النزاع في الشرق الأوسط وتأثيره على المدنيين وتفاقم النزوح في المنطقة.
وأوضحت الوكالة في بيان أن العديد من الدول المتضررة تستضيف بالفعل ملايين اللاجئين والنازحين داخليا. ويُهدد استمرار العنف بإرهاق القدرات الإنسانية وزيادة الضغط على المجتمعات المضيفة.
وأيدت الوكالة الأممية دعوة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش العاجلة إلى الحوار وخفض التصعيد، واحترام حقوق الإنسان، وحماية المدنيين، والالتزام الكامل بالقانون الدولي.
وبشأن الوضع في مضيق هرمز، أعرب الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز عن قلق عميق إزاء التقارير التي أفادت بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة العديد من البحارة في هجمات على سفن تجارية.
وأكد أنه “ليس هناك ما يبرر أي هجوم على البحارة الأبرياء أو السفن المدنية. فهذه الطواقم تقوم ببساطة بعملها ويجب حمايتها من آثار التوترات الجيوسياسية الأوسع نطاقا”.
وقال أرسينيو دومينغيز في إن حرية الملاحة مبدأ أساسي من مبادئ القانون البحري الدولي، ويجب أن تحترمه جميع الأطراف دون استثناء.
وأشار إلى أنه يراقب الوضع عن كثب، وحث جميع شركات الشحن البحري على توخي أقصى درجات الحذر. “وحيثما أمكن، ينبغي للسفن تجنب عبور المنطقة المتضررة إلى أن تتحسن الظروف”.
كما دعا جميع أصحاب المصلحة إلى توخي الحذر من المعلومات المضللة والاعتماد فقط على مصادر موثوقة عند اتخاذ القرارات الملاحية.

