أخبار وتقارير

وزير الخارجية السعودي: نحتفظ بالحق في إتخاذ إجراءات عسكرية للرد على إيران   

"وزاري" عربي إسلامي يطالب إيران بوقف فوري لاعتداءاتها على دول الخليج والأردن وتركيا و أذربيجان والتوقف عن  تمويل وتسليح المليشيات في دول عربية وعرقلة الملاحة في هرمز ويؤكد دعم لبنان ويدين العدوان الإسرائيلي

محمد المكي أحمد:

شهدت الأوضاع  في الخليج حراكا سياسيا في السعودية بانعقاد مؤتمر لوزراء خارجية دول عربية وإسلامية لبحث الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة ، وتزامن ذلك مع  استهداف منشآت للغاز الإيراني والقطري .

وبحسب وكالة أنباء تسنيم الإيرانية تعرضت أجزاء من منشآت لإنتاج النفط والغاز في إيران لهجوم من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وهاجمت إيران مدينة رأس لفان الصناعية في قطر، وهي موقع انتاج الغاز .

وأفادت رويترز أن وسائل إعلام إيرانية رسمية “ذكرت أن بعض منشآت الغاز الإيرانية تعرضت لهجوم  الأربعاء ما دفع طهران إلى التهديد باستهداف مجموعة من منشآت الطاقة في السعودية والإمارات وقطر ”.

قطر: استهداف رأس لفان تصعيد خطير وانتهاك صارخ للسيادة

وأدانت قطر واستنكرت بشدة “الاستهداف الإيراني الغاشم الذي استهدف مدينة رأس لفان الصناعية، وتسبب في حرائق نتجت عنها أضرار جسيمة في المنشأة”,

 وأعتبرت الدوحة أن “هذا الاعتداء تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة الدولة وتهديد مباشر لأمنها الوطني واستقرار المنطقة”.

وقالت وزارة  الخارجية القطرية في بيان أن “دولة قطر دعت مرارا إلى ضرورة عدم استهداف المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة، بما في ذلك في أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حفاظا على مقدرات شعوب المنطقة وصونا للأمن والسلم الدوليين، إلا أن الجانب الإيراني يواصل سياساته التصعيدية التي تدفع بالمنطقة نحو الهاوية، وتزج بدول ليست طرفا في هذه الأزمة في دائرة الصراع”.

وتؤكد  هذه المستجدات  المتسارعة أن الحرب دخلت مرحلة  خطيرة مع استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي الست بالصواريخ والمُسيرات منذ الأيام الأولى للحرب.

ماذا قال وزير الخارجية السعودي؟

وفي أول إطلالة ساخنة  لوزير خارجية خليجي ،  في وقت مبكر صباح اليوم،  عقب اجتماع لوزراء خارجية دول عربية وإسلامية في الرياض ، شدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان  في مؤتمر صحافي على أن “إيران إذا كانت تعتقد أن دول الخليج ليست قادرة على الصمود والرد فحساباتها خاطئة وخطيرة”.

وأضاف ” لن نتخلى عن الدفاع عن بلدنا ومواردنا الاقتصادية” و”سنتخذ كل القرارات المناسبة للدفاع عن بلدنا وجيراننا” في إشارة إلى الهجمات الإيرانية على السعودية ودول الخليج.

وأكد في هذا السياق  أن :”لنا الحق في اتخاذ إجراءات عسكرية لو كان الأمر ضروريا”،

ووجّه رسالة إلى السلطات في طهران بقوله :” على الإيرانيين أن يفهموا أن المملكة وشركاءها الذين هوجموا ودولا أخرى لديهم قدرات كبيرة يمكن استخدامها إذا أرادوا، وصبرنا على الاعتداءات الإيرانية ليس محدودا”.

كما وجّه رسالة للشعب الإيراني بقوله إنه  ” كان يمكن أن تكون إيران شريكا للملكة ولدول  أخرى لو أنها تخلت عن مبدأ تصدير الثورة والهيمنة الإقليمية، وركزت على الجيرة والعلاقات”.

وقال إن ” إيران تمارس سياسة الابتزاز” وشدد على أن دول الخليج لن تقبل سياسة الابتزاز.

وقال الوزير السعودي في المؤتمر الصحافي:”إن الردود السياسية ( للسعودية ودول خليجية) متاحة كما أن الردود غير السياسية متاحة”.

و أكد أن هناك تنسيقا خليجيا  فيما يتعلق  بالاعتداءات الإيرانية ، مشيرا إلى إعتداءات إيرانية على قطر والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عُمان.  وتابع “إننا لن نقبل استمرار الوضع ( الحالي) كما هو  و” سنلجأ إلى كل الطرق لوقف الاعتداءات “.

ولفت في هذا السياق  إلى أن إيران استهدفت أعيانا مدنية في دول خليجية مع بداية الحرب ( الحرب الأميركية الاسرائيلية الإيرانية) ، واستهدفت حقولا نفطية.

وفي حين دعا إيران إلى أن تراجع نفسها،أعتبر أن ” دقة الاستهداف ( الإيراني) ( ضد السعودية ودول خليجية) يؤكد أن الاستهداف تم التخطيط له مسبقا،وقال :” إذا لم توقف إيران هجماتها لن يكون هناك أي شيء يعيد الثقة”   التي “تحطمت”.

نتائج اجتماع وزراء خارجية دول عربية وإسلامية

 و أثمر تحرك دبلوماسي  سعودي عن انعقاد  أول مؤتمر مؤتمر عربي إسلامي  بعد انفجار الأزمة الحالية في المنطقة.

وبحسب بيان ، شارك في اجتماع الرياض وزراء خارجية جمهورية أذربيجان، مملكة البحرين، جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية، جمهورية باكستان الإسلامية، دولة قطر، المملكة العربية السعودية، الجمهورية العربية السورية، جمهورية تركيا، دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأفاد البيان إن الاجتماع الوازري التشاوري  الذي عقد  يوم الأربعاء 29 رمضان 1447هـ الموافق 18 مارس 2026م، بمدينة الرياض، بحث الاعتداءات الإيرانية.

وأضاف أن  المجتمعين بحثوا  الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية أذربيجان، وجمهورية تركيا، وأكدوا إدانتهم واستنكارهم لهذه الاعتداءات الإيرانية المتعمدة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، والتي استهدفت مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

وأكد المجتمعون أن هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال.

وشدد المجتمعون على حق الدول في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وطالب المجتمعون إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو انهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكدوا أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال، وعدم استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

وشدد المجتمعون على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، ووقف جميع الهجمات فورًا، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح المليشيات التابعة لها في الدول العربية الذي تقوم به إيران خدمة لغاياتها وضد مصالح هذه الدول، والامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

واكد الوزراء  دعم أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة. كما أدانوا عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدد المجتمعون عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *