أخبار وتقارير

مليون لاجيء سوداني يواجهون أزمة غذاء وماء ومأوى

1.3 مليون لاجئ سوداني في تشاد بينهم 900,000 وصلوا بعد الحرب و 80,000 أسرة بلا مأوى وعائلات تنام في العراء

لندن- ( إطلالة)

حذرت وكالتان أمميتان من أن أكثر من مليون لاجئ سوداني في تشاد يواجهون تخفيضات فورية ومهددة للحياة في إمدادات الغذاء والماء والمأوى والحماية والرعاية الصحية، بالتزامن مع اقتراب الصراع (الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع) في السودان من عامه الثالث.

جاء هذا  التحذير في بيان مشترك، أصدرته اليوم مفوضية شؤون اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي.

وأفاد تقرير للأمم المتحدة في هذا الشأن، بأن الوكالتين الدوليتين نبهتا إلى أن المساعدات الأساسية المقدمة للاجئين في تشاد ستشهد تقليصا حادا إضافيا خلال الأشهر المقبلة.

وذُكر التقرير الدولي أن تشاد تستضيف  1.3 مليون لاجئ سوداني، وصل منهم أكثر من 900,000 لاجئ منذ اندلاع الحرب في عام 2023.

ويُعد واحد من كل ثلاثة عشر شخصا في تشاد لاجئا؛ وترتفع هذه النسبة في المناطق الشرقية لتصل إلى واحد من كل ثلاثة أشخاص.

وذكر البيان المشترك أن الموارد الحالية المتاحة لا تسمح للمفوضية بتقديم المساعدات الأساسية سوى لأربعة لاجئين من أصل كل عشرة، ما يترك أعدادا كبيرة منهم يعانون من شح في فرص الحصول على المأوى والماء والرعاية الصحية الأساسية.

ونبهت الوكالتان الأمميتان إلى أن الأوضاع داخل مخيمات الإيواء لا تزال حرجة للغاية؛ إذ تعيش نحو 80,000 أسرة حاليا بلا مأوى بسبب النقص في التمويل، وفي بعض المواقع يضطر اللاجئون للعيش على أقل من نصف الحد الأدنى من كمية المياه اللازمة للفرد يوميا.

وجاء في التقرير أن  المراكز الصحية  تعاني من ضغط يفوق طاقتها الاستيعابية، ويجري تقليص خدمات الحماية الحيوية المخصصة للناجين من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، فضلا عن أن الخدمات التعليمية تعاني من عبء هائل، حيث تتكدس الفصول الدراسية في معظم المواقع بأكثر من 100 طفل لكل معلم واحد.

وفي غضون ذلك، لا يزال أكثر من 243,000 شخص عالقين في المناطق الحدودية الشرقية نظرا لعدم كفاية التمويل اللازم لنقلهم إلى مخيمات إيواء تقع في المناطق الداخلية من البلاد. وهناك، تضطر العائلات للنوم في العراء أو داخل مآوٍ بدائية، حيث تشكل الأمراض وانعدام الأمن والظروف الجوية القاسية تهديدات مستمرة لحياتهم.

و قال باتريس أهوانسو، ممثل المفوضية في تشاد: “إن ما نشهده حاليا في شرق تشاد يمثل التكلفة البشرية المترتبة على النقص في التمويل. اختتمنا عام 2025 بنحو ثلث الموارد اللازمة للاستجابة الكاملة لأزمة اللاجئين في الشرق.

وأضاف أنه نظرا لخطورة الوضع الراهن، فبدون دعم عاجل من المانحين، سيشهد هذا العام تخفيضات أعمق، وظروفا أسوأ، ومعاناة أكبر للعائلات التي فرّت من الحرب”.

وأوضح برنامج الأغذية العالمي أنه يتأثر، بشدة، بنقص التمويل، إذ لا يملك سوى أقل من نصف الموارد التي يحتاجها.

 وتقدم الوكالة مساعدات غذائية لأكثر من مليون شخص في المناطق التي تستضيف اللاجئين، لكنها اضطرت بالفعل إلى خفض هذا الدعم إلى النصف لمعظم اللاجئين.

وأكدت سارة غوردون-جيبسون، المديرة القُطرية لبرنامج الأغذية العالمي في تشاد أن “برنامج الأغذية العالمي لا يزال ملتزما بمكافحة انعدام الأمن الغذائي في تشاد على المديين القريب والبعيد.

وقالت :” لكن مع امتلاكنا أقل من نصف الموارد المطلوبة، لا نستطيع توفير الغذاء الكافي للأشخاص الأكثر احتياجا إليه، وهذا سيجبرهم على اللجوء إلى استراتيجيات تكيف مدمرة ويعرض حياتهم للخطر”.

وأعربت الوكالتان الأمميتان عن امتنانهما لجميع المانحين على دعمهم السخي حتى الآن.

 ودعتا المانحين، بشكل عاجل، إلى حشد التمويل للأشهر الستة المقبلة لضمان استمرار المساعدات. وأكدتا ضرورة أن يقترن انفتاح تشاد المستمر بتقاسم دولي حاسم للمسؤولية الآن، قبل أن يتفاقم الوضع أكثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *