لندن – ( إطلالة)
يتصدر أطفال السودان قائمة أبرز ضحايا الحرب البشعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ، وترسم مشاهدات شخصيات دولية وشهادات سودانيين اكتوا بنيران الحرب وفظائعها صورا مأساوية وقبيحة.
وفي هذا الإطار روت مسؤولة في منظمة اليونيسف مشاهداتها عن أطفال السودان، بعدما عادت إلى جنيف من دارفور التي زارتها في مهمة استغرقت 10 أيام، وتزامن كشف مضمون مشاهداتها اليوم مع تقرير مطول بثته وكالة رويترز للأخبار تضمن ما قالت الوكالة إنه ” شهادات” بشان اختطاف أطفال.
وفي دولة جنوب السودان يدفع الأطفال أيضا ثمن حرب بين الحكومة والمعارضة..
وشددت رئيسة قسم الاتصال في اليونيسف في السودان إيفا هيندز في حديثها لصحافيين في جنيف على أن أطفال السودان ( جمهورية السودان) يحتاجون بشكل عاجل إلى اهتمام دولي وإجراءات حاسمة. وأفادت الأمم المتحدة أن إيفا حذرت من أنه بدون ذلك، ستتعمق الفظائع التي يواجهها الأطفال هناك.
ووصفت ما شهدته في السودان بأنه “كارثة إنسانية تتكشف على نطاق هائل”.
وأضافت :”حتى مع سنوات من الخبرة في العمل في حالات الطوارئ، كان ما شهدته مختلفا عن أي شيء رأيته من قبل، لقد أدى حجم النزوح وتجزئة الصراع وانهيار الخدمات الأساسية إلى وضع يعيش فيه كل طفل على حافة الهاوية”.
ولفتت إلى أن الوصول إلى طفل واحد في دارفور قد يستغرق أياما من المفاوضات والتصاريح الأمنية والسفر عبر الطرق الرملية تحت خطوط المواجهة المتغيرة.
لكنها أكدت أن “هذا العمل بالغ الأهمية”، لا سيما في أماكن مثل منطقة طويلة التي عادت منها للتو، حيث فر مئات الآلاف من الأطفال من عنف لا يوصف. وتابعت “إنه أيضا المكان الذي بنت فيه عائلاتهم مدينة كاملة من العصي والقش والأغطية البلاستيكية. لا شيء في هذه الأزمة بسيط: كل حركة تُنجز بصعوبة بالغة، وكل عملية إيصال للمساعدات محفوفة بالمخاطر”.
الوضع في طويلة
وبشان الوضع في طويلة، قالت المسؤولة في اليونيسف عن المساحة الشاسعة من الملاجئ المؤقت’ “شعرتُ وكأن مدينة بأكملها اقتُلعت من جذورها وأُعيد بناؤها بدافع الضرورة والخوف، إنها مدينة أُعيد بناؤها من اليأس، أكبر من مسقط رأسي هلسنكي، وكل واحدة من تلك العائلات موجودة هناك لأنه لم يكن أمامها خيار سوى الفرار”.
وأضافت هيندز: “في تلك المساحة الشاسعة، كانت هناك لحظات ستبقى محفورة في ذاكرتي”.
وشاركت قصص أشخاص التقتهم ومنهم “خالة فتاة صغيرة تُدعى فاطمة، التي أُحضرت لتلقي العلاج من سوء التغذية.
قالت:” فقدت فاطمة والدتها في الصراع.، كانت الخالة تحتضن الطفلة بقوة، وتبذل قصارى جهدها للحفاظ عليها آمنة”.
وأشارت المسؤولة الأممية أنه رغم الصعوبات، قامت اليونيسف وشركاؤها في غضون أسبوعين فقط بتطعيم أكثر من 140 ألف طفل، وعالجوا الآلاف من الأمراض وسوء التغذية، وأعادوا المياه الصالحة للشرب لعشرات الآلاف، وافتتحوا فصولا دراسية مؤقتة، وقدموا الغذاء والحماية والرعاية النفسية والاجتماعية.
وذكرت المسؤولة في اليونيسف بأن السودان يعد أكبر حالة طوارئ إنسانية في العالم، “ومع ذلك فهو من أقلها وضوحا”.
وقالت: “محدودية الوصول، والصراع المعقد، والأزمات العالمية المتداخلة، تعني أن معاناة ملايين الأطفال تمر دون أن يراها أحد”.
ماذا قالت رويترز عن شهادات بشأن اختطاف أطفال؟
وقالت رويترز في تقرير أن شهودا ذكروا ” إن مقاتلي قوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان خطفوا أطفالا خلال سيطرتهم على مدينة الفاشر في أكتوبر وفي هجمات أخرى في إقليم دارفور خلال الحرب الأهلية، وقتلوا آباء هؤلاء الأطفال أولا في بعض الحالات”.
وجاء في تقرير للوكالة أن الشهادات المستندة إلى مقابلات أجرتها رويترز مع أكثر من عشرين شاهدا، تضمنت إفادات بأن مقاتلين من قوات الدعم السريع أبلغوا الأهالي أن الأطفال سيعملون بالسخرة في رعي الماشية.
وأضافت أن قوات الدعم السريع تقاتل الجيش السوداني منذ نيسان 2023 في صراع على حكم البلد الغني بالموارد المعدنية والأراضي الزراعية والموانئ المطلة على البحر الأحمر،
وأوردت منظمات حقوقية تقارير عن جرائم حرب تردد أنها ارتكبت من جانب كلا الطرفين، بما في ذلك تجنيد الأطفال، لكن لم ترد تقارير إعلامية أخرى من قبل عن خطف الأطفال واستعبادهم على يد قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها، بحسب تقرير رويترز.
وتحدث 26 شاهدا إلى رويترز شخصيا أو عبر الهاتف بعد فرارهم إلى بلدة في شمال دارفور أو إلى شرق تشاد. ووصفوا 23 واقعة منفصلة تم فيها اختطاف ما لا يقل عن 56 طفلا تتراوح أعمارهم بين شهرين و17 عاما في هجمات تعود إلى عام 2023.
ووصف ستة من هؤلاء الشهود ما حدث عند اختطاف أقارب لهم.
وقالت رويترز أنه لم يتسن لها تحديد العدد الإجمالي للأطفال المختطفين، ولم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من روايات الشهود أو تتبع ما حدث للأطفال بعد اختطافهم.
وقالت الوكالة إن قوات الدعم السريع لم ترد على طلبات للتعليق على التقارير بشأن خطف قصر وانتهاك حقوقهم وقتل آبائهم. وكانت قد نفت في السابق استهداف المدنيين عمدا، وقالت إنها تحقق مع العناصر المشتبه في ارتكابهم انتهاكات.
أراء خبراء قانونيين
وقال ثلاثة خبراء قانونيين إن عمليات الاختطاف قد تشكل احتجازا غير قانوني وتعذيبا، وتصل إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأفادت الوكالة أن الخبيرة باتريشيا سيلرز، المحامية الدولية والمستشارة الخاصة السابقة بشأن جرائم الاسترقاق لدى المحكمة الجنائية الدولية، قالت إن الشهادات التي جمعتها رويترز قد تندرج كذلك ضمن أفعال الاستعباد والاتجار بالبشر بما ينتهك القوانين الدولية وعددا من المعاهدات الدولية.
ممثل يونيسيف: لم نتلق تقارير عن اختطاف أطفال
وقال شيلدون يت ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في السودان إنه لم يتلق أي تقارير عن اختطاف أطفال بغرض استعبادهم أو تسخيرهم لرعي الماشية، لكنه أشار إلى أن الروايات التي جمعتها رويترز “تتفق للأسف مع النمط الأوسع نطاقا للانتهاكات الجسيمة التي ما زلنا نشهدها بحق الأطفال” دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.
وجاء في تقرير الوكالة أن قوات الدعم السريع نشأت من رحم ميليشيات الجنجويد التي قاتلت إلى جانب قوات الحكومة في عهد الرئيس السابق عمر البشير، واتهمت بارتكاب إبادة جماعية في دارفور في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وخلال ذلك الصراع، وردت تقارير من نشطاء ومنظمات حقوقية تفيد باختطاف الجنجويد لأطفال وإجبارهم على أداء أعمال منزلية ورعاية الماشية أو استغلاهم في الجنس.
وردا على سؤال حول روايات الشهود عن عمليات الاختطاف خلال الحرب الحالية، قال الجيش السوداني “هذا السلوك يتسق مع ما مارسته ميليشيا الجنجويد خلال حكم النظام السابق”.
وقالت الحكومة السودانية المدعومة من الجيش في بيان أرسلته لرويترز “لا يمكن للحكومة القبول بترك المواطنين أسرى لعنف الميليشيا”. ( تعني قوات الدعم السريع)
” الدعم السريع” تنفي مسؤوليتها عن فظائع
وفالت رويترز إن قوات الدعم السريع نفت من قبل مسؤوليتها عن فظائع منسوبة إلى أفرادها في دارفور.
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف وتسببت في مجاعة وفي انتشار أمراض، فيما وصفته الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ووجهت من قبل اتهامات لقوات الدعم السريع وجماعات متحالفة معها بارتكاب عمليات قتل جماعية على أساس عرقي بحق غير العرب.
في أواخر أكتوبر، عززت قوات الدعم السريع سيطرتها على دارفور عندما سيطرت على مدينة الفاشر التي تؤوي الكثير من النازحين والتي هاجمتها وحاصرتها قوات الدعم السريع لمدة 18 شهرا. واتهمها شهود بارتكاب انتهاكات شملت عمليات قتل خارج إطار القانون.
” الجنائية” تحقق في جرائم
وخلال جلسة إحاطة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 20 يناير كانون الثاني، قالت نزهات شميم خان نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إن مكتبها يحقق في جرائم تُتهم بارتكابها قوات الدعم السريع في الفاشر، مع التركيز بشكل خاص على ممارسة العنف بحق نساء وفتيات وأطفال.
وقالت خان إن بناء على الأدلة التي تم جمعها حتى الآن، يعتقد مكتبها أن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وقعت في المدينة في أواخر أكتوبر الأول خلال ذروة حصار قوات الدعم السريع للفاشر.
وقالت رويترز إن قوات الدعم السريع لم ترد على طلب للحصول على تعليق على تصريحات خان.
وأضافت إنه في معظم الحالات، تحدث الشهود عن خطف مقاتلين من قوات الدعم السريع لأطفال قتل آباؤهم حديثا، تحت تهديد السلاح أو بعد ضرب الأطفال.
شهادت شهود عن خطف أطفال وممارسات ” أبو لولو”
وقال ستة شهود إن الأطفال شاهدوا في بعض الحالات آباءهم يقتلون.
وتحدث عشرة شهود أجرت رويترز مقابلات معهم في تشاد عن خطف مقاتلي قوات الدعم السريع لأطفال خلال عملية السيطرة على الفاشر.
وأشاروا إلى أن عمليات اختطاف وقعت في المدينة وعلى طول الطريق المؤدي إلى بلدة طويلة، التي تقع على بعد حوالي 50 كيلومترا إلى الغرب، حيث تقدر الأمم المتحدة وجود حوالي 665 ألف نازح هناك.
ووفق رويترز، قالت مدينة آدم خميس (38 عاما) إنها احتجزت في جامعة الفاشر مع نساء وأطفال آخرين بعد محاولتهم الفرار من المدينة في 26 أكتوبر تشرين الأول.
وأضافت أنها شاهدت في الجامعة أحد عناصر قوات الدعم السريع يدعى أبو لولو وهو يطلق النار على العديد من المحتجزين، وبينهم امرأة حامل في شهرها السابع وعشرة أطفال.
وأضافت أن أبو لولو ومجموعته أخذوا ثلاث طفلات وطفلين تتراوح أعمارهم بين سنتين وخمس سنوات، بعد أن قتلوا أمهاتهم، ووضعوهم في مؤخرة سيارة تويوتا لاند كروزر. وذكرت أن مسلحا آخر انتزع رضيعا يبلغ من العمر شهرين من بين ذراعي إحدى الفتيات وجلس في السيارة معه. وذكرت أن الأطفال من الفاشر، لكنها لا تعرف أسماءهم.
وقالت مدينة إن أم طفلة ماتت أمام أعينهم وحاولت الطفلة لمس والدتها لإيقاظها.
وأشارت رويترز أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من رواية مدينة.
وقالت قوات الدعم السريع لرويترز في ديسمبر إن أبو لولو محتجز لديها وإنها تحقق معه ومع عدة جنود آخرين بشأن الانتهاكات التي ارتكبت بعد الاستيلاء على الفاشر.
وحظيت مقاطع فيديو على الإنترنت تظهر أبو لولو وهو يطلق النار على أسرى عزل بعد الاستيلاء على المدينة باهتمام عالمي. وقالت رويترزأنها تحققت من صحة بعض هذه المقاطع.
وأضافت رويترز أن قوات الدعم السريع لم ترد على طلب منها للتحدث إلى أبو لولو.
وقال محمد آدم بشير (38 عاما) إنه شاهد، وهو يفر شمالا من الفاشر إلى قرية تورو في 26 أكتوبر ، مقاتلي قوات الدعم السريع وهم يأخذون طفلين في الرابعة والخامة من العمر وطفلة عمرها ثلاث سنوات تقريبا بعدما قتلوا أمهاتهم بالرصاص. وأضاف أن المقاتلين وضعوا الأطفال في المقعد الخلفي لسيارة لاند كروزر مدرعة.
وأردف يقول “أبعدوا الأطفال عن أمهاتهم وهنّ يحتضرن… أخذوهم إلى السيارة، ثم عادوا ليطلبوا منا المال”. بحسب الوكالة.
وقالت الوكالة ففي تقريرها :”لم ير أي من الشهود الذين قابلتهم رويترز ماذا حدث للأطفال بعد خطفهم، لكن عبد المجيد عبد الكريم (28 عاما) قال إنه كان يسمع في الليل بكاء أطفال ينادون ذويهم أثناء احتجازه في منطقة أحراش قرب قرية قرني، في الأيام التي تلت سقوط الفاشر.
وجمع باحثون، قابلوا أشخاصا نزحوا بسبب العنف في دارفور، شهادات مماثلة.
ووثقت منظمة العفو الدولية في تقرير أصدرته الشهر الماضي رواية طفل قال إن مقاتلي قوات الدعم السريع خطفوه من مخيم زمزم للنازحين بالقرب من الفاشر وأجبروه على العمل.
وذكر أنهم كانوا يقيدوه بالسلاسل ليلا ويجبروه على رعي الأغنام نهارا لأكثر من ستة أسابيع.
واتصل الخاطفون بأقارب الطفل لطلب فدية قدرها خمسة ملايين جنيه سوداني (1500 دولار). وقالت منظمة العفو الدولية إنهم أطلقوا سراحه بعدما دفع أقاربه الفدية.
وأفادت رويترز إلى أنها سبق أن أفادت بأنها لم تتحقق بشكل مستقل من نتائج منظمة العفو الدولية، بأن قوات الدعم السريع احتجزت مجموعات كبيرة من البالغين من الفاشر للحصول على فدية. وقال مستشار لقوات الدعم السريع في ذلك الوقت إن مجموعات منافسة كانت تتنكر بزي قوات الدعم السريع مسؤولة عن معظم هذه الحالات.
شهادات 7 شهود عن الفاظ عنصرية
وقال سبعة شهود لرويترز إن المقاتلين كانوا يشيرون إلى الأطفال المختطفين باسم “فلنقايات”، أي عبيد المنازل، وهو مصطلح يستخدم عادة لازدراء ووصف حلفاء الجيش السوداني.
وذكر الشهود، الذين ينتمون في الغالب إلى قبيلة الزغاوة، أن مقاتلين من قوات الدعم السريع، التي تهيمن عليها عناصر عربية، وجهوا إليهم ألفاظا عنصرية. وقالت رويترز أن قوات الدعم لم ترد على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك دوافع عنصرية محتملة وراء عمليات الاختطاف.
وذكر عدة شهود أن قوات الدعم السريع كانت تخطف أطفالا إلى جانب الماشية التي تستولي عليها. وقال أربعة منهم إن المقاتلين أخبروهم بأنهم يستخدمون الأطفال في رعاية الحيوانات، وهو دور يسند عادة للأطفال في المنطقة.
وتحدث 16 شاهدا عن عمليات خطف وقعت قبل الاستيلاء على الفاشر.
وقال إمام علي (26 عاما) لرويترز إنه فر مع عائلته من الفاشر المحاصرة في مارس آذار 2025، وهاجمه مقاتلو قوات الدعم السريع، الذين وصلوا على ظهور جمال ودراجات نارية وسيارة، في جنوب شرقي بلدة طويلة.
وأضاف أن المقاتلين أطلقوا النار على اثنين من أشقائه وخطفوا الاثنين الآخرين، اللذين تبلغ أعمارهما 15 و13 عاما، بالإضافة إلى 60 رأسا من أغنامهم. ولم يسمع أي أخبار عن شقيقيه المختطفين منذ ذلك الحين.
وذكرت فاطمة يحيى (47 عاما) أنها غادرت نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور في أكتوبر 2023، وأوقفتها مجموعة من مقاتلي قوات الدعم السريع أثناء فرارها إلى الفاشر مع عائلات أخرى.
وقالت إن المقاتلين عصبوا أعين صبيين وفتاة في التاسعة من تاعمر تقريبا ووضعوهم في المقاعد الوسطى لثلاث سيارات لاند كروزر كبيرة وجلس مقاتلون بجوارهم من الناحيتين.
وأضافت أنها لا تعرف الأطفال، لكنهم من نيالا، وأن اثنين منهم فقدا أميهما في قصف هناك.
وذكرت أن المقاتلين أخبروهم بأن الأطفال سيعملون في رعاية الحيوانات.
أطباء بلا حدود وجنوب السودان وحظر المساعدات

وبشأن الوضع في دولة جنوب السودان، نددت منظمة أطباء بلا حدود الجمعة بحظر وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق محددة في جنوب السودان، حيث تصاعد القتال بين الفصائل المتناحرة هذا الشهر، بحسب ” فرانس برس”.
ولفتت الوكالة الفرنسية إلى أن اشتباكات اندلعت في ولاية جونقلي الواقعة إلى الشمال من جوبا بين قوات الجيش الموالي للرئيس سلفا كير وقوات موالية لنائبه السابق ريك مشار. وبحسب الأمم المتحدة، نزح ما لا يقل عن 180 ألف شخص بسبب الاشتباكات.
وذكرت ان منظمة أطباء بلا حدود هي الوحيدة التي توفر الرعاية الصحية لنحو 400 ألف شخص في هذه الولاية.
وتابعت :”أن الحكومة حظرت الطائرات المحملة بالمساعدات الإنسانية إلى لانكين وبيري وأكوبو، ما حال دون وصول الأدوية والكوادر الطبية ومنع إجلاء المرضى ذوي الحالات الحرجة.”
وعقب هذه القيود، اضطرت المنظمة غير الحكومية إلى إجلاء موظفيها من لانكين وأكوبو. كما اضطر فريقها المتمركز في بييري إلى إخلاء مركزه الخميس، وغادر المدينة مع سكان محليين، بينما أُعيد معظم المرضى إلى منازلهم.
ونسبت ” فرانس برس” إلى مدير المنظمة في جنوب السودان عبد الله حسين قوله إنّ “المرضى سيموتون إذا استمرت الحكومة في منع وصول المساعدات الإنسانية والطبية” إلى ولاية جونقلي

