أخبار وتقارير

مجلس الأمن يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن ويطالب بوقفها ويشدد على ” الحريات الملاحية”

ماذا قالت إيران والبحرين ومجلس التعاون عن القرار ولماذا امتنعت روسيا والصين عن التصويت وكيف تنظر فرنسا للقرار وما رأي واشنطن عن موقف موسكو ؟

لندن – ( إطلالة)

أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا، قدمت مملكة البحرين مشروعه بدعم خليجي، وأدان هجمات إيران على عدد من دول المنطقة، وطالب بوقفها فورا.

وفي خطوة لافتة، خلت من استخدام الفيتو ،وافق على القرار 13 عضوا ، وامتنعت روسيا والصين عن التصويت.

 وقدمت روسيا مشروع قرار لكنه لم يحظ بالعدد الكافي من الأصوات لاعتماده، إذ أيده 4 أعضاء وعارضه عضوان وامتنع 9 أعضاء عن التصويت.

وشدد مجلس الأمن في قراره على دعمه السلامة الإقليمية للإمارات العربية المتحدة والبحرين وعمان وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية والأردن، ولسيادتها واستقلالها السياسي.

 وجاء في القرار الذي نشرته الأمم المتحدة:

🔹إدانة بأشد العبارات الهجمات الشنيعة التي تشنها جمهورية إيران الإسلامية على أراضي هذه الدول.

🔹إدانة الهجوم على المناطق السكنية واستهداف الأعيان المدنية.

🔹المطالبة بالوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها إيران.

🔹المطالبة بأن توقف إيران فورا ودون قيد أو شرط أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

🔹التأكيد على أن ممارسة سفن النقل والسفن التجارية للحقوق والحريات الملاحية وفقا للقانون الدولي يجب أن تُحترم، وخاصة حول الطرق البحرية الحيوية.

🔹إدانة أي أعمال أو تهديدات تصدر عن إيران بهدف إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية فيه أو التدخل فيها بأي شكل آخر، أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

ورحّب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي  بقرار مجلس الأمن

ورأى أن “الإدانة الدولية، التي أتت بإجماع دولي غير مسبوق، هي دليل صارخ على انتهاك إيران للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية والأممية، باستهدافها للمدنيين والأعيان المدنية والبنى التحتية بدول المجلس والأردن”.

وأضاف أن  تبنّي 136 دولة للقرار إنما يدل على إيمان المجتمع الدولي إيماناً تاماً بالانتهاك الجسيم الذي تشكله الاعتداءات الإيرانية على سيادة دول مجلس التعاون والأردن، وعلى حقها القانوني في الرد، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال التعرض للعدوان، واتخاذ الإجراءات كافة  التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

وقال إن  قرار مجلس الأمن أكد على دعمه القوي للسلامة الإقليمية لكافة دول مجلس التعاون والأردن، ولسيادتها واستقلالها السياسي.

 ولفت إلى أن  القرار  أشار إلى أهمية منطقة الخليج للسلام والأمن الدوليين ودورها الحيوي في استقرار الاقتصاد العالمي، ويعيد تأكيد حق الملاحة للسفن المتجهة من وإلى جميع موانئ ومنشآت الدول الساحلية التي ليست طرفا في الأعمال العدائية.

ووفقا للأمم المتحدة ،  أعرب السفير الإيراني في الأمم المتحدة  أمير سعيد إيرواني عن أسفه لاعتماد قرار مجلس الأمن وقال: “إن اعتماد هذا القرار يمثل انتكاسة خطيرة لمصداقية مجلس الأمن، ويلطخ سجله بوصمة عار دائمة”.

واعتبر  أن هذا “الإجراء يُعد استغلالا صارخا لولاية مجلس الأمن في سبيل تحقيق أجندات سياسية لبعض أعضائه”.

وقال “إن الدولة المسؤولة عن “الحرب العدوانية الوحشية ضد إيران – الولايات المتحدة – تجلس على الجانب الآخر من هذه القاعة بصفتها رئيسة المجلس، مُستغلة منصبها ومعرقلة كل جهد لإنهاء هذه الحرب الهمجية ضد الشعب الإيراني”.

ووصف   القرار بأنه  “ظلم بين” بحق إيران التي تعد الضحية الرئيسية “لعمل عدواني واضح”.

من جهته قال السفير الأميركي مايك والتز عن مشروع القرار الروسي إن  “روسيا تعلم أنها لا تملك الأصوات الكافية لاعتماد مشروع قرارها اليوم، “ومع ذلك أصرت على المضي قدما في التصويت”.

ورأى أن روسيا تتصرف مرة أخرى في مجلس الأمن لحماية حليفتها إيران، رافضا محاولتها الخلط بين ذلك والإجراءات الأمريكية المشروعة المتخذة وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة”.

وأيد مشروع القرار الروسي  4 أعضاء وعارضه عضوان وامتنع 9 أعضاء عن التصويت.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا  إن روسيا  امتنعت عن التصويت على مشروع القرار المقدم من البحرين لأنه “يحمل طابعا شديد الانحياز وعدم التوزان، ولا يخدم أهداف صون السلم والأمن الدوليين”.

وأشار الى  تفهم بلاده وأسفها للوضع الذي تمر به دول الشرق الأوسط. وقال إن روسيا تعتبر الضربات على أراضي الدول العربية في الخليج وخاصة على منشآت البنية التحتية المدنية، أمرا غير مقبول.

لكنه قال إنه من المستحيل وغير العادل التحدث عن الهجمات على دول المنطقة بمعزل عن الأسباب الجذرية للتصعيد الحالي وهو عدوان الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

كما أعرب عن الأسف لأن القرار جاء من “منطلق منحاز وأحادي”. وقال إن معدي مشروع القرار “تجاهلوا” موقف روسيا والصين بالكامل ورفضوا إدراج دعوة إلى حل النزاع بالوسائل السياسية والدبلوماسية.

 وقال السفير الصيني فو تسونغ قالبعد امتناعه عن التصويت، إن الولايات المتحدة وإسرائيل “وبدون إذن من مجلس الأمن وفي خضم مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة أطلقتا هجمات عسكرية ضد إيران بما ينتهك بشكل واضح مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والأعراف الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية”.

ووفق الأمم المتحدة، شدد  سفير الصين على ضرورة أن تتوقف الولايات المتحدة وإسرائيل عن الأعمال العسكرية، لمنع تدهور الأوضاع. وفي الوقت نفسه أكد أهمية الاحترام الكامل لسيادة وأمن وسلامة منطقة الخليج العربية.

وأكد معارضة الصين لهجمات إيران على دول الخليج وتنديدها بالهجمات العشوائية على المدنيين الأبرياء والأهداف غير العسكرية، ودعمها للمطالب المشروعة لدول الخليج بأن تحافظ على أمنها الإقليمي.

ورأى  أن مشروع القرار- الذي اعتمده المجلس – لا يعكس بشكل كامل الأسباب الجذرية والصورة الأشمل للنزاع بشكل متوزان. وقال إن المقترحات التي قدمتها الصين بشأن مشروع القرار لم تُؤخذ بعين الاعتبار، لذا امتنعت عن التصويت.

ولفت السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافو إلى أن 135 دولة – منها بلاده – شاركت في رعاية مشروع القرار، وقال إن هذا العدد يمثل أغلبية ساحقة من أعضاء الأمم المتحدة.

واعتبر قرار مجلس الأمن “رسالة قوية موجهة إلى إيران”. وأشار إلى تنديد القرار “بالهجمات العشوائية التي تشنها إيران” ضد جيرانها” منذ أكثر من 10 أيام.

وقال إن القانون الدولي والدبلوماسية هما الوحيدان الكفيلان بضمان استقرار المنطقة وأمنها على المدى الطويل.

وعن  مضيق هرمز، قال السفير الفرنسي إن إيران تنتهك حرية التنقل البحري “وتأخذ الاقتصاد العالمي رهينة”. وذكر أن النظام الإيراني يحاول توسيع نطاق النزاع “كي يظل قائما في ظل الفوضى”.

سفير مملكة البحرين جمال الرويعي قال  إن 135 دولة شاركت في رعاية مشروع القرار الذي قدمه إلى المجلس.

ورأى  أن اعتماد القرار “يعكس موقفا واضحا من المجتمع الدولي في الوقوف بحزم في مواجهة التهديدات التي تطال الأمن الإقليمي والدولي، ويعكس التزام مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والاستقرار الدوليين، ويبعث رسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي يتخذ موقفا حازما في رفض هذه الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة التي تستهدف الدول ذات السيادة وتهدد أمن شعوبها واستقرارها”.

وكانت المندوبة الروسية  تحدثت عن مشروع قرار قدمته موسكو و لم تتم الموافقة عليه، وقالت  : “على عكس” النص المقدم من البحرين، فهو  “غير تصادمي ويراعي بصدق البعد الإقليمي للأحداث الجارية بما في ذلك معاناة الشعب اللبناني”.

ووفق الأمم المتحدة فان بنود المشروع الروسي هي :

🔹حث جميع الأطراف على الوقف الفوري لأنشطتها العسكرية والامتناع عن زيادة التصعيد في الشرق الأوسط وخارجه.

🔹إدانة بأشد العبارات جميع الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، والدعوة إلى حمايتهم، وتأكيد التزامات جميع الأطراف بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني؛

🔹التشديد على أهمية ضمان أمن جميع الدول في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

🔹تشجيع جميع الأطراف المعنية بقوة على العودة إلى المفاوضات دون مزيد من التأخير، وعلى الاستفادة الكاملة من الوسائل السياسية والدبلوماسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *