لندن –( إطلالة)
في مؤشر إلى سخونة التطورات المتسارعة في السودان، صدر بيانان في بورتسودان، اليوم، بعد اجتماعين لمجلس الأمن والدفاع ،ومجلس الوزراء، بشأن تطورات أحداث الساعة وتفاعلاتها .
وقرر مجلس الأمن والدفاع في اجتماع عقده اليوم في بورتسودان، برئاسة رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، تكليف جهات الاختصاص بالرد على الورقة المقدمة من مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس ( بشأن معالجة أزمة الحرب في السودان).
وشدد المجلس في بيان تمسكه بالرؤية المقدمة في أوقات سابقة من الحكومة السودانية للأمم المتحدة والجهات ذات العلاقة.
و أكد التزام حكومة السودان بتسهيل دخول العون الإنساني وفتح الطرق وحماية العاملين في الشأن الإنساني وضمان وصول المساعدات للمحتاجين واستمرار فتح المعابر الحدودية والمطارات، وفقاً لوكالة السودان للأنباء.
وأكد المجلس أيضا حرصه على الحفاظ على أمن واستقرار البلاد وسيادتها.
و استعرض المجلس الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد، وجاء في بيان أنه “حّيا القوات المسلحة والقوات المساندة لها في جبهات القتال المختلفة، وقدم التهنئة على الانتصارات التي تحققت في مختلف الجبهات.”
وندد المجلس بـ”الفظائع التي ارتكبت وما زالت ترتكب في مدينة الفاشر والمناطق الأخرى”.
و قدم مجلس الامن والدفاع ” الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية والرئيس الأميركي دونالد ترمب على اهتمامهما بالشأن السوداني ورغبتهما في تحقيق سلام يحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه.”
و عقدت “حكومة الأمل”في بورتسودان اجتماعا طارئاً، اليوم، وأصدرت بياناً “أكد جدية الحكومة السودانية وقيادتها في تحقيق السلام بالبلاد وفقاً لخارطة الطريق التي تقدمت بها حكومة السودان للأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية”.
وقال مجلس الوزراء إن “الحكومة تمد أياديها بيضاء لكل الحادبين على تحقيق السلام والأمن والإستقرار وسيادة وحدة السودان”.
و لوحظ أن بيان الحكومة الذي أصدرته بعد ” إجتماعها الطاريء برئاسة دكتور كامل إدريس، تصدرته إشادة بـ ” رئيس مجلس السيادة”.
وجاء فيه أن ” مجلس الوزراء يثمن مجهودات فخامة السيد رئيس مجلس السيادة (عبد الفتاح البرهان)” ونوّه بـ” مواقفه الوطنية القوية والنبيلة للحفاظ على وحدة وتماسك وكرامة البلاد”
وأضاف مجلس الوزراء أنه “يُعلن تأييده ومساندته لخطاب فخامة السيد رئيس مجلس السيادة ( في 23 نوفمبر الجاري) ومواقفه التي تلبي حقوق السودانيين في الدفاع عن الأرض والعرض.”
وكان البرهان وجّه انتقادات شديدة في خطابه لمسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وما طرحته ” الرباعية” بشأن أزمة الحرب في السودان.
ورأى قائد الجيش السوداني في اجتماع حضره كبار القادة و الضباط “إن الورقة التي قدمتها “الرباعية” عبر مسعد بولس تعتبر أسوأ ورقة تم تقديمها باعتبار أنها تلغي وجود القوات المسلحة وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية وتبقي المليشيا المتمردة في مناطقها”.
يُشار إلى أن إجتماع مجلس الأمن والدفاع و “الإجتماع الطاريء” للحكومة التي تتخذ من بورتسودان مقراً لها جاء غداة إعلان قائد الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو هدنة إنسانية من طرف واحد لثلاثة أشهر.
كما صدر بيانا مجلس الأمن والدفاع، و” حكومة الأمل ” غداة إعلان مسعد بولس أن طرفي الصراع في السودان ( الجيش وقوات الدعم السريع) رفضا الخطة الأميركية.
ورحب مجلس الوزراء في بيانه بـ”المساعي الجادة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية الشقيقة على مبادرته الكريمة التي نأمل أن تحقق الأمن والإستقرار في السودان.”
وفي رسالة ذات دلالات ، قال بيان الحكومة إن “مجلس الوزراء يرحب بمواقف الدول الشقيقة والصديقة التي تدعم سيادة ووحدة السودان”.
وفي الرياض ” ثمّن” مجلس الوزراء السعودي في اجتماع الدوري، اليوم، برئاسة ولي العهد رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان “استجابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لما أبداه الأمير محمد بن سلمان من أهمية العمل على وقف الحرب في السودان، والمحافظة على وحدته وأمنه واستقراره وإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب السوداني”.

