أخبار وتقارير

مبعوث غوتيريش يدعو في الخرطوم إلى “الحوار وخطوات عاجلة لوقف شامل للنار”

هجمات الطائرات المسيرة تُعطل طرق الإمداد المؤدية إلى مدن الاُبيّض والدلنج وكادُقلي وتُعيق التنقل بين الجنينة وكلبس وجبل مون

لندن – ( إطلالة)

في وقت تتصاعد فيه حرب المُسّيرات في السودان، بدأت الأمم المتحدة تحركا في العاصمة السودانية الخرطوم، وقالت المنظمة الدولية إن بيكا هافيستو المبعوث الشخصي للأمين العام  أنطونيو غوتيريش يواصل زيارته إلى السودان، و التقى في العاصمة الخرطوم عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة و قائد القوات المسلحة السودانية و شخصيات مدنية وفاعلين سياسيين.

وأفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنه من المقرر أن يتوجه المبعوث الشخصي إلى بورتسودان في الأيام القادمة لاستكمال تلك المباحثات بما في ذلك لقاء ممثلي المجتمع المدني وأعضاء السلك الدبلوماسي.

وقال  دوجاريك إن هافيستو أكد على ضرورة صون وحدة السودان وسلامة أراضيه، وشدد على “التزامنا بالانخراط مع جميع الأطراف المعنية لتعزيز مساعي السلام في البلاد”.

وأضاف أن المبعوث الشخصي حثّ على الحوار واتخاذ خطوات عاجلة لخفض التصعيد تمهيدا للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وأكد على الحاجة لاستكشاف تدابير لبناء الثقة من شأنها تهيئة بيئة مواتية لإحراز تقدم ملموس.

وبشأن الوضع الإنساني، نسب المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى زملائه  العاملين في المجال الإنساني قولهم أنهم قاموا بتعزيز الخدمات الصحية في مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، وذلك عقب هجوم مميت بطائرة مسيرة ضرب المستشفى التعليمي هناك يوم الجمعة الماضي.

وأفاد بأن الأمم المتحدة وشركاءها لا سيما العاملين السودانيين في القطاع الصحي، قاموا بتوسيع نطاق الخدمات في المستشفى والمرافق المحيطة به لتلبية الاحتياجات العاجلة في مجالات الرعاية الصحية الأولية، والتغذية، وصحة الأطفال والأمهات، فضلا عن توفير الإمدادات الطبية الحيوية.

ونقل المتحدث باسم الأمم المتحدة كذلك العاملين في المجال الإنساني أن الهجمات تطال المدنيين والبنية التحتية الأساسية في مناطق أخرى من البلاد.

وأضاف أنه وردت تقارير تفيد بأن الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة والضربات الجوية في جميع أنحاء منطقة كردفان تعطل ممرات النقل الرئيسية، بما في ذلك طرق الإمداد المؤدية إلى مدن الأبيض والدلنج وكادقلي، مما يخلف تداعيات فورية ومباشرة على الأنشطة الإنسانية للأمم المتحدة.

ونقل عن تقارير أن ستة أشخاص على الأقل قتلوا يوم أمس الأربعاء عندما استهدفت طائرة مسيرة شاحنة تجارية في منطقة الرهد الأسبوع الماضي في ولاية شمال كردفان.

 وأضاف أن المدينة ذاتها شهدت ضربات جوية دمرت عيادة صحية، وأسفرت أيضا عن مقتل مدنيين.

وقال دوجاريك إنه في ولاية النيل الأزرق أفادت مصادر محلية بوقوع ضربات جوية كثيفة في منطقة الكرمك يوم الثلاثاء، مضيفا أن تقارير أشارت إلى تعرض المرافق الصحية في تلك البلدة للنهب والتدمير، ما أدى إلى زيادة تقييد إمكانية الحصول على الرعاية الصحية هناك.

وبشأن دافور، أشار المتحدث باسم الأمم المتحدة أن  تقارير أفادت  بأن ضربات بطائرات مسيرة وقعت مؤخرا في محيط منطقة سرف عمرة وعلى امتداد الطرق الرئيسية قد تسببت في وقوع إصابات وأضرار بالممتلكات.

ونقل عن الشركاء في المجال الإنساني أن القتال المستمر والضربات الجوية في ولاية غرب دارفور تحول دون حركة التنقل بين محليات الجنينة وكلبس وجبل مون مما يؤدي إلى انقطاع المساعدات عن المجتمعات المستضعفة.

وشدد دوجاريك على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني، انه لا يجوز بأي حال من الأحوال استهداف المدنيين أو البنى التحتية المدنية.

ودعا أيضا إلى توفير حماية خاصة للمستشفيات والكوادر الطبية، وتسهيل الوصول إليها بشكل سريع وآمن ودون عوائق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *