
محمد المكي أحمد:
بدأت لجنة الجالية السودانية بلندن، هذه الأيام، بالتعاون مع هيئة الصحة في بريطانيا NHS، حملة توعية بشأن أهمية التطعيم في هذه الفترة ضد الـ Flu التي تسمى “النزلة الوافدة “.
ووفقاً لاختصاصيين هي “عدوى تصيب أجزاء الجهاز التنفسي ( الأنف ، الحنجرة ، الرئتان) وتتسبب فيها فيروسات”.
لاحظ موقع ( إطلالة) الالكتروني أن لجنة الجالية بدأت قبل أيام تحركاً وسط بعض التجمعات السودانية، لحثها على أهمية التطعيم.
وشُوهدت رئيسة الجالية السودانية بلندن الأستاذة أميمة الطبيب (مهندسة كمبيوتر) وهي تزور موقعاً لتجمع سودانيين بلندن، ورافقها بعض أعضاء لجنة الجالية ، بهدف تقديم معلومات بشأن التطعيم، وحض السودانيين على أهمية التطعيم.
سألتها عن رسالتها للسودانيين في هذا الشأن ، ونوع التطعيم الذي يتم التركيز عليه حالياً. قالت : هذه حملة توعوية عن داء “الفلو” Flu ، النزلات، و ضرورة الوقاية المبكرة و التطعيم، وهذه الحملة تنطلق برعاية السلطات الحكومية الصحية بلندن.
سُئلت، هل تواصلت هيئة الصحة بلندن مع لجنة الجالية السودانية في هذا الشأن، أجابت : نعم، تم التواصل مع لجنة الجالية من هيئة الصحة NHS ببلدية كينسغتون و شيلسي، و تعتبر الجالية السودانية من المنظمات الناشطة فى المنطقة، وقد تم التواصل مع عدد من المنظمات و الجاليات.
وعن طبيعة المعلومات التي تود ابلاغها للسودانيين بشأن أهمية التطعيم في هذه الفترة شديدة البرودة، أوضحت: أن حملة الجالية التوعوية تتضمن رسائل شفهيه و مكتوبة و نقوم بتقديمها لاعضائنا بالجالية بمنابرها مثل نادى المرأة ، ونادى الشباب، أو من خلال الذهاب لأعضائنا والتواصل المباشر معهم في تجمعاتهم الاجتماعية ( مجموعة السنير Seniors والمدارس السودانية التكميلية بلندن، و يأتي كل ذلك من أجل ايصال رسالتنا التوعوية للسودانيين عن مخاطر “الفلو ” أو النزلات و الأضرار المترتبة عن عدم أخذ اللقاحات للوقاية المبكرة.
وبشأن عدد السودانيين في لندن، قالت :يُقدر عدد السودانيين بلندن بـ 25 ألف سوداني.
سألتها: ماذا حققت لجنة الجالية حتى الآن في دورتها الجديدة؟ ردت : إن لجنة الجالية تقوم منذ انتخابها في دورتها الجديدة بأنشطة تشمل إقامة الإفطار الرمضاني السنوى بحضور ممثلين لعدد من الجاليات العربية، فى مارس الماضي، ثم الاحتفال بعيد الأضحى المبارك فى يونيو الماضي ، و هناك يوم الخريج وهو حفل سنوى للاحتفاء بالناجحين فى شهادات GCSE و A-Level و خريجي الجامعات البريطانية.
أضافت: تم الإحتفاء فى سبتمبر بالمولد النبوى الشريف ، و تقوم لجنة الجالية بأنشطة وتواصل من خلال منابرها المعتادة و هي : نادي المرأة ( يوم الجمعة في نهاية كل شهر) و نادى الشباب الأسبوعي، و النادى الاجتماعى الشهري.
أكدت: نحن الآن بصدد تدشين نادى المهاجرين، وقد قدمنا و سنقدم من خلال هذه المنابر ندوات عن المستجدات فى قانون الهجرة و تثقيفا صحياً و تنويراً عن مشاكل الأسكان، ونحرص على خلق جو ترويحي للأمهات و النساء.
قلت :بسبب الحرب في السودان يوجد انقسام واضح في أوساط الجالية السودانية حتى بشأن التعاون مع لجنتكم ،ما هي أدوارك لرأب الصدع وخلق مناخ تعاون وتفاهم بين الجميع في اطار تفاعل اجتماعي بعيداً عن الخلافات السياسية،
ردت بقولها :”فعلاً خلقت الحرب فى السودان اصطفافاً داخل المجتمع السوداني بلندن و هذا شئ متوقع، لأننا لسنا بمعزل عن مجمتعنا الأم و تأثيراته، و لازم نثبت شيئاً وهو أن لجنة الجالية ظلت فى الحياد من طرفي الحرب، ومتمسكة بموقفها المنادى بوقف الحرب، و هذا يتماشى مع تركيبتها كمنظمة مدنية خيرية مُسجلة لدى السلطات البريطانية
أضافت : أن لجنة الجالية ظلت تقدم خدماتها لكل اعضائها دون تمييز، سواء فى كتابة خطابات الدعم فى أمور الهجرة و الإسكان أو استيعابهم فى برامجنا المعتادة، و ظلت اللجنة تشارك اعضاءها فى مناسباتهم الاجتماعية من أفراح و أتراح.
ورأت أن هذا يعكس حقيقة، وهي أننا كسودانيين يمكن أن نختلف سياسياً و لكن متضامنين اجتماعياً.
وماذا يعني لك وللمرأة السودانية أن تكون امرأة رئيسة للجالية السودانية بلندن، أجابت : هذا شرف، و شرف لكل إمراة سودانية بلندن، و قبل ذلك هو تكليف ، إنني أشكر زملائي بلجنة الجالية الذين أولوني ثقتهم لأترأس الجالية ، وقد ظلوا داعمين لشخصي، وهذا شعور نبيل منهم،بدعهم للمرأة السودانية.
وهل تواجهين تحديات معينة، قالت: الحمد لله الأمور تسير على ما يرام، و قد استفدت من تقلّدي منصب السكرتير العام فى الدورة السابقة، ما اعطاني شيئاً من الخبرة و لكن تظل التحديات موجودة، و يمكن التغلب عليها بروح العمل الجماعي.
قلت : نلاحظ وجود تعاون بين لجنة الجالية والشرطة البريطانية، ما هي مجالات التعاون وماذا تحقق في هذا الإطار،
أفادت بأن : لجنة الجالية تتعاون مع كل أجهزة الدولة البريطانية ، حكومة ، إدارة البلديات، و الشرطة.
أضافت: علاقة لجنة الجالية مع الشرطة البريطانية بدأت منذ العام 2022 بمبادرة منهم من أجل خلق مجتمع سوداني ايجابي فى تعاطيه مع قوانين البلد، ومن أجل مجتمع سوداني قادر على التعاطي مع مخاطر الجرائم و العنف وسط الفئة الشبابية.
وما رسالتك لكل السودانيين في لندن، سواء المؤيدين للجنتكم أو المعارضين لها،
أجابت : نحن كلنا سودانيين، نعيش فى بلد واحد، و محتاجون أن نكون مع بعض (معاً) فى السراء و الضراء بعيداً عن اختلافاتنا السياسية.



