أخبار وتقارير

ماذا قال مجلس التعاون الخليجي وقطر ومصر والجامعة العربية وتركيا عن استهداف قافلة إغاثة في السودان؟

بيان خليجي يدعو لوقف إطلاق النار و انتقال سياسي و حكومة مدنية مستقلة.. وحكومة الخرطوم  تشجب "الصمت الدولي"وترفض"الوصاية وشركاء مرتكبي الجرائم"

محمد المكي أحمد:

تصاعدت اليوم وتيرة تنديد مجلس التعاون الخليجي، وقطر،  ومصر والجامعة العريية، وتركيا بـشأن “استهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي بولاية شمال كردفان بالسودان” .

وجاءت موجة الإدانات الجديدة غداة إعلان السعودية موقفا أدان بشدة ما وصفته الرياض بـ ” هجمات إجرامية شنتها قوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقل نازحين مدنيين”، لكن قوات الدعم السريع نقت الاتهامات” جملة وتفصيلا “.

ووفق بيان أصدره الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي،اليوم، بدا واضحا أن الأمانة العامة لمجلس التعاون، الذي يضم السعودية وقطر والكويت والإمارات وسلطنة عمان والبحرين، قد دخلت  على خط التنديد ، في مؤشر على تصاعد وتيرة الضغوط في هذا الشأن.

 وأعرب البديوي عن “إدانته بأشد العبارات لاستهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان بجمهورية السودان الشقيقة”.

وأعتبر “هذا الاعتداء انتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتجاوزاً مرفوضاً لكافة القواعد والأعراف التي تكفل حماية العمل الإنساني”.

وأكد “أن استهداف قوافل الإغاثة والعاملين في المجال الإنساني يُعد عملاً مداناً يعرقل وصول المساعدات الضرورية للمتضررين، ويزيد من معاناة المدنيين، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها السودان.”

‏ ولفت إلى “ما جاء في البيان الصادر عن المجلس الأعلى ( اجتماع قادة مجلس التعاون الخليجي)  في دورته السادسة والأربعين، الذي أكد على دعم جهود تحقيق السلام في السودان بما يحفظ أمنه واستقراره وسيادته، ودعم الجهود السياسية للتوصل لوقف إطلاق النار، وتحقيق انتقال سياسي في السودان من خلال إنشاء حكومة مدنية مستقلة، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني نحو تحقيق النمو والاستقرار والسلام.”​

ولوحظ أن بيان التنديد الصادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي لم يشر إلى قوات الدعم السريع، وسجّل موقفا يدعو إلى دعم الجهود السياسية للتوصل لوقف إطلاق النار، وتحقيق انتقال سياسي في السودان من خلال إنشاء حكومة مدنية مستقلة تلبي تطلعات الشعب السوداني نحو تحقيق النمو والاستقرار والسلام.​

الدوحة تدين ولا تشير إلى “الدعم السريع”

وفي الدوحة” أدانت دولة قطر بشدة، استهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان بجمهورية السودان الشقيقة، وعدته انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي الإنساني”.

وشددت وزارة الخارجية، في بيان، اليوم،على  الحاجة الماسة لحماية العاملين في المجال الإنساني، وضمان إيصال المساعدات بشكل مستدام للمحتاجين في الولاية.

و”جددت الوزارة دعوة دولة قطر إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب عبر الوسائل السلمية”، كما “جددت دعم دولة قطر الكامل لوحدة وسيادة واستقرار السودان، ووقوفها إلى جانب الشعب السوداني الشقيق لتحقيق تطلعاته في السلام والتنمية والازدهار”.

واتسم  البيان القطري الذي بثته وكالة الأنباء القطرية بفقرته الأخيرة التي أشارت إلى “الوقوف إلى جانب الشعب السوداني لتحقيق تطلعاته في السلام والتنمية والازدهار”كما لوحظ أن البيان القطري لم يشر إلى ” قوات الدعم السريع”.

مصر تدين الهجمات ولا تشير إلى ” الدعم السريع”

و أدانت مصر في بيان لوزارة خارجيتها، اليوم ، الأحد، بـ”أشد العبارات” الهجمات المتكررة التي استهدفت قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية في ولاية شمال كردفان بالسودان ، ما أسفر عن مقتل العديد من المدنيين.

ولفتت في بيان أن آخر تلك الهجمات كان “الهجوم بطائرة مسيرة على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، والذي أسفر عن مقتل أحد العاملين وإصابة آخرين وتدمير مساعدات غذائية كانت مخصصة للأسر النازحة، فضلا عن حادثة أخرى مماثلة في الولاية ذاتها أودت بحياة 24 شخصا من المدنيين في استمرار خطير لاستهداف الممرات الإنسانية وعرقلة جهود الإغاثة”.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيانها الذي نشرته في موقعها الالكتروني” تُدين مصر الاعتداء الذي طال إحدى المنشآت الطبية في إقليم كردفان، وأدى إلى سقوط عشرات القتلى والمصابين، من بينهم كوادر طبية، في انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي الإنساني التي تكفل الحماية الكاملة للمدنيين والمرافق الصحية والعاملين في المجالين الطبي والإنساني، وتحظر بشكل قاطع استهدافهم تحت أي ذريعة”.

وأضافت القاهرة : “تؤكد مصر أن تكرار هذه الانتهاكات يُسهم في تعميق الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها السودان، في ظل تصاعد معدلات النزوح وانعدام الأمن الغذائي”.

 وشددت علي أهمية وصول المساعدات الإنسانية الى الشعب السوداني الشقيق دون عوائق، بما يسهم في تخفيف معاناته وتهيئة الأجواء اللازمة لوقف التصعيد واستعادة الاستقرار.

 ولوحظ أن مصر لم تشر إلى قوات الدعم السريع في إدانتها.

 الجامعة العربية تدين قوات الدعم السريع

وفي جامعة الدول العربية التي تتخذ من القاهرة مقرا لها ،أدان أمينها العام أحمد أبو الغيط، “بأشد العبارات الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع أمس الأول ضد قوافل مساعدات إنسانية وعاملين في المجال الإغاثي بولاية شمال كردفان في جمهورية السودان،  ما أسفر عن خسائر في الأرواح وتدمير إمدادات غذائية مخصصة لمدنيين محاصرين يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة”.

ونقل المتحدث باسم الأمين العام للجامعة، جمال رشدي عن أبو الغيط  تأكيده “أن هذا الاعتداء يرقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان وفقًا للقانون الدولي الإنساني الذي يجرم تعمد استهداف المدنيين وحرمانهم من مقومات البقاء”.

ودعا أبو الغيط إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ووضع حدٍ للإفلات من العقاب، مع توفير الحماية الكاملة للمدنيين وللعاملين في الحقل الانساني وفي مرافق الإغاثة في السودان.

وجاء في البيان أن الشعب السوداني، الذي تكبّد أعباءً جسيمة جراء الصراع، له الحق الكامل في الأمن والاستقرار وتلبية تطلعاته المشروعة في حياة كريمة.

 وقال إن الجامعة العربية سوف تواصل جهودها مع شركائها الإقليميين والدوليين للعمل على وقف العنف ودعم مسار سياسي شامل ينهي النزاع ويحفظ وحدة السودان ووحدة مؤسساته الوطنية، ويصون كرامة شعبه.

تركيا تدين هجوم قوات الدعم السريع

ومن الخليج ومصر، اتسعت دائرة الادانات  فانضمت إليها  أنقرة ، إذ أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة،  اليوم ، الأحد، هجوم “قوات الدعم السريع” على مركبة تقل نازحين في ولاية شمال كردفان بالسودان، والذي أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.

وقال بيان الخارجية التركية أنها “تقلت ببالغ الأسى نبأ مقتل مدنيين جراء هجوم شنته قوات الدعم السريع على مركبة تقل نازحين في ولاية شمال كردفان السودانية.”

ورأت تركيا أن الهجوم يشكل انتهاكا واضحا وخطيرا للقانون الإنساني الدولي فيما يتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في النزاعات.

وقالت أنقرة : “ندين بشدة الهجمات التي تستهدف المدنيين. ونجدد دعوتنا لضمان مرور آمن ودون انقطاع للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق”.

السودان يدين الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها المليشيا في إقليمي دارفور وكردفان.

حكومة الخرطوم  تندد بـ” الصمت الدولي” ودخول السلاح

لاحظ موقع ” إطلالة” أن موجة الادانات الخليجية والمصرية والتركية تزامنت مع  إدانة صدرت  اليوم عن “حكومة السودان” التي تتخذ من الخرطوم مقرا لها،  إذ نددت “بأشد العبارات” بما وصفته بـ ” الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع المتمردة ( قوات الدعم السريع) وحكومتها المسماة بتأسيس في إقليمي دارفور وكردفان.”

ورأت وزارة الخارجية في بيان أصدرته في الخرطوم أن “هذه الجرائم ترتكب بأسلحة وأدوات لايمكن الحصول عليها إلا عبر شهادات مستخدم نهائي”.

وأضافت “أن  مخالفة قرار مجلس الامن الداعي لحظر دخول السلاح الي دارفور يجعل مصداقية مجلس الأمن علي المحك وكذلك التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل ايصالها الي أيدي المجرمين كل ذلك يضع المجتمع الدولي والياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية.”

رفض “الوصاية وشركاء مرتكبي الجرائم والصامتين”

وقالت وزارة الخارجية  في حكومة الخرطوم “إن حكومة السودان لن تقبل الوصاية ولن تقبل ان يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون علي ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب”

لكنها قالت إن “حكومة السودان تؤكد حرصها علي ضرورة انهاء هذه الحرب وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب ليس عبر فرض الحلول من الخارج وانما بتفكيك مصادر واليات ووسائل ارتكاب تلك الجرائم ومحاسبة مرتكبيها ومحاسبة مخالفي قرارات مجلس الامن والقانون الدولي الإنساني” .

وتوجهت “حكومة السودان بالشكر “للدول الشقيقة والصديقة التي تدعم امن ووحدة السودان وسلامة شعبه ووحدة مؤسساته وتطلب من المجتمع الدولي والإقليمي أن يقوم بدوره المطلوب في مواجهة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور وكردفان وبقية مناطق السودان ”.

رابطان عن تفاعلات الحدث:

السعودية تدين “هجمات إجرامية” شنتها قوات الدعم السريع وتُندد بـ “تدخلات  خارجية”

الدعم السريع  تنفي “اتهامات مضللة” و تأسف لصدور “إدانات متسرعة من جهات إقليمية”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *