أخبار وتقارير

ماذا قال بيان خليجي أردني  أميركي عن “هجمات ايرانية عشوائية ومتهورة” وحق الرد ؟

السعودية تعلن عن "أضرار محدودة" في مصفاة رأس تنورة و"قطر تؤكد "فشل محاولات لاستهداف مطار الدوحة" و مجلس الشورى" يدين الاعتداءات"  وايران ترى أن " ترمب أغرق المنطقة في الفوضى"

محمد المكي أحمد:

تتسارع في منطقة الخليج التطورات العسكرية والسياسية الساخنة، في ضوء استمرار ايران بتوجيه ضربات بالمسيرات والصواريخ على دول مجلس التعاون الخليجي الست ( السعودية ، قطر، الكويت، الامارات، البحرين، وعُمان)   والأردن.

وفي أحدث التطورات، أفاد  مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية بأنه ” في  الساعة السابعة وأربع دقائق من صباح اليوم، الاثنين، تعرّضت مصفاة تكرير البترول في رأس تنورة لأضرار محدودة بسقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرتين مسيرتين في محيط المصفاة”.

وأضاف البيان أن ما جرى”أسفر عن نشوب حريق محدود جرى التعامل معه فوراً من قِبل فرق الطوارئ، ولم تترتب على ذلك، ولله الحمد، أي إصابات أو وفيات”.

وذُكر أنه “تم إيقاف بعض الوحدات التشغيلية في المصفاة بصورة احترازية، دون أن تتأثر إمدادات البترول ومشتقاته للأسواق المحلية”.

وأفاد  شاهد لرويترز اليوم الاثنين بتصاعد دخان في محيط السفارة الأميركية في الكويت، كما شوهد رجال إطفاء وسيارات إسعاف بالمنطقة.

وأفادت الوكالة بأن الكويت اعترضت طائرات مسيّرة مهاجمة اليوم ، الاثنين، في ثالث يوم على التوالي من الغارات التي شنتها إيران على دول الخليج المجاورة ردا على هجمات أميركية وإسرائيلية .

وقال شهود من رويترز إن سلسلة من الانفجارات القوية سمعت صباح اليوم الاثنين في دبي والعاصمة القطرية الدوحة، كما أشار شهود من رويترز إلى سماع أصوات انفجارات وصفارات إنذار في وقت سابق في الكويت.

ونسبت الوكالة الى هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين  قولها إنها تلقت بلاغا عن واقعة في ميناء البحرين أصيبت فيها سفينة بمقذوفين مجهولين، ما تسبب في نشوب حريق ،وأضافت الهيئة أن الحريق تسنى إخماده وظلت السفينة في الميناء قبل إجلاء الطاقم وكل أفراده سالمين.

في غضون ذلك، تتواصل ردود الفعل السياسية في دول مجلس التعاون الخليجي والأردن بشأن مجريات الأحداث.

وأصدرت السعودية و البحرين والأردن و الكويت و قطر و الإمارات وأميركا، بيانا “أدان  بشدة هجمات الجمهورية الإسلامية الإيرانية العشوائية والمتهورة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأراضي ذات السيادة في أنحاء المنطقة، بما في ذلك البحرين والعراق بما يشمل إقليم كردستان العراق والأردن والكويت وعُمان وقطر و السعودية والإمارات “.

وجاء في البيان أن “هذه الضربات غير المبررة استهدفت أراض ذات سيادة، وعرّضت المدنيين للخطر، وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية المدنية.”

واعتبرت هذه الدول أن ” التصرفات الإيرانية تمثل تصعيدًا خطيرًا ينتهك سيادة دول عديدة ويهدد الاستقرار الإقليمي.”

ورأت الدول التي أصدرت البيان أن “استهداف المدنيين والدول غير المنخرطة في الأعمال العدائية سلوك متهور ويزعزع الاستقرار”.

وقالت “نقف صفًا واحدًا دفاعًا عن مواطنينا وسيادتنا وأراضينا، ونؤكد مجددًا حقنا في الدفاع عن النفس في وجه هذه الهجمات، ونؤكد التزامنا بالأمن الإقليمي، ونشيد بالتعاون الفعال في مجال الدفاع الجوي والصاروخي الذي حال دون وقوع خسائر أكبر في الأرواح “.

وفي قطر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ، مستشار رئيس الوزراء ، الدكتور ماجد الأنصاري لـ ” سي ان ان “: “حتى الآن، تعرض بلدنا لإطلاق أكثر من 100 صاروخ وعشرات الطائرات المسيرة. وخلافًا لما كان يقوله نائب رئيس الوزراء (الإيراني)، فإن الكثير منها كان يستهدف البنية التحتية المدنية”.

وأشار إلى أن الهجمات “لم تكن تستهدف القوات الأميريكية العاملة انطلاقًا من قاعدة العديد القطرية فحسب”، وأضاف: “لحسن الحظ، تمكن رجالنا ونسائنا في الزي العسكري من إحباط معظم هذه الهجمات. تم إسقاط جميع الصواريخ تقريبًا، مع أضرار طفيفة للغاية لتلك التي أصابت أهدافها، ونحن الآن منخرطون بشكل كامل في حماية بلدنا من هذا العدوان”.

وتابع: “كانت هناك محاولات عديدة لاستهداف مطار قطر، ولكن لحسن الحظ باءت جميعها بالفشل. لكن هذه علامة واضحة على أن الاستهداف لا يقتصر على البنية التحتية العسكرية فحسب، بل يشمل أيضاً البنية التحتية المدنية والتجارية”.

وشدد في حديثه لـ ” سي ا ن ان ” على أن الجيش ووزارة الداخلية تعملان “على مدار الساعة للتعامل مع أي شظايا سقطت وتسببت في بعض الأضرار. وقد بلغ عدد الإصابات حتى الآن حوالي 20 إصابة، معظمها طفيفة”،

ودخل مجلس الشورى القطري على خط الأزمة، وعبّرعن “إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضي دولة قطر منذ أول أمس السبت، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة”.

واعتبر”أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية، وتصعيدا خطيرا يقوض أمن واستقرار المنطقة، ولا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ويخالف قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.”

ونوّه بالجهود التي بذلتها وزارات الدفاع والداخلية والخارجية، وسائر الجهات المختصة في الدولة، في التعامل مع تداعيات هذا الهجوم، وأشاد بـ ” كفاءة القوات المسلحة القطرية وجاهزيتها العالية، وما أظهرته من قدرة على التصدي لعدد كبير من الموجات الصاروخية المتكررة، بما يعكس مستوى الاحترافية واليقظة في حماية أمن الوطن وسلامة أراضيه”.

وقال مجلس الشورى القطري في بيانه  إن ” دولة قطر دأبت على الاضطلاع بدور بناء ومسؤول في تيسير الحوار بين إيران والمجتمع الدولي، وسعت على الدوام إلى تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد، انطلاقا من نهجها الثابت القائم على تسوية النزاعات بالوسائل السلمية وتعزيز الاستقرار الإقليمي”.

 ودعا مجددا  إلى  الوقف الفوري للهجمات، والعودة إلى طاولة الحوار، بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها، وأكد  في الوقت ذاته “أن تجديد اعتداء إيران وانتهاكها لسيادة دولة قطر لا يعكس حسن النية ويتنافى مع مبادئ حسن الجوار”.

و أعرب المجلس عن “إدانته الشديدة للاعتداءات التي طالت عددا من الدول الشقيقة، بما في ذلك السعودية، و الكويت، و عمان، و الإمارات ، والبحرين، والأردن، ولبنان ، وأعلن ” تضامنه الكامل معها، ودعمها لكل ما من شأنه تعزيز أمنها واستقرارها، وصون سيادتها وسلامة أراضيها.”

وحض  مجلس الشورى القطري  المواطنين والمقيمين على  الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة، والتقيد الإرشادات والتوجيهات الصادرة عن الجهات المختصة، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على أمن واستقرار الدولة. ”

من جهتها، تحركت ايران نحو الأمم المتحدة، وأدان وزير خارجيتها عباس عراقجي في رسالة للمنظمة الدولية اغتيال  المرشد علي خامنئ ووصف الهجوم  الأمريكي الإسرائيلي على ايران بأنه  “انتهاك” للقانون الدولي .

وقالت طهران في رسالتها : “في سلسلة جديدة من أعمال العدوان غير المبررة وغير المصرح بها ضد سيادة وسلامة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، استهدفت الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي عمداً أعلى مسؤول في دولة عضو مستقلة في الأمم المتحدة”.

ورأت أيران أن  اغتيال علي خامنئي  “له عواقب عميقة وبعيدة المدى، يتحمل مرتكبوها المسؤولية الكاملة عنها وحدهم”.

وقال عراقجي: “هذا لن ينفي بأي حال من الأحوال الحق الأصيل وغير القابل للمساس للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وشعبها بما يتوافق تماماً مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة”.

ورد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي ، علي لاريجاني، على تقارير إعلامية، قالت إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة عبر وسطاء و طلبت  استئناف المحادثات.

وقال في منشور على منصة “إكس” إن إيران “لن تتفاوض مع الولايات المتحدة”.

ورأى  إن :” الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أغرق المنطقة في الفوضى بـ”آماله الكاذبة” وهو الآن قلق بشأن المزيد من الخسائر في صفوف القوات الأميركية”.

وتابع إن ترمب: “بأفعاله الوهمية، حوّل شعاره الذي ابتكره بنفسه “أميركا أولاً” إلى “إسرائيل أولاً”، وضحّى بالجنود الأميركيين في سبيل سعي إسرائيل إلى السلطة”.

وقال إن القوات الإيرانية “لم تبدأ الغزو”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *