لندن- ( اطلالة)
في أول تقرير أممي بعد نشوب الحرب الحالية في منطقة الخليج، أدانت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة المعنية بإيران، بشدة، الغارات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية على إيران.
وأفادت الأمم المتحدة، اليوم، أن البعثة المستقلة قالت في بيان “إن الهجمات – التي أعقبتها غارات إيرانية انتقامية في أنحاء المنطقة – تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة”.
وشددت على ضرورة “تطبيق قواعد القانون الدولي على الجميع وبشكل متسق، ولا يجوز تعديلها تبعا للدولة التي تتخذ الإجراء”.
وذكّرت البعثة جميع أطراف النزاع بالتزامها بالتقيد بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، واحترام مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط.
وأكدت ضرورة توخي الحذر الدائم لحماية المدنيين والأعيان المدنية من آثار الأعمال العدائية، وأشارت إلى أن “عدم احترام مبادئ وقواعد القانون الدولي قد يؤدي إلى تحميل الدول مسؤولية دولية، بما فيها المساءلة عن جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.
وجاء في التقرير الأممي أن البعثة الدولية المستقلة نبهت إلى “أن الشعب الإيراني يجد نفسه الآن عالقا بين حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو شهور، وحكومة لها سجل حافل بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بعد أن خرج بالكاد من حملة قمع عنيفة أعقبت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر 2025”.
وأفادت البعثة بأنها تراقب عن كثب الوضع المتطور بسرعة وتأثيره على حقوق وسلامة وأمن السكان المدنيين.
وشددت على أن الوقف الفوري للهجمات من جميع الأطراف يعد أمرا بالغ الأهمية لمنع المزيد من الأذى للمدنيين في إيران، وعلى نطاق أوسع في المنطقة.
وأعربت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة عن صدمة بالغة إزاء التقارير التي أفادت بأن غارات جوية أميركية وإسرائيلية ضربت مدارس في إيران. “
وفي أعنف هذه الحوادث وأكثرها كارثية، أفادت التقارير بمقتل أكثر من 150 طالبا ومعلما وإصابة عدد أكبر بجروح عندما أصاب صاروخ مدرسة في ميناب”.
وقالت البعثة إنها تشعر بالفزع إزاء مقتل عشرات المسؤولين الإيرانيين جراء غارات جوية أميركية إسرائيلية استهدفتهم. وأبدت البعثة قلقا بالغا إزاء الهجمات الانتقامية الإيرانية على الدول المجاورة في المنطقة، والتي تتسبب في مقتل مدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية.
وكررت البعثة دعوتها للدول الأعضاء في الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات دبلوماسية فورية لوقف النزاع العسكري، وخفض حدة التوترات، واستئناف حوار جاد وصادق حول السلام وحقوق الإنسان والعدالة والمشاركة المتساوية في الشؤون السياسية والعامة.

