أخبار وتقارير

قمة البحرين الخليجية: تركيز على مواجهة التحديات الأمنية .. ومشاركة سلطان عُمان وغياب أمير قطر

تشديد على "رفض استخدام القوة أو التهديد بها وترحيب بمخرجات "شرم الشيخ" ودعم إقامة "دولة فلسطينية" وتعاون في مجال التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي

محمد المكي أحمد:

هيمنت التحديات الأمنية في منطقة الخليج وأهمية تعزيز التعاون الدفاعي على مداولات قمة  دول مجلس التعاون الخليجي الـ 46  التي عقدت اليوم  في البحرين.

وتضمن “إعلان الصخير” نصاً يعكس ضمنياً  قلق دول المجلس من تحديات أمنية تواجه منطقة الخليج، إذ شددت الدول الست (السعودية ، قطر، سلطنة عمان، و الكويت،  الإمارات، والبحرين ) على “احترام سيادة دول مجلس التعاون وسائر دول المنطقة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض استخدام القوة أو التهديد بها”.

 وكررت القمة نصا يتكرر منذ سنوات في بيانات قممها، إذ شددت على ” أن أمن واستقرار دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو يُعد تهديدًا مباشرًا لأمنها الجماعي”.

 وخلا إعلان أصدرته القمة من أية إشارة للحرب في السودان والجهود الإقليمية و الدولية المبذولة في سبيل وقف إطلاق النار ، لكنها  أصدرت بيانا ختاميا في وقت لاحق وتضمن تركيز واضحا على الأزمة السودانية (في خبر شامل  في الموقع الالكتروني بعنوان قادة الخليج يشددون على وقف الحرب بالسودان وحكومة مدنية ويدعمون الرباعية _ الرابط في نهاية هذه السطور)

وأكد القادة “ترحيبهم بمخرجات قمة شرم الشيخ ، ودعمهم للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ضمان الالتزام الكامل ببنود اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار”.

وأكد قادة الخليج دعمهم “تعزيز الجهود والمساعي المؤدية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

مستوى التمثيل في القمة

ترأس القمة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وللمرة الأولى  منذ 14 عاما ارتفع مستوى التمثيل العُماني وشارك  سلطان عُمان هيثم بن طارق، وغاب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد الذي درج  منذ سنوات عدة  على حضور القمم الخليجية والعربية والدولية،، وأوفد رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن ،

وشارك أميرالكويت  الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح،  وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وترأس وفد الإمارات نائب رئيس الدولة  الشيخ منصور بن زايد.

وشارك في المؤتمر الأمين العام لمجلس التعاون  الخليجي جاسم محمد البديوي.

نص “إعلان الصخير” للدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية 

انطلاقًا من عمق الروابط الأخوية التاريخية التي تجمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشعوبها، والنابعة من وحدة الدين والدم واللغة والمصير المشترك، والأهداف السامية التي قام عليها المجلس منذ تأسيسه عام 1981، يؤكد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المجتمعون في الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون في الصخير بمملكة البحرين، تمسكهم بالمبادئ التالية:

أولاً: تعزيز الروابط الراسخة والتكامل بين الدول الأعضاء، إيمانًا بالأهداف السامية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستمرارًا لنهج الآباء القادة المؤسسين، وتجسيدًا لتطلعات شعوب المجلس نحو مزيد من الاستقرار، والأمن، والتقدم والازدهار.

أكد القادة عزمهم على مواصلة مسيرة التنسيق والتكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في جميع المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وصولًا إلى وحدتها المنشودة، بما يحقق المصالح الأخوية المشتركة، ويسهم في إرساء دعائم الأمن والسلام والازدهار في المنطقة والعالم.

وأبدى القادة ارتياحهم لما تحقق خلال مسيرة العمل الخليجي المشترك من منجزات تكاملية في ظل منظومة دفاعية وأمنية متماسكة، ومواقف دبلوماسية حكيمة ومتزنة، ومشروعات تنموية واقتصادية مستدامة، عكست ما يتمتع به المجلس من تماسك سياسي وتوافق في الرؤى والأهداف والمواقف تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية. كما أكدوا على أهمية مواصلة الجهود بوتيرة أسرع لتحقيق المزيد من المكتسبات لدول مجلس التعاون وشعوبها.

ثانياً: احترام سيادة دول مجلس التعاون وسائر دول المنطقة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض استخدام القوة أو التهديد بها، مؤكدين أن أمن واستقرار دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو يُعد تهديدًا مباشرًا لأمنها الجماعي.

ترحيب بمقررات قمة شرم الشيخ بشأن فلسطين

وحرصًا على ترسيخ سلام عادل وشامل ودائم في منطقة الشرق الأوسط، وعملاً على تسوية النزاعات الإقليمية والدولية بالطرق السلمية، فقد أكد القادة ترحيبهم بمخرجات قمة شرم الشيخ للسلام، ودعمهم للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ضمان الالتزام الكامل ببنود اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وتعزيز الجهود والمساعي المؤدية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لحل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة كافة في العيش بأمن وسلام.

استكمال متطلبات السوق الخليجية والاتحاد الجمركي

ثالثاً: الحرص على مواصلة تحقيق المزيد من التنمية الاقتصادية والتقدم التكنولوجي والعلمي، حيث أكد القادة أهمية استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، وتعزيز التجارة والسياحة، وتشجيع الاستثمار في المشاريع الاستراتيجية، لا سيما في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والاتصالات والمياه والغذاء، وتعزيز تكامل البنية التحتية الرقمية، وتيسير التجارة الإلكترونية، ودعم تطوير الأنظمة المشتركة للدفع الرقمي والخدمات السحابية، بما يسهم في تحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة ودعم التنمية الشاملة والمستدامة.

كما أكد القادة أهمية مواصلة مسارات التنويع الاقتصادي وتعزيز الاقتصاد القائم على الابتكار والاستدامة، بما يضمن ازدهارا طويل الأمد لدول المجلس وشعوبها.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

وشدد القادة على أهمية تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، في إطار استراتيجية خليجية مشتركة تُسهم في تعزيز التكامل المعرفي، وتبادل الخبرات في مجال التحول الرقمي، والتصدي للجرائم الإلكترونية، وتوفير بيئة رقمية آمنة للمجتمعات، وتعزيز المشاركة الفاعلة للشباب والمرأة في المسيرة التنموية، مع التأكيد على دور مراكز الفكر والبحوث في استشراف المستقبل وصياغة سياسات عامة تدعم التنمية المستدامة.

حماية البيئة ومواجهة تحديات التغير المناخي

رابعاً: التأكيد على المسؤولية البيئية وتشجيع المبادرات المستدامة، وتجديد الالتزام بحماية البيئة ومواجهة تحديات التغير المناخي، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتعزيز مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة، وصون الموارد الطبيعية والبحرية، تماشيًا مع المبادرات الخليجية والعالمية الهادفة إلى تحقيق الحياد الصفري، وأهداف التنمية المستدامة.

الشراكة والتعاون السياسي والأمني والاقتصادي

خامساً: تعزيز التعاون الدولي لصون الأمن الإقليمي، وتوطيد أواصر الشراكة والتعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية والتكتلات الاقتصادية، وتعزيزها في مجالات التنمية المستدامة، ومكافحة جميع أشكال التطرف والإرهاب، وخطابات الكراهية والتحريض، والتصدي للجرائم العابرة للحدود، ودعم جهود القوات البحرية المشتركة، ومقرها مملكة البحرين، بما يعزز أمن الطاقة وحماية الملاحة البحرية والتجارة الدولية، والعمل على جعل منطقة الشرق الأوسط  خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، ودرء سباقات التسلح، تعزيزًا للأمن والاستقرار الإقليميين.

دعم عضوية  البحرين غير الدائمة في مجلس الأمن

وأعرب القادة عن دعمهم لمملكة البحرين في تمثيلها المجموعة العربية بالعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي خلال العامين القادمين، وثقتهم في قدرتها على تحقيق تطلعات مجلس التعاون والدول العربية الشقيقة، مؤكدين على دورها كشريك فاعل في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، وتغليب الحوار في حل النزاعات، وتكريس قيم التسامح والتعايش والإخاء الإنساني.

مشاركة جورجيا ميلوني

أعرب القادة عن تقديرهم لمشاركة دولة السيدة جورجيا ميلوني رئيسة مجلس الوزراء في الجمهورية الايطالية الصديقة، ( ضيفة الشرف ) في جلسة المباحثات بين الجانبين، التي ركزت على تعزيز علاقات الصداقة التاريخية الراسخة، وتم الاتفاق خلالها على وضع خطة عمل مشترك للارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة، تهدف إلى تعزيز مصالحهما المشتركة، بما يعكس انفتاح دول المجلس على بناء شراكات واسعة مع الدول .

 ضرورة تطوير آليات التعاون المؤسسي

وأكد قادة دول مجلس التعاون، في ختام اجتماعهم، على ضرورة تطوير آليات التعاون المؤسسي لتوسيع آفاق التضامن الأخوي والتكامل الاستراتيجي، بما يحقق الأمن والازدهار المستدام لدول المجلس وشعوبها، في ظل منطقة آمنة مستقرة، والمساهمة في بناء عالم أكثر عدلاً ورخاءً، مؤكدين الالتزام الراسخ بهذه المبادئ لضمان مستقبل أكثر إشراقاً لدول مجلس التعاون وشعوبها.

البيان خلا من الإشارة إلى “القبة الصاروخية”

ولم يشر” إعلان الصخير” إلى مشروع بناء ” قبة صاروخية ” خليجية ، وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي قال لصحافيين  في البحرين عشية  القمة  إن الدول الست، بحثت اعتماد نظام دفاعي خليجي موّحد ضد الهجمات الصاروخية، وإنشاء ما يشبه “قبة صاروخية” بهدق  حماية الدول الست.

 وتؤكد المصادر أن  قضية  أمن المنطقة و الدفاع الخليجي المشترك تصدرت اهتمامات قادة  دول مجلس التعاون الخليجي.

 وكانت هذه  الدول أصيبت بقلق شديد  بعدما تعرضت قطر لهجمات صاروخية إيرانية في 23 يونيو 2025 استهدفت قاعدة “العديد”  الجوية الأميركية  في قطر.

وتضاعف القلق الخليجي بعدما تعرضت قطر لهجوم إسرائيلي بطائرات متطورة  لم تكشفها الرادارات في 9 سبتمبر  2025    استهدفت موقع مفاوضي  حركة “حماس”  المقيمين في الدوحة.

وكان البديوي  أعلن أن وزراء الدفاع  الخليجيين تبنوا 5 إجراءات دفاعية في اجتماع عقدوه في الدوحة لكنه لم يكشف طبيعتها.

وقال في هذا الشأن أن  الدول السيت  ناقشت إنشاء  “قبة صاروخية” مشتركة لمواجهة أية هجمات على أراضيها. وأكد  أن دول مجلس التعاون  الدول تفاوضت  مع دول مننتجة لـ ” القبة الصاروخية”

قادة الخليج يُشدّدون على وقف الحرب بالسودان وحكومة مدنية ويدعمون “الرباعية”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *