أخبار وتقارير

قطر تؤكد مغادرة أفراد قاعدة العديد وتتخذ إجراءات لحماية المواطنين والمقيمين

أين توجد القواعد العسكرية الأميركية الرئيسية في الشرق الأوسط؟

محمد المكي أحمد:

ارتفعت وتيرة التطورات  في منطقة الخليج تحت تأثير التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، على خلفية التظاهرات المستمرة في إيران ، وبعدما هددت  واشنطن بضرب إيران وتأكيد طهران أنها ستضرب قواعد أميركية في المنطقة.

وتركزت الأضواء اليوم على الدوحة، إذ ردت قطر على تقارير إعلامية عن مغادرة بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية الأميركية  في قطر .

وفي أول تأكيد من نوعه، قال “مكتب الإعلام الدولي” في قطر” إن مغادرة أفراد من قاعدة العديد تأتي ضمن الإجراءات  المتخذة وسط التوترات في المنطقة”.

 وكان ثلاثة دبلوماسيين قالوا لرويترز  في وقت سابق اليوم ، إنه  جرى نُصح بعض الأفراد بمغادرة قاعدة العديد الجوية التابعة للجيش الأميركي في قطر  بحلول مساء اليوم ، الأربعاء، في ظل تحذير الولايات المتحدة من أنها قد تتدخل لحماية المحتجين في إيران.

وأفاد  مكتب الإعلام الدولي في الدوحة إن “دولة قطر تواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة  لضمان أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها باعتبارها أولوية قصوى، بما في ذلك التدابير المرتبطة بحماية منشآتها الحيوية والعسكرية”.

من جهته قال مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية  القطرية الدكتور ماجد الأنصاري  أن أمن المواطنين والمقيمين في دولة قطر يمثل أولوية قصوى، و أن الدولة تتخذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة .

ورأى ” أن المنطقة ( الخليجية)  لا تزال في مرحلة ترقب وليست في حالة تصعيد عسكري فعلي، ولفت إلى أن  دولة قطر تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتفادي أي تصعيد في الأحداث.

وفي حين  قال إن بلاده   تؤمن أن مختلف النزاعات التي تشهدها المنطقة يمكن حلها بالطرق السلمية، قال  ” أن أي تصعيد عسكري سيؤدي إلى نتائج كارثية في المنطقة برمتها”.

ودعت قطر على لسان الأنصاري  إلى  الحوار ورأت أنه السبيل لحل أي نزاعات، وأن الدوحة  تواصل بذل كل الجهود للوصول إلى حلول ترضي مختلف الأطراف بطرق سلمية.

وفي غضون هذه التفاعلات قال مسؤول أمريكي اشترط عدم نشر اسمه لرويترز إن الولايات المتحدة تسحب قوات من قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط في إطار إجراء احترازي مع تصاعد التوتر في المنطقة.

وجاء  الإعلان بعدما قال مسؤول إيراني رفيع المستوى لرويترز في وقت سابق من اليوم الأربعاء إن طهران حذرت الدول المجاورة التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية من أنها ستضرب هذه القواعد إذا هاجمتها الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أنه لا توجد أي مؤشرات حتى الآن على إجلاء واسع النطاق للقوات كما حدث في الساعات التي سبقت هجوما صاروخيا إيرانيا العام الماضي.

وذكرت الوكالة  ان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدد بالتدخل لدعم المحتجين في إيران. وان منظمة حقوقية  أفادت بمقتل 2600 شخص في الأيام القليلة الماضية خلال حملة قمع لواحدة من أكبر حركات الاحتجاج على الإطلاق ضد الحكم الديني في إيران.

وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا،  إنها تحققت حتى الآن من مقتل 2403 متظاهرين و147 شخصا تابعين للحكومة. وقال مسؤول إيراني لرويترز أمس الثلاثاء إن نحو 2000 شخص قتلوا.

وذُكر أن مسؤولا إسرائيليا  أشار إلى تقييم اإسرائيلي خلُص إلى أن ترمب قرر التدخل، لكن نطاق هذا الإجراء وتوقيته لا يزالان غير واضحين.

وكان ترمب تعهد  في مقابلة مع سي.بي.إس نيوز أمس “بإجراءات صارمة قوي للغاية” إذا بدأت إيران إعدام متظاهرين. وقال “إذا شنقوهم، سترون بعض الأمور”. وحث الإيرانيين على مواصلة الاحتجاج والسيطرة على المؤسسات، وقال إن “المساعدة في الطريق” إليكم.

وقال مسؤول إيراني لرويترز، مشترطا عدم نشر اسمه، إن بلاده طلبت من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة “منع واشنطن من مهاجمة إيران”.

وأضاف “طهران أبلغت دول المنطقة، من السعودية والإمارات إلى تركيا، أن القواعد الأمريكية في تلك الدول ستتعرض للهجوم” إذا استهدفت الولايات المتحدة إيران.

ولدى الولايات المتحدة قوات في أنحاء المنطقة بما في ذلك في البحرين، مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، وقطر التي تستضيف قاعدة العديد الجوية.

 أهم القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وفق تقرير لـ” رويترز“:

* البحرين

مقر قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، الذي يشمل نطاق مسؤوليته الخليج والبحر الأحمر وبحر العرب وأجزاء من المحيط الهندي.

* قطر

قاعدة العديد الجوية التي تبلغ مساحتها 24 هكتارا في الصحراء خارج العاصمة الدوحة، وهي المقر المتقدم للقيادة المركزية الأميريكية التي تدير العمليات العسكرية الأمريكية في مساحة شاسعة من الأراضي الممتدة من مصر غربا إلى قازاخستان شرقا. وتضم أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط حوالي 10 آلاف جندي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في يناير إنها فتحت مع شركائها الإقليميين خلية تنسيق جديدة في قاعدة العديد لتعزيز الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل. وأضافت أن الخلية الجديدة ستحسن من آلية تنسيق القوات الإقليمية وتقاسم مسؤوليات الدفاع الجوي والصاروخي في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

* الكويت

تشمل عددا من المنشآت العسكرية مترامية الأطراف معسكر عريفجان، المقر المتقدم للقيادة المركزية للجيش الأميريكي، وقاعدة علي السالم الجوية التي تبعد حوالي 40 كيلومترا عن الحدود العراقية والمعروفة باسم “الصخرة” بسبب بيئتها المعزولة والوعرة. تأسس معسكر بيورنج خلال حرب العراق عام 2003، وهو مركز انطلاق لوحدات الجيش الأمريكي التي تنتشر في العراق وسوريا، وفقا لموقع الجيش الأمريكي على الإنترنت.

 * الإمارات

تعتبر قاعدة الظفرة الجوية، الواقعة جنوب العاصمة الإماراتية أبوظبي، والتي تتشاركها مع القوات الجوية الإماراتية، مركزا مهما للقوات الجوية الأمريكية التي دعمت المهام الرئيسية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بالإضافة إلى عمليات نشر قوات الاستطلاع في جميع أنحاء المنطقة، وفقا للقيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية.

رغم أن ميناء جبل علي في دبي ليس قاعدة عسكرية رسمية، إلا أنه أكبر ميناء للبحرية الأمريكية في الشرق الأوسط ويستضيف بانتظام حاملات طائرات أمريكية وغيرها من السفن.

* العراق

تحتفظ الولايات المتحدة بوجودها في قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار الغربية لدعم قوات الأمن العراقية والمساهمة في مهمة حلف شمال الأطلسي، وفقا للبيت الأبيض.

استهدفت الضربات الصاروخية الإيرانية القاعدة في عام 2020، انتقاما لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني على يد الولايات المتحدة.

تقع قاعدة أربيل الجوية في إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق، وهي بمثابة مركز للقوات الأمريكية وقوات التحالف التي تجري تدريبات ومناورات قتالية. وتدعم القاعدة الجهود العسكرية الأمريكية من خلال توفير موقع آمن للتدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق اللوجستي في شمال العراق، وفقا لتقرير أصدرته مكتبة الكونجرس في 2024.

* السعودية

يعمل الجنود الأمريكيون في السعودية، الذين بلغ عددهم 2321 جنديا في عام 2024 وفقا لرسالة من البيت الأبيض، بالتنسيق مع الحكومة السعودية، حيث يوفرون قدرات الدفاع الجوي والصاروخي ويدعمون تشغيل الطائرات العسكرية الأمريكية.

ويتمركز بعضهم على بعد 60 كيلومترا تقريبا جنوب الرياض، في قاعدة الأمير سلطان الجوية، التي تدعم أصول الدفاع الجوي للجيش الأمريكي بما في ذلك بطاريات صواريخ باتريوت ومنظومة ثاد.

* الأردن

تقع قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق، على بعد 100 كيلومتر شمال شرق العاصمة عمّان، وتستضيف القاعدة الجناح الجوي الاستكشافي 332 التابع للقوات الجوية الأمريكية في القوات الجوية المركزية الأمريكية، والذي يشارك في مهام في جميع أنحاء الشام، وفقا لتقرير صدر في مكتبة الكونجرس.

* تركيا

تدير تركيا والولايات المتحدة قاعدة إنجرليك الجوية بشكل مشترك في إقليم أضنة الجنوبي. وتضم في القاعدة رؤوسا نووية أمريكية واستُخدمت لدعم التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق. وتضم القاعدة 1465 من الجنود الأمريكيين المتمركزين في تركيا.

رابط عن خلفيات تطورات اليوم في الخليج :

تصاعد التوتر الأميركي الإيراني يثير مخاوف خليجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *