
لندن- ( إطلالة)
عكست ضربات شنّها الجيش الأميركي على مواقع لـ”تنظيم الدولة الإسلامية” في سوريا، و بتأييد سوري ومشاركة أردنية، أبعاد الشراكة الأمنية والعسكرية بين واشنطن ودمشق وعمّان، بعدما أطاح السوريون بحكم الرئيس السابق بشار الأسد.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قالت إن الجيش الأميركي شن ضربات أصابت أكثر من 70 هدفا في مواقع لـ “تنظيم الدولة الإسلامية” وسط سوريا.
وأكدت الخارجية السورية اليوم “التزام سوريا بمكافحة تنظيم داعش” وأعلن الأردن مشاركة سلاح الجو الملكي الأردني بتنفيذ ضربات جوية دقيقة استهدفت عدداً من الأهداف التابعة لعصابة داعش الإرهابية في مناطق جنوب سوريا”.
ووفقا لتصريحات قادة أميركيين فان الضربات التي نُفّذت أمس الجمعة جاءت ردا على قتل جنديين أميركيين ومترجما مدنيا يوم السبت الماضي في مدينة تدمر وسط سوريا ، وكان جرى استهداف قافلة للقوات الأميركية والسورية .
وأوضح وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث إن الضربات استهدفت “مقاتلي داعش وبنية تحتية ومواقع الأسلحة”، وأطلقت اميركا على العملية العسكرية الأميركية اسم “ضربة عين الصقر”.
وقالت القيادة المركزية الأميركية أن مقاتلات أردنية قدمت دعما للعملية.
ترمب يصف الضربات بـ ” الضخمة”
وقال الرئيس دونالد ترمب إن الحكومة السورية أيدت الضربات بشكل كامل، ووصف الرد الأميركي بأنه “شديد للغاية” وأنها ضربة “ضخمة” وقال ” قصفنا عصابات داعش في سوريا” ورأى أن العملية ” ناجحة للغاية” بحسب وكالة رويترز.
وأضاف:”ضربنا عناصر داعش المتطرفة في سوريا الذين كانوا يحاولون إعادة تنظيم صفوفهم بعد هزيمتهم على يد إدارة ترمب”. وفق سي ان ان .
وذُكر أن المسؤولين الأمريكيين قالوا إن الضربات نُفذت باستخدام طائرات من طراز إف-15 وإيه-10، إلى جانب طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي وراجمات الصواريخ الأمريكية المتطورة (هيمارس).
سوريا تؤكد التزامها بمكافحة ” داعش”
وفي دمشق أكدت وزارة الخارجية ” التزام سوريا بمكافحة تنظيم داعش، وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في أراضيهاط ودعت الولايات المتحدة والدول الأعضاء في التحالف الدولي للانضمام إلى دعم جهودها في مكافحة الإرهاب.
وقالت في منشور اليوم على منصة ” إكس” ان “الجمهورية العربية السورية تتقدم بتعازيها الحارة لعائلات الضحايا من رجال الأمن السوريين والأمريكيين الذين قتلوا في الهجمات الإرهابية التي وقعت في تدمر وشمال سوريا الأسبوع الماضي، وتؤكد أنّ هذه الخسارة تبرز ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمكافحة”.
وشددت على أن” سوريا تؤكد التزامها الثابت بمكافحة تنظيم داعش وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية، وستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يهددها”.
ودعت سوريا الولايات المتحدة والدول الأعضاء في التحالف الدولي للانضمام إلى دعم جهودها في مكافحة الإرهاب، بما يسهم في حماية المدنيين، واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
مسلح يتسلل إلى موقع اجتماع
وأوضحت الخارجية السورية “أن مسلحا تابعاً لتنظيم داعش الإرهابي، أقدم يوم السبت الماضي على التسلل إلى موقع اجتماع في مدينة تدمر، ضمّ مسؤولين من قيادة الأمن في البادية مع وفد من قوات التحالف الدولي، وأطلق النار على القوات المشتركة السورية – الأمريكية، ما أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني، إضافة إلى إصابة آخرين من الأمريكيين وعناصر الأمن السوري.”
وقالت الخارجية السورية أنه “عقب الهجوم الإرهابي الجبان الذي نفّذه عنصر تابع لتنظيم داعش، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن وحداتها نفذت الأحد الماضي، عملية أمنية نوعية وحاسمة في مدينة تدمر، جاءت بالتنسيق الكامل مع جهاز الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي، واستناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة، وأسفرت عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص مشتبه بهم، وإخضاعهم للتحقيق مباشرة.”
مشاركة سلاح الجو الملكي الأردني
وأعلنت عمّان اليوم أن ” الأردن شارك عبر سلاح الجو الملكي الأردني، فجر يوم أمس الجمعة، بتنفيذ ضربات جوية دقيقة استهدفت عدداً من الأهداف التابعة لعصابة داعش الإرهابية في مناطق جنوب سوريا”.
وأضافت أن ” المشاركة تأتي بالتعاون مع الولايات المتحدة في إطار عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي الذي انضمت إليه الحكومة السورية مؤخرا”.
وتابع البيان الأردني أن ” هذه العملية جاءت في إطار الحرب على الإرهاب ومنع التنظيمات المتطرفة من استغلال هذه المناطق كنقاط انطلاق لتهديد أمن الجوار السوري والمنطقة، خاصة بعد أن أعاد تنظيم داعش الإرهابي من إنتاج نفسه وبناء قدراته في جنوب سوريا.”

