أخبار وتقارير

شركات طيران أوروبية توقف وتقلص رحلاتها إلى الخليج  بسبب الحشد الأميركي

الفرنسية والهولندية ولوفتهانزا تعدّل جداول رحلاتها والإماراتية والقطرية تواصل طيرانها وإيران تحذر من رد "بأقوى طريقة ممكنة "

 لندن – ( إطلالة)

تسود منطقة الشرق الأوسط،وخصوصا دول الخليج، حالة ترقب وقلق، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب  أن ” أسطولا” قد تحرك صوب المنطقة، ويتزامن ذلك مع  تهديدات أميركية متواصلة لإيران، وتحذيرات تطلقها طهران بشأن الرد.

وفي ضوء حالة الترقب والحذر أفادت CNN  اليوم أن شركات طيران أوروبية عدة قامت بوقف وتقليص رحلاتها إلى الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات بشأن احتمال شنّ الولايات المتحدة ضربات جوية على إيران.

وقالت في تقرير عن هذا الشان أن الخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM) والخطوط الجوية الفرنسية (Air France) ولوفتهانزا (Lufthansa)  قامت بتعديل جداول رحلاتها.

وقال متحدث باسم الخطوط الجوية الملكية الهولندية لشبكة CNN: “بسبب الوضع الجيوسياسي، تتجنب شركة الخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM) حاليا المجال الجوي لإيران والعراق وإسرائيل كإجراء احترازي، وكذلك المجال الجوي لعدد من دول منطقة الخليج”.

وأضاف: “حتى إشعار آخر، لن نقوم بتسيير رحلات إلى دبي، ( في الإمارات)  والرياض والدمام (في المملكة العربية السعودية)، أو إلى تل أبيب ( في اسرائيل) في الوقت الراهن”.

وقالت الخطوط الجوية الفرنسية لشبكة CNN: “نظرا للوضع الحالي في الشرق الأوسط، قررت الشركة تعليق رحلاتها إلى دبي مؤقتاً”.

وأصدرت شركة طيران “لوفتهانزا” الألمانية بيانا قالت فيه إنه حتى نهاية الشهر “ستُسيّر الرحلات الجوية من وإلى تل أبيب وعمّان كرحلات نهارية. وهذا يعني أن أطقم الطائرات ستعود مباشرة دون المبيت طوال الليل”.

وأعلنت لوفتهانزا أيضا إلغاء رحلاتها إلى طهران حتى 28 المقبل، وقالت إن” المجال الجوي الإيراني سيظل غير متاح أمام الطائرات”.

وأوضحت CNN   أنه مع ذلك تواصل معظم شركات الطيران الأخرى استخدام مطارات دول الخليج كالمعتاد، بما في ذلك طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية.

وتزامنت هذه الاجراءات الاحترازية لشركات طيران أوروبية مع تحذيرات إيرانية، إذ قال مسؤول إيراني كبير  لرويترز إن إيران ستتعامل مع أي هجوم على أنه “حرب شاملة ضدنا”، وذلك قبل وصول مجموعة حاملة طائرات عسكرية أميركية ضاربة وغيرها من المعدات العسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة.

وأضاف المسؤول الذي قالت الوكالة أنه تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته “هذا الحشد العسكري نأمل ألا يكون الهدف منه مواجهة حقيقية  لكن جيشنا مستعد لأسوأ السيناريوهات، هذا هو السبب في أن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران”.

وتابع “هذه المرة سنتعامل مع أي هجوم سواء كان محدودا أو شاملا أو ضربة دقيقة أو استهدافا عسكريا مباشرا ، أيا كان المسمى الذي يطلقونه عليه، على أنه حرب شاملة ضدنا، وسنرد عليه بأقوى طريقة ممكنة لحسم هذا الأمر“.

يذكر ان  الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال يوم الخميس إن الولايات المتحدة لديها “أسطول” يتجه نحو إيران لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه، كما جدد تحذيرات لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.

وقال المسؤول الإيراني “إذا انتهك الأمريكيون سيادة إيران وسلامة أراضيها، فسوف نرد”. وامتنع عن تحديد طبيعة الرد الإيراني.

وأضاف “لا خيار أمام أي بلد يتعرض لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة سوى ضمان استخدام كل ما لديه من موارد للرد، وإن أمكن، استعادة التوازن ضد أي جهة تجرؤ على مهاجمة إيران”.

ووفق رويترز، فان وثيقة  وزارة الحرب الأميركية  التي عكست استراتيجية جديدة و اعلنت أمس  الجمعة أشارت إلى أنه  على الرغم من تعرض إيران لانتكاسات في الأشهر الماضية، فهي تسعى لإعادة بناء جيشها، وأن طهران تبقي الباب مفتوحا أمام إمكانية “محاولة الحصول على سلاح نووي مجددا”.

وقالت الوكالة إنه حتى مع توجه القوات الأميركية إلى المنطقة، فان الوثيقة تؤكد أن إسرائيل “حليف مثالي” ويمكن تعزيز قدراتها الدفاعية، مشيرة إلى أن  العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيلشهدت  توترا في بعض الأحيان بسبب الحرب في غزة.

ولفتت الوكالة إلى وثيقة البنتاجون الاستراتيجية تبدي  حذرا أكبر تجاه الحلفاء الأوروبيين إذ تنص على أنه بنما تواصل الولايات المتحدة انخراطها في أوروبا، فإنها تعطي الأولوية للدفاع عن الولايات المتحدة وردع الصين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *