أخبار وتقارير

رئيس الوزراء القطري لعراقجي: نرفض ” الادعاءات” والممارسات  الايرانية  “تصعيد” لجر الجيران  إلى حرب ليست حربهم

رسالة  قطرية إلى غوتيريش و رئيس مجلس الأمن عن " الاعتداء الايراني" ووزارة الداخلية تدعو المواطنين والمقيمين الى عدم التجاوب مع الاتصالات و الرسائل المشبوهة

محمد المكي أحمد:

في خطوة لافتة، زار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم ” مركز العمليات الجوية ” في إشارة الى حرصه على الوقوف الميداني على مدى جاهزية القوات المسلحة  للدفاع عن قطر والمواطنين والمقيمين،  والمرافق  الحيوية .

وأُعلن في الدوحة أن الأمير  اطّلع   خلال الزيارة على “مستوى الجاهزية العالية للوحدات العسكرية ومستوى استعدادها، كما استمع إلى إيجاز حول سير العمليات و الإجراءات المتخذة لتعزيز أمن المنشآت الحيوية وحماية الأجواء والمياه الإقليمية، في إطار الحفاظ على أمن الوطن واستقراره.”

وذُكر أن الشيخ تميم “أشاد  بالجهود التي يبذلها منتسبو القوات المسلحة القطرية وكفاءتهم العالية في أداء مهامهم، مؤكدا أهمية مواصلة رفع درجات الجاهزية والتنسيق، بما يكفل حماية الدولة وصون أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها.”

وفي أول تطور من نوعه بشأن العلاقات القطرية الايرانية بعدما تعرضت قطر لهجمات بمسيرات وصواريخ ايرانية ، أعلنت قطر أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن تلقى اتصالا هاتفيا، اليوم، من وزير الخارجية الايراني الدكتور عباس عراقجي .

وقالت الدوحة أن  وزير الخارجية الإيراني  أشار إلى “أن الهجمات الإيرانية الصاروخية كانت موجهة إلى المصالح الأمريكية ولا تستهدف دولة قطر”.

و”رفض رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري هذه الادعاءات رفضا قاطعا” بحسب ما أوردت وكالة الأنباء القطرية.

  وقال الشيخ محمد لعراقجي ” إن الوقائع على الأرض تظهر بوضوح أن الاستهدافات طالت مناطق مدنية وسكنية داخل دولة قطر، بما في ذلك محيط مطار حمد الدولي، والبنية التحتية الحيوية، ومناطق صناعية شملت مرافق إنتاج الغاز المسال، الأمر الذي يشكل انتهاكا صارخا لسيادة دولة قطر ولمبادئ القانون الدولي”.

واضاف أن الهجمات لم تقتصر على الصواريخ فحسب، بل لا تزال مستمرة عبر طائرات مسيرة، بالإضافة إلى طائرات اخترقت الأجواء القطرية وتم التصدي لها ببسالة من قبل القوات المسلحة القطرية.

ورأى رئيس الوزراء القطري أثناء الاتصال الهاتفي “أن هذه الممارسات ( الايرانية)  لا تعكس سوى نهج تصعيدي من الجانب الإيراني ولا تدل على أي رغبة حقيقية في التهدئة أو الحل، بل تسعى إلى إلحاق الضرر بجيرانه وجرهم إلى حرب ليست حربهم”.

و دعا المسؤول القطري إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات على دول المنطقة التي نأت بنفسها عن هذه الحرب، وإعلاء المصلحة العليا لشعوبها، وأكد أن مثل هذه الهجمات لا تعكس أي حسن نية لدى الجانب الإيراني تجاه جيرانه.

وشدد على “أن دولة قطر لطالما جنحت إلى الحوار والدبلوماسية وتعاملت بحسن نية مع مختلف الأطراف، إلا أنها ستتصدى لأي اعتداء يمس سيادتها أو أمنها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية”.

و أكد أن “هذه الاعتداءات ( الايرانية)  لا يمكن أن تمر دون رد، وذلك وفقا لحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة”.

 الى ذلك وجهت دولة قطر، ما وصف بـ ” رسالة متطابقة ثالثة” إلى كل أنطونيو غوتيرش الأمين العام للأمم المتحدة، ومايكل والتز المندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر مارس، بشأن مستجدات “الاعتداء الإيراني على أراضيها، الذي يمثل انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية ومساسا مباشرا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدا مرفوضا يهدد أمن واستقرار المنطقة”.

ووجهت الرسالة  الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة.

وأعلن في الدوحة أن  الرسالة  تناولت استمرار الهجمات التي تستهدف الأراضي القطرية، وأوضحت أن “وزارة الدفاع بدولة قطر أعلنت يوم الثلاثاء الموافق 3 مارس 2026 أنه حتى تاريخه، تم رصد إجمالي 3 صواريخ كروز و101 صاروخ باليستي و39 طائرة مسيرة وطائرتين مقاتلتين SU24. كما تم حتى تاريخه التصدي بنجاح لإجمالي 3 صواريخ كروز و98 صاروخا باليستيا و24 طائرة مسيرة وطائرتين مقاتلتين SU24”.

وجاء في الرسالة أن “وزارة الدفاع بدولة قطر شددت على أن القوات المسلحة القطرية تملك كامل القدرات والإمكانيات لحماية وصون سيادة الدولة وأراضيها والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي”.

وتابعت الرسالة أنه “سيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جراء الهجمات من قبل الجهات ذات الاختصاص، وسوف نبقيكم( تبقي قطر من وجهته اليهم الرسالة) على اطلاع على المستجدات”.

 وأكدت إدانة دولة قطر مجددا هذا الاستهداف بشدة، واحتفاظها بحقها الكامل في الرد وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعا عن سيادتها وصونا لأمنها ومصالحها الوطنية.

و دعت دولة قطر إلى تعميم هذه الرسالة بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.

 من جهتها، دعت وزارة الداخلية، اليوم، المواطنين والمقيمين الى عدم التجاوب مع الاتصالات أو الرسائل المشبوهة التي تستغل الظروف الحالية من خلال ادعاء الانتماء إلى مؤسسات أو جهات رسمية داخل الدولة، وذلك للوقاية من الجرائم الإلكترونية.

وأكدت الوزارة في منشور عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، على ضرورة تجنب فتح الروابط المرفقة بها أو الإفصاح عن البيان والمعلومات الشخصية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *